كيف حول نجيب محفوظ الوقار إلى سجن اجتماعي؟
في عمق "زقاق المدق"، حيث تتشابك المصائر الإنسانية وتتلاطم أمواج الفقر واليأس، يتربع "زيطة" صانع العاهات في دكانه المظلم كإله مسخ يعيد تشكيل أجساد البشر. في هذا الفضاء العبثي، لا يعود الجسد الإنساني مقدساً، بل يتحول إلى مادة خام تخضع لقوانين العرض والطلب في سوق التسول. وبين الظلام والروائح الكريهة التي تحيط بزيطة، تأتي عبارته الصادمة: "الوقار أنفس عاهة"؛ فهذه الكلمات ليست مجرد تهكم عابر من شخصية هامشية ومشوّهة، بل هي مانيفستو فلسفي واجتماعي عميق، يلخص رؤية نجيب محفوظ التشريحية لمجتمع مأزوم، ويقدم نقداً لاذعاً للطبقة الوسطى ومفهوم الكرامة الزائفة.
هل تغيّرت الصين... أم تغيّرت الماركسية نفسها؟
منذ انهيار الاتحاد السوفياتي، لم يعد السؤال الأكثر حضورًا في الفكر السياسي "هل سقطت الاشتراكية؟"، بل أصبح سؤالًا أكثر تعقيدًا: "هل ما زالت
حين يختبر التطرف المناخي سياسات التكيف في أوروبا
تجاوزت موجات الحر في أوروبا كونها ظاهرة موسمية أو أزمة مناخية عابرة، لتغدو عاملا ضاغطا يُعيد تشكيل أولويات حكومات القارة العجوز، ويفرض مراجعة لسياسات طالما انصبَّت على خفض الانبعاثات، أكثر من تعزيز القدرة على التكيُّف مع واقع مناخي يزداد قسوةً وتعقيدا.
الطريق الحجري من إدلب إلى روما
كنتُ في "بازار أشرف باشا" في مدينة إزمير على شاطئ بحر إيجة، أسير بين بسطات الخضار والفواكه المتنوعة، فجأة، انتبهت بأنني أسير على طريق مرصوف بأحجار سوداء ضخمة حفر الزمن أخاديد عميقة على وجهها.
حضرموت والعبوة الغادرة
تحمل عملية اغتيال الزميل محمد عيضة، مراسل قناتي العربية والحدث، في قلب مدينة المكلا، أبعاداً تتجاوز تصفية جسدية لصحفي ميداني كرس حياته لنقل الحقيقة؛ إنها جرس إنذار مرعب يفصح عن مرحلة حرجة تتهدد واحدة من أكثر المناطق الحضرمية تمسكاً بمدنيتها وسكينتها المتجذرة.
فخ المئة يوم الأولى
في عالم الأعمال، تعلمنا قاعدة بسيطة لكنها حاسمة وهي أن Branding is inside out أي أن السمعة والقيمة الحقيقية لا تُصنع في الصورة التي نصدرها للخارج، بل تبدأ في الداخل، ثم تنعكس على الصورة العامة في الخارج. وهذه القاعدة تنطبق على العمل الحكومي أكثر من أي مجال آخر.
هل أفقدتنا السرعة الرقمية البوصلة؟
نعيش اليوم في ذروة الانفجار التكنولوجي المعاصر، حيث لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد أداة مساعدة ثانوية في المكاتب، بل تحول إلى شريك يومي اقتحم غرف الأخبار، والمختبرات العلمية، ومكاتب المبدعين، والشركات الناشئة.
كاميرات المراقبة المتسلحة بالذكاء الاصطناعي
في زوايا الشوارع، فوق أبواب المنازل، وحتى بجانب مصباح الصالة؛ تطل علينا تلك العدسات الزجاجية الصغيرة كأنها كائنات فضائية استوطنت كوكبنا. في الماضي، كان الهدف من الكاميرات واضحاً وصريحاً: الحماية والأمان. نضعها لننام بسلام، خوفاً من لص عابر أو لتوثيق حدث ما. لكن اليوم، مع تحول هذه الأجهزة من مجرد "مسجلات صامتة" إلى "محللات ذكية"، تداخلت الخيوط بشكل يثير السخرية والريبة معاً: هل نحن نعيش في بيئة محمية، أم أننا نعيش في بث مباشر دائم؟
السياسة والاقتصاد.. لمن القيادة؟
من بين أكثر الأسئلة التي حيّرت الفلاسفة والاقتصاديين وصناع القرار عبر التاريخ سؤال يبدو بسيطًا في ظاهره، لكنه شديد التعقيد في جوهره: هل الاقتصاد هو الذي يحدد مسار السياسة، أم أن السياسة هي التي تصنع الاقتصاد؟