الحضارة الإسلامية في "غزني"
تعد "غزني" أشهر المدن التراثية الإسلامية في العالم، وتحتل الولاية التي تحمل اسمها مكانة عريقة في الحضارة الإسلامية منذ عهد الغزنويين بين القرنين الثامن والتاسع الميلاديين، حيث صارت قبلة للعديد من العلماء والشعراء والأدباء والفقهاء ومهرة الصناع والفنانين، وتتمتع الولاية بمكانة مهمة أيضا في العصر الحديث.
رقصة الموت على حافة الهاوية
في خضم التصعيد العسكري غير المسبوق الذي تشهده منطقة الشرق الأوسط في مارس 2026، تتكشف أمام أنظار العالم فصول دراما دموية تُكتب بالحديد والنار، حيث تقف إيران في مواجهة آلة حرب أمريكية-إسرائيلية مدمرة. لم تعد المعركة مقتصرة على تبادل الضربات الصاروخية، بل تحولت إلى عملية "شلل منهجي" تستهدف بنية النظام من جذوره عبر حملة جوية أُطلق عليها اسم "الغضب الملحمي".
حين يتحول الصوت إلى جدار
يقال كثيرا إن المجتمعات الصحية هي تلك التي تسمح بتعدد الآراء وتفتح المجال للنقاش. غير أن التجربة في الفضاءات العامة سواء في المجالس أو المنصات الرقمية، تكشف أن الأمر ليس بهذه البساطة. فالتعبير عن الرأي لا يختبر فقط قدرة الإنسان على الكلام، بل يختبر قدرته على احتمال وجود رأي آخر لا يشبهه.
في بدايات الانخراط في النقاشات العامة قد يبدو الأمر سهلا. يظن المرء أن الحوار يعني ببساطة أن يطرح كل طرف فكرته، ثم تستمر المحادثة بشكل طبيعي. لكن مع مرور الوقت يتضح أن بعض النقاشات لا تتعثر بسبب ضعف الأفكار، بل بسبب ضيق المساحة التي يسمح بها بعض المشاركين لوجود أفكار مختلفة.
إيران لن تكون كما عرفناها قبل الحرب
قبل اندلاع الحرب الإيرانية -الإسرائيلية-الأمريكية، كانت إيران تشهد موجة من الاحتجاجات الداخلية الرافضة لحكم علي خامنئي. وقد قوبلت هذه المظاهرات بقمع شديد، حيث تشير بعض التقديرات إلى سقوط أعداد كبيرة من الضحايا خلال فترة قصيرة، ما جعلها من أكثر الأحداث دموية في تاريخ إيران الحديث.
ماذا بعد مقتل علي لاريجاني؟
في خضم التحولات الجيوسياسية المتسارعة في الشرق الأوسط، تبرز فرضيات دراماتيكية حول مستقبل الأنظمة السياسية، خاصة تلك التي تقوم على توازنات معقدة بين الأيديولوجيا والمؤسسات الأمنية. ومن بين هذه الفرضيات، يطرح سؤال جوهري: هل يمكن لحدث بحجم اغتيال شخصية سياسية بارزة مثل علي لاريجاني أن يشكل رصاصة الرحمة في نعش ما يُعرف بالدولة الخمينية في إيران؟
أجنحة الحروف في وطن مسجون
أنا يمني، حياتي مقسَّمة بين شمالٍ وجنوب، وأحتاج إلى كثيرٍ من الحبر لأكتب عن الواقع الذي نعيشه. لا يوجد موضوعٌ واحد يمكن الإمساك به؛ فكل شيءٍ متشظٍ، والوجع يتوزع على الجغرافيا والناس والذاكرة. ما يحدث هنا لا يُختزل في سطور، ولا تكفيه أوراق، ولا تستوعبه الكلمات القليلة.
ناجون بحرب داخلية صامتة ووجوه غريبة
لا تنتهي الحرب مع توقف دويّ القذيفة، بل تبدأ رحلتها الأقسى في اللحظة التي تليها. هناك، حين يهدأ الخارج، تبدأ المعركة الحقيقية في الداخل؛ تسكن في نظرات العيون، تتسلل إلى الذاكرة، وتعيد تشكيل تفاصيل الحياة التي فقدت أمانها إلى الأبد. في جوهرها، ليست الحرب مجرد صراع جغرافي، بل عملية قسرية من "الهدم وإعادة البناء" تطال الإنسان نفسه. ففي مناطق النزاع، يتحول الخوف من رد فعل غريزي إلى حالة بيولوجية دائمة؛ يدخل الجسد في استنفار مفرط (Hyperarousal)، وتبقى هرمونات التوتر في ذروتها، ما يعطّل قدرة العقل على التمييز بين الخطر الحقيقي والمحتمل.
التعديل الحكومي في ليبيا
لم يكن التعديل الحكومي الذي أعلن عنه رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة مجرد خطوة إدارية لسد الشواغر داخل الحكومة، بل بدا أقرب إلى محاولة سياسية لإعادة ترميم سلطة تواجه تآكلًا متزايدًا في شرعيتها وقدرتها على إدارة التوازنات داخل العاصمة وخارجها.
لا تنتظر اكتمال الطريق
في سنواتي الأولى، كنت أظن أن الطريق يبدأ فقط حين تكتمل الظروف المناسبة. كنت أعتقد أن أي بداية تحتاج إلى وضوح كامل، ورفقة جاهزة، وإشارة مؤكدة تخبرني أن اللحظة الصحيحة قد حانت. ولهذا السبب تأخرت كثيرا، من دون أن أدرك أنني كنت أؤجل حياتي بانتظار صورة مثالية لا تأتي غالبا كما نتخيلها.
الفلسفة لا تنتج نفسها
في تاريخ العلم والعلوم والفكرِ يكثر الحديثُ عن الفلسفة ومكانتها بين العلوم الإنسانيّة، وعن دورها في تشييد معرفة الإنسان وتنمية الفكر البشريّ الخلّاق. وكثيراً ما يُربط التطوّر الحضاري عامّة والعلميّ والفكريّ خاصّة في بلد ما أو حقبة تاريخيّة معيّنة، كثيراً ما يجري ربطها بمدى الأفق الفلسفيّ فيها، وبقيمة الإنتاج الفلسفيّ ومستواه بين العلوم الأخرى، أي يُربط هذا التطوّر أو ذاك في هذه البلد أو ذاك العهد أو تلك الحقبة بمكانة الفلسفة فيها وبمدى حضورها.