الأمن المائي المصري: من الصبر إلى لحظة الحقيقة
من يتأمل المشهد المائي في حوض النيل، يدرك أن ما نعيشه اليوم ليس أزمة طارئة، بل نتيجة لمسارٍ طويل من السياسات الأحادية والمراوغات التي تجاهلت جوهر العدالة التاريخية في تقاسم النهر، كما أكدّت تقارير «رويترز» حول مخاطر إدارة السد الإثيوبي وتأثيره على دول المصب. فالسؤال الذي يتردد في الأذهان: هل بدأت القاهرة التفكير في المواجهة، أم أن المواجهة فُرضت عليها؟ الواقع أن مصر لم تكن يومًا باحثة عن صدام، ولا ساعية إلى تهديد أحد، بل كانت — وما زالت — تنظر إلى النيل باعتباره رباطًا للحياة بين الشعوب، لا ساحةً للصراع بين الدول.
جراح المزارعين في سوريا
كانت حقول القمح والشعير تُشكل هوية المنطقة الشمالية الشرقية من سوريا، حيث تُهيمن الصدمات المناخية والانهيار الاقتصادي الآن على الحياة اليومية. بعد أكثر من عقد من الحرب، يعود الأمل في قدرة التأمين الزراعي على مساعدة المزارعين على تحمّل الخسائر المتكررة إلى الواجهة، هذه المرة وسط تجارب جديدة في أساليب التمويل المتناهي الصغر وإدارة المخاطر الريفية في جميع أنحاء المنطقة.
معركة الإنسان مع الجريمة والإرهاب والفوضى
يشهد العالم في العقدين الأخيرين تصاعدا غير مسبوق في القضايا الأمنية، سواء على المستوى العسكري أو الغذائي أو الرقمي أو البيئي، ما يجعل الأمن بمختلف أشكاله أكثر تعقيدا من أي وقت مضى. فبينما كان يُنظر إلى الأمن في الماضي باعتباره مرتبطا بالقوة العسكرية وقدرة الدولة على حماية حدودها، أصبح اليوم مفهوما أوسع يشمل الأمن الإنساني، والغذائي، والطاقوي، والمناخي، والسيبراني. ومع تطور العولمة والتكنولوجيا توسع الأمن من مفهومه الكلاسيكي إلى نظرة شاملة تدمج بين أمن الدولة وأمن الإنسان.
"قلق السعي إلى المكانة"
خالد رجل بسيط في أواخر الثلاثينات من عمره، يشتغل كموظف في شركة مشهورة، ويعيش حياة سعيدة في بيت جميل وسط المدينة برفقة زوجته وولديه الاثنين. كان يشعر بالهناء والرضا في حياته إلى أن جاء اليوم الذي قلب حياته رأساً على عقب. في أحد الأيام بعد عودته من عمله تلقى دعوة من “عمر” زميل قديم له في الثانوية لحضور حفل لمّ شمل في منزله. تردد خالد كثيرا في البداية لكنه قرر أخيرا الذهاب إلى الموعد برفقة زوجته.
الحوار السوداني والوصاية الخارجية
احتضنت مدينة بورتسودان الأسبوع الماضي ورشة الحوار السوداني التي نظمتها الكتلة الديمقراطية بالتعاون مع منظمة بروموديشن الفرنسية، وسط حضور قيادات وكوادر سياسية بارزة. الهدف المعلن للورشة هو البحث عن حلول للأزمة السودانية، ووضع رؤى تسهم في تحقيق الاستقرار والحفاظ على وحدة البلاد. ومن النظرة الأولى، تبدو الورشة مبادرة إيجابية، تعكس إرادة بعض القوى السياسية للانخراط في حوارات وطنية حقيقية بعيدا عن الوصاية الخارجية.
هل ينجح الريال الجديد في إنقاذ إيران؟
في خطوة دراماتيكية توصف بالجراحة الاقتصادية، صادق البرلمان الإيراني، يوم الأحد 5 أكتوبر (تشرين الأول) 2025، على مشروع قانون يقضي بحذف أربعة أصفار من العملة الوطنية، في محاولة لإعادة هيكلة النظام النقدي وإنعاش الثقة بالريال الذي تهاوى خلال السنوات الماضية بفعل العقوبات وتفاقم التضخم. وبحسب وكالة الأنباء الرسمية الإيرانية، وافق البرلمان على القرار بأغلبية 144 صوتاً مقابل 108 معارضين و3 امتنعوا عن التصويت، وينتظر دخول القرار حيز التنفيذ بعد مصادقة مجلس صيانة الدستور وتوقيع الرئيس.
نوبل للسلام.. هل وقعت بين يدي مجرم حرب؟
في أوائل عام 1973، حينما كان الشرق الأوسط على شفا "جرفٍ هارٍ"، يعاني من تبعات حرب الأيام الستة التي شنتها إسرائيل على محاور ثلاثة، حيث كانت الدول العربية تسعى بجدٍّ للرد واسترداد أراضيها من المغتصب الصهيوني في ذلك الوقت، كان ربان البارجة الأمريكية يترنح وتغرق سفينته في محيط من كوارث وحروب وفضائح لا قاع له. كانت الحرب الباردة في ذروتها، حروب بالوكالة وأخرى مباشرة، وصراعات إقليمية، ومحاولات لفرض النفوذ.
المدينة في عالم كوبريك السينمائي
سواء كانت نيويورك أم مدينة فيتنامية منكوبة، فالمدينة في عالم كوبريك، الفضاء الذي يدور فيه ممثلوه، هي عنصر السرد المرئي غير المباشر. كوبريك هرب من ضوضاء نيويورك التي وُلِد فيها عام 1928، واستقر خلال سبعينيات القرن الماضي في الريف الإنكليزي، في أحد القصور التي أصبحت مكان عمله وتحضيره لإنتاجاته حتى وفاته عام 1999.
يُعتبر ستانلي كوبريك من أكثر الشخصيات تأثيرا في السينما، حيث قدم 11 فيلما روائيا طويلا بمختلف التصنيفات، منها: الدراما، والنوار، والتاريخي، والكوميدي، والخيال العلمي.
الدب الروسي: هوية جديدة في عالم متغير
منذ انهيار الاتحاد السوفييتي مطلع التسعينيات ورثت روسيا الاتحادية تركة ثقيلة. ما لبثت أن دارت في الفلك الغربي، ورغم هذا التحول في الهوية والنظام الذي يحكم البلاد من الشيوعية إلى الليبرالية؛ ظلت النخب الحاكمة تبحث عن بعث جديد للهوية الروسية ولكن هذه المرة ليست شيوعية ولا ليبرالية رأسمالية.
انطلقت أبرز هذه الأفكار مع الباحث الأكاديمي والمفكر الروسي الشهير ألكسندر دوغين المسمى بـ"عقل بوتين"، هذا المنظر والفيلسوف الذي يستمد منه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين منذ توليه الرئاسة الخط الأساسي في رسم سياسة ومستقبل روسيا.
مَن الذي ربى الوحش؟
عندما كانت شمس الإمبراطورية البريطانية تغرب ببطء عن الشرق، أدركت لندن أن السيطرة لا تُحفظ بالجنود وحدهم، بل بالأفكار. فالفكر، كما التاريخ، يمكن أن يكون أداةً استعمارية طويلة المدى.