في المشهد الجيوسياسي المتسارع لعام 2026، لم يعد الوجود الصيني في القارة السمراء مجرد قصة "ديون وبنية تحتية" كما كان يروج لها الغرب سابقاً. نحن اليوم أمام مرحلة "الاشتباك الكلي"؛ حيث انتقلت بكين من دور المقاول الذي يبني الجسور، إلى دور المهندس الذي يصيغ الهوية الاقتصادية والرقمية للقارة عبر "خطة التكامل 2024-2029".
"التجارة الصفرية": ذكاء اقتصادي أم هبة سياسية؟
في واشنطن، قدّمت بريطانيا تعريفاً جديداً لنفسها
في واشنطن، قدّمت بريطانيا تعريفاً جديداً لنفسها جاءت زيارة الملك تشارلز الثالث إلى واشنطن هذا الأسبوع في توقيت لا يسمح بالقراءة البروتوكولية البسيطة. ففي ظل توترات متصاعدة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة من ملف إيران إلى الخلافات التجارية، وصولًا إلى الجدل حول جزر فوكلاند لم يكن الخطاب مجرد استعادة لعبارات الصداقة التقليدية، بل أقرب إلى إعادة تعريف هادئة للعلاقة.
أحلام الفتى الطائر
كان الفتى يرى في منامه الكثير من الأحلام، نعم، نحن البشر نرى الكثير من الأحلام، فالإنسان من كل الأجناس في كل بقاع الأرض يرى الأحلام في المنام. هل الحيوان يرى الأحلام في المنام؟ لا ندري، أسأل قطتك في البيت فهي تعرف الجواب.
ما هو المجتمع الدولي حقاً؟
ذات مرة، نشر من يعرّف نفسه باسم "أبو وسيم" على منصة "إكس" خريطة تظهر أوروبا وأمريكا الشمالية (ناقص المكسيك) وأستراليا، وكتب معها "هذا هو المجتمع الدولي الذي تسمعون عنه دائماً، يجب أن يتغير الآن".
أمل السودانيين في نافذة سلام
في كل مرة يُعاد فيها الحديث عن استئناف المفاوضات في مدينة جدة، يعود معه شيء من الأمل الحذر لدى السودانيين، الذين أنهكتهم حرب لم تترك بيتا إلا وطرقته بصورة أو بأخرى. ليست المسألة مجرد جولات تفاوضية تُعقد خلف أبواب مغلقة، بل هي في وجدان الناس سؤال يومي: هل يمكن أن تتوقف هذه الحرب فعلا؟
الذكاء الاصطناعي في حرب السودان
في أكتوبر 2025، سقطت مدينة الفاشر، آخر معاقل الجيش السوداني في دارفور، بيدِ قوات الدعم السريع بعد حصار امتدّ خمسمئة يوم، كانت الاتصالات مقطوعة كلياً وإمكانية الوصول الميداني للصحفيين والمراقبين معدومة، لكن على بُعد آلاف الكيلومترات، في مختبر جامعة ييل للأبحاث الإنسانية في نيو هيفن، كان فريق من الباحثين يُحلّل صوراً بالأقمار الصناعية التُقطت للمكان في 27 و28 أكتوبر.
هل يكتب السوريون عقد بلادهم الجديد؟
يمكن النظر إلى الإطار العام لهذا التحليل بوصفه محاولة لفهم التحول السوري من لحظة الثورة إلى ما بعدها، ليس بوصفه حدثًا سياسيًا منفصلًا، بل بوصفه عملية تفكيك وإعادة تركيب للدولة والمجتمع والشرعية السياسية في آن واحد. في هذا السياق، لا يتم التركيز فقط على من يحكم، بل على طبيعة البنية التي يُراد إعادة إنتاجها، وعلى مدى اقترابها أو ابتعادها من نموذج الدولة الحديثة القائمة على القانون والمؤسسات.
هل انتهى عصر الخصوصية؟
في عالمٍ تتسارع فيه التكنولوجيا بوتيرة غير مسبوقة، لم يعد السؤال عن أهمية الخصوصية مطروحًا بقدر ما أصبح السؤال: هل لا تزال الخصوصية موجودة أصلًا؟ فمع الانتشار الواسع للهواتف الذكية، والتطبيقات الرقمية، والمنازل الذكية، أصبح الإنسان يعيش في بيئة تُسجل فيها تفاصيل حياته اليومية بشكل مستمر، أحيانًا دون أن يدرك ذلك.
بنيوية النظام الدولي الجديد
يمر العالم اليوم بلحظة تاريخية فارقة تشبه في حدتها التحولات التي تلت الحربين العالميتين، حيث تبدو القواعد التي أرستها "ليبرالية ما بعد الحرب الباردة" في حالة تآكل مستمر، والسؤال الجوهري الذي يفرض نفسه على طاولة التحليل السياسي ليس مجرد رصد للصراعات القائمة، بل هو محاولة لفهم "بنيوية" النظام الدولي القادم، وكيف ستجد المنطقة العربية نفسها وسط هذا التدافع بين القطبية المتعددة الناشئة وحالة "الفوضى المنظمة".
حزب الله إلى النهاية أم ماذا؟
في التاريخ السياسي، لا تسقط الكيانات فجأة، بل تصل إلى لحظة تصبح فيها عبئا على الدولة والمجتمع أكثر من كونها عنصر قوة، هذه اللحظة هي ما يعيشه لبنان اليوم، حيث لم يعد النقاش يدور حول دور حزب الله فحسب، بل حول مستقبل الدولة اللبنانية نفسها: هل يمكن أن تستعيد وحدتها واستقرارها في ظل وجود سلاح خارج إطارها؟