من قتل الديناصورات؟
في شتاء عام 1980، كان مدرس العلوم الطبيعية للصف الثالث الثانوي العلمي في مدرسة المتنبي بمدينة إدلب شمال غربي سوريا، يُتحفنا بأبيات من الشعر يحفظ آلافاً منها. وبما أن لكل امرئ من اسمه نصيباً، كان اسم مدرسنا حافظ إبراهيم، على اسم الشاعر المصري المعروف. وكان يفتتح كل درس بأبيات من ذاكرته.
قال في ذلك اليوم من شعر التونسي أبو القاسم الشابي "إذا ما طمحتُ إلى غاية/ ركبتُ المنى ونسيتُ الحذر. ولم أتجنب وعور الشعاب/ ولا كُبّة اللهب المستعر. ومن لا يحبُّ صعود الجبال/ يعش أبد الدهر بين الحُفر".
الخوف من المجهول... لماذا نخشى الفحص الطبي؟
يُقال إن الإنسان يخشى ما يجهله. لكننا حين نغوص في أروقة الطب الوقائي، نكتشف مفارقة أخرى: نحن لا نخشى الجهل بذاته، بل نخشى الحقيقة التي قد تكشفها التحاليل والأشعة. إنها خشية الاكتشاف التي تجعل الخوف من المعرفة أقوى أحياناً من الخوف من المرض نفسه.
لا تختصر إنساناً في كلمة
الرجل الذي لم يعد أحد يراه: رجل تحت شجرة
هناك رجل مشرَّد أراه كثيراً في منطقتي. أغلب الوقت يجلس على الكرسي نفسه تحت الشجرة، وأحياناً أراه نائماً عليه، حتى في عز البرد.
يبدو في أغلب الأحيان متأثراً بالشرب، الله أعلم. أظنه في حدود الستين. يحمل معه دائماً حقيبة صغيرة، ووجهه ممتلئ بالتعب والبؤس والنقمة، كأن الدنيا مرّت عليه ولم تترك فيه شيئاً إلا وأثقلته.
الأوديسة بطعم كريستوفر نولان... فلسفة عميقة ورؤية جديدة
الإلياذة والأوديسة قصيدتان ملحميتان شهيرتان، تُنسبان إلى شاعر اليونان القديمة هوميروس، ويعود تاريخ كتابتهما إلى نحو القرن الثامن قبل الميلاد. وتُعدان من أقدم الأعمال الأدبية التي وصلت إلينا.
تقع أحداث الإلياذة قرب نهاية حرب طروادة، وهي حصار امتد 10 سنوات فرضه تحالف من المدن اليونانية على مدينة طروادة. وتروي القصيدة أحداثاً مهمة، وتضم عدداً كبيراً من الأبطال، من أبرزهم أثينا وأفروديت وأغاممنون وأخيل ومنيلاوس وباريس وهكتور وأوديسيوس وهيلين.
حين نغيّر اسم الهزيمة... هل تتغير الحقيقة؟
لا يحب الإنسان الهزيمة. وربما لهذا لا يكتفي أحيانًا بمحاولة تجنبها، بل يحاول بعد وقوعها أن يمنحها اسمًا آخر.
نعيد تفسير ما حدث، ونختار منه ما يناسبنا، ونبحث عن معنى يجعل النتيجة أقل إيلامًا. ومع مرور الوقت، قد تصبح الرواية التي صنعناها أكثر حضورًا من الواقعة نفسها.
لكن الحقيقة تطرح سؤالًا بسيطًا: إذا غيّرنا اسم الهزيمة، هل تتغير النتيجة؟
غزة... مصدر للشرعية واختبار لها في آن واحد
في السياسة، قد تصنع التضحيات لحظة تاريخية، لكنها لا تحدد وحدها ما سيأتي بعدها. فالفرق بين أن تصبح التضحيات أساسًا لمستقبل جديد أو فصلًا آخر من الماضي المرير تحدده القدرة على بناء المؤسسات وتحويل المسؤولية إلى إنجاز.
الحرب الاقتصادية الجديدة... حين تصبح المعرفة أقوى من المصانع
لوقت طويل، كان يُنظر إلى القوة الاقتصادية من زاوية بسيطة: من يملك مصانع أكثر؟ من ينتج أكثر؟ من يصدّر أكثر؟
كهوف اللاوعي والعبور إلى التفرد البنائي
ماذا لو وُلدت في بقعة أخرى من الأرض، أو في ثقافة مغايرة، أو في بيئة أيديولوجية مختلفة؟
كيف دفعتنا كثرة الخيارات الصحية نحو الأسوأ؟
لم يعد طعامنا اليوم مجرد وسيلة لسد الجوع أو استعادة الطاقة، بل تحول إلى حقل تجارب مفتوح تتقاذفه الأهواء والشاشات. في الماضي القريب، كان الناس يأكلون ما توفره الأرض وما تنتجه الطبيعة بحفو وبساطة مطلقة، دون أن يحمل أحدنا هم السعرات الحرارية أو يرهق عقله في تصنيف الوجبات إلى نافعة وضارة.
حين تتداخل النبوءات الدينية مع السياسة
في مقابلة أثارت الكثير من الجدل، فتح نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس الباب على مصراعيه أمام نقاش ديني وسياسي غير معتاد من شخصية رفيعة في الدولة، حين تحدث بصراحة عن نبوءات "آخر الزمان" وإمكانية أن يكون "المسيح الدجال" يعيش بيننا حالياً.