«فخ ثوسيديدس» وصراع العروش
"صعود قوة أثينا والخوف الذي زرعه هذا الصعود في إسبرطة، هو ما جعل الحرب حتمية"، هي مقولة لم يخلدها التاريخ فقط لأنها شهادة حرب، ولا لكونها شهادة عصر، ولا لأن من أدلى بها محارب مخضرم وسياسي.
تجارب الآخرين خير معلم
هل يمكن للعراق أن ينهض بثورة تطور كالثورة التي اجتاحت أوروبا وغيرت مسار تاريخها؟ هذا السؤال يتكرر دائماً في أروقة القنوات الفضائية، وبين أذهان الناس، والجواب بكل بساطة، نعم يمكن للعراق أن ينهض بكافة الأصعدة، وأن يخرج من القوقعة التي جعلته في مستنقع الهاوية، وأودت به إلى غياهب التخلف والجهل وجعلته من الدول المستهلكة وغير المنتجة التي تستنزف مواردها.
سوريا.. جراحة قيصرية في رحم الخراب
تعيش سوريا، في منتصف العقد الثالث من القرن الحادي والعشرين، مرحلة تاريخية بالغة التعقيد، تتجاوز في أبعادها مفهوم الانتقال السياسي التقليدي، لتدخل في طور إعادة تعريف الدولة نفسها بعد انهيار اليقين القديم وسقوط البنية الهيكلية التي حكمت العلاقة بين السلطة والمجتمع لعقود طويلة.
لبنان وإسرائيل.. مفاوضات تحت النار
يمثل الصراع بين لبنان وإسرائيل أحد أكثر الصراعات تعقيدا واستمرارية في المنطقة، إذ لم يستقر يوما على مسار واضح، بل ظلّ يتحرك ضمن دائرة طويلة من التوترات المتقطعة والتهدئة الهشة.
(كمباراتا-1) تعزز أمن الطاقة في آسيا الوسطى
في عصر يصارع فيه العالم تغير المناخ والاعتماد المفرط على الوقود الأحفوري، تبرز قيرغيزستان كلاعب استراتيجي مهم في معادلة الطاقة الإقليمية والعالمية. تقع محطة كمباراتا-1 للطاقة الكهرومائية في أحضان جبال تيان شان المهيبة، وتتقدم بخطى ثابتة لتصبح حجر الزاوية في تعزيز استقلال قيرغيزستان الطاقي، وتحويلها إلى مصدر رئيسي للطاقة النظيفة في آسيا الوسطى.
من يسيطر على اقتصاد العالم؟
في عام 1581 اتخذت إمبراطورية مينغ الصينية قراراً اقتصادياً بدا في حينه أقرب إلى العبقرية المالية، توحيد النظام الضريبي والتجاري على أساس الفضة. تدفقت كميات هائلة من المعدن النفيس إلى الصين من مناجم أميركا اللاتينية عبر التجارة الإسبانية، وازدهرت الإمبراطورية لعقود حتى بدت وكأنها مركز الاقتصاد العالمي بلا منازع. لكن خلف هذا الازدهار كانت تكمن هشاشة قاتلة، الصين لم تكن تتحكم بمصادر الفضة، بل كانت تعتمد على تدفقات خارجية لا تملك السيطرة عليها.
"الاستقرار" غطاء خفي لواقع قاس في سوريا
في سوريا اليوم، أصبح مصطلح « الاستقرار » يُستخدم كغطاء يخفي تحت طياته واقعاً أشد قسوة من الفوضى السابقة. هو ليس سلاماً يُبنى، بل تحنيط للجثث الحية. الدولة تتحدث عن استقرار، والمواطن يعيش يومه وكأنه يدفع ديوناً على أرواح أجياله القادمة. الغلاء يأكل ما تبقى من الراتب، والفرص تُغلق قبل أن تولد، والأمل يُدفن تحت ركام اليوميات. لكن الجريمة الأعمق لا تكمن في الغلاء وحده، بل في ميكانيكا التحنيط التي تُدار بها الحياة.
هل تفسد السينما الأعمال الأدبية؟
إذا كنت محبًا للفن السابع، فلا بد أنك شاهدت أحد سلاسل الفنتازيا الشهيرة مثل هاري بوتر، سيد الخواتم، سجلات نارنيا، أو حتى سلسلة ألعاب الجوع. ولكن إذا كنت قارئًا حقيقيًا لأحد هذه الأعمال بشكلها الأدبي فقد تأخذ أفكارك ونقدك للأفلام بطريقة أخرى أكثر حدة من النقاد أنفسهم.
حضرموت… حين تتحول الثروة إلى سؤال سيادة
ليست حضرموت مجرد محافظة واسعة على خارطة اليمن، بل معادلة جيوسياسية مكتملة الأركان، تختصر سؤال الدولة، وتكشف اختلالها في آنٍ واحد. هنا، حيث تتجاور الثروة مع الحرمان، والموقع مع التهميش، تتشكل مفارقة يصعب تفسيرها بغير منطق الصراع على النفوذ: لماذا حضرموت بالذات؟
ألمانيا من "ساعة الصفر" إلى عرش القارة
في شهر مايو عام ألف وتسعمائة وخمسة وأربعين، شهد العالم اللحظة التاريخية التي صمتت فيها المدافع في القارة الأوروبية، معلنة النهاية الرسمية للحرب العالمية الثانية في أوروبا. في ذلك اليوم، لم تكن العاصمة الألمانية برلين سوى ركام متفحم؛ حيث غطى الغبار معالم التاريخ، وصمتت أبواق الدعاية الحربية لتفسح المجال لصمت الجنائز والخراب.