هل يصبح البرهان رئيساً؟
قد يبدو الحديث عن عبد الفتاح البرهان بوصفه رئيس السودان المقبل سابقاً لأوانه. فالبرهان لم يعلن ترشحه للرئاسة، بل سبق أن قال إنه لا ينوي الترشح في انتخابات مستقبلية. لكن السياسة لا تُقرأ دائماً من خلال تصريحات السياسيين، وإنما من خلال مسار الأحداث وموازين القوة والشرعية التي تتشكل حولهم.
الخصومة عندما تتحول إلى انتقام
انتشرت في مجتمعنا ظاهرة سلوكية مؤذية تتجسد في الانتقام والتشفي، والبغي والتمادي فيهما، حتى يصل الأمر أحيانًا إلى تجريد الطرف الآخر من بعض حقوقه الأخلاقية أو الإنسانية، غير أن أخطر ما في هذه الظاهرة ليس الخصومة ذاتها، فالاختلاف بين البشر أمر طبيعي، وإنما الأسوأ هو حالة "ارتياح الضمير" التي يصنعها الإنسان لنفسه وهو يمارس إلحاق الضرر المادي أو النفسي بالآخرين، حين يردد على نفسه عبارات من قبيل: هو من بدأ، أو يستحق ما يحدث له.
الحرية واللامبالاة الإيجابية
في برلين، ترى أشكالا وألوانا مختلفة من أساليب الحياة. هناك أذواق متنوعة ومتباينة، بل ومتناقضة أحيانا. ترى، مثلا، في وسائل النقل فتاة ترتدي حذاء عسكريا مع فستان، وبجانبها شاب مطلي الأظافر ويرتدي بدلة، وامرأة منقبة لا يظهر منها إلا عيناها، وبجانبها رجل ذو لحية طويلة، وأمامهم فتاة ترتدي سروالا قصيرا و قميصا داخليا.
لماذا تراهن أنقرة على مصر الآن؟
لم تكن زيارة وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إلى مصر حدثاً منفصلاً عن التحولات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، ولا مجرد حلقة أخرى في مسار تحسين العلاقات بين القاهرة وأنقرة. فتوقيت الزيارة، بعد أيام من توقيع تركيا والسعودية وباكستان "اتفاق مكة للدفاع المشترك"، وفي ظل تعثر مسار غزة واستمرار أزمات ليبيا والسودان والاضطرابات في الممرات البحرية، يجعلها أقرب إلى محاولة تركية لإعادة تعريف موقع مصر داخل التصور الإقليمي الذي تسعى أنقرة إلى بنائه.
الاستثمار في التقنية رياضياً
في كل مشروع رياضي كبير تتكرر لحظة أعرفها جيدًا، يجتمع الجميع حول الطاولة، يبدأ الحديث بحماس عن الذكاء الاصطناعي، وإنترنت الأشياء، والتوأم الرقمي، والتطبيقات، والشاشات التفاعلية. ثم يأتي السؤال المعتاد: “ما التقنية التي نحتاج إلى شرائها؟ ورغم وجاهة السؤال، إلا أنه في رأيي، السؤال الخطأ والصحيح، ما الذي نريد تحسينه؟ قد يبدو الفرق بسيطًا، لكنه الفرق بين مشروع يضيف أجهزة جديدة ومشروع يصنع قيمة جديدة.
هل يكفي تغيير الحكومة؟
مع كل قرار اقتصادي يثير الجدل، يتجدد الحديث عن تغيير حكومي محتمل، وكأن تبديل الوجوه أصبح الإجابة الجاهزة عن كل أزمة. بينما يبقى السؤال الأهم معلقًا: هل تكمن المشكلة في الوجوه، أم في النموذج الذي يُدار به دولاب العمل الحكومي؟
سلسلة البحث عن الفضيلة
الفضيلة ليست مصطلحًا يشير إلى معنى الإحسان في الإنسان، بل هي غاية الكمال فيه؛ لأنها دائرة الحكمة والشجاعة والاعتدال في كيانه، ومنبع الاستدا
حين يصبح الفن طريقة لفهم الحياة
الفن ليس مجرد لوحة جميلة أو عمل يزيّن مكانًا، بل هو إحدى الطرق التي يحاول الإنسان من خلالها فهم نفسه والعالم من حوله.
لبنان كأحد أغلى اقتصادات العالم
لم تعد الأزمة الاقتصادية في لبنان تُقاس بسعر صرف الليرة أو بعدد الليرات التي يحتاجها المواطن لشراء الدولار، بل باتت تُقاس بسؤال أكثر جوهرية: كم بقي من القدرة الشرائية للدخل؟ فالقيمة الحقيقية للعملة لا تحددها أسعار الصرف وحدها، وإنما ما تستطيع الأجور شراءه من سلع وخدمات.
أريد أن أصبح يوتيوبر
لعقود من الزمن ساد تصور اجتماعي محدد عن المهن يبدأ بسؤال الأطفال عن المجال الذي يرغبون بدراسته والبروز فيه عندما يكبرون. بعضهم لا ينتظر إجابة الأطفال فيسارع للقول: محام، ومهندس، وطبيب. الأمر يتكرر ثانية في مرحلة لاحقة، إذ تظهر هذه المهن أمام خريجي الثانوية العامة باعتبارها "وظائف مرموقة"، وفي الأعمال الدرامية، أسهب الممثلون في الحديث عن هذه المهن بوصفها السبيل للمكانة الاجتماعية والاستقرار المعيشي.