الصمت الذي علا فوق هامة الصوت
مثّل عام 1928 نقطة فارقة في تاريخ الفن السينمائي، فهو العام الذي أعلن فيه الصوت اقتحامه الوسيط السينمائي، على رغم إرهاصاته الأولى التي سبقت نطق الأفلام فعلياً. وهو العام نفسه الذي شرع فيه تشارلي تشابلن في العمل على فيلم "أضواء المدينة" الذي عرضه عام 1931، أي بعدما اعتادت آذان المشاهدين الحوار والصوت المتزامن مع الصورة.
الساخرون والكتابة الساخرة
لن أبدأ المقال بداية خشبية تقليدية ساذجة أشرح فيها ماهية الكتابة الساخرة، فيكفي عزيزي القارئ أن تضرب الصوت على الإنترنت مستعيناً به حتى تتقاطر أمام ناظريك متصفحات البحث وأنظمة الذكاء الاصطناعي لتفرغ ما عندها حول هذا اللون من الكتابة. أريد التساؤل بفجاجة مباشرة: هل لا زالت الكتابة الساخرة حاضرة في أدبنا العربي؟ أم ذوت تحت وطأة أطنان من تفاهات لوثت ذائقتنا؟. في الحقيقة لا أعرف إجابةً لهذا السؤال وإن كنت أنا السائل، فالجواب يرجو بحثاً مرهقاً في عصر لا أملك فيه رفاهية الوقت حتى للنوم مستغرقاً في أحلام وردية.
المدينة في عالم كوبريك السينمائي
سواء كانت نيويورك أم مدينة فيتنامية منكوبة، فالمدينة في عالم كوبريك، الفضاء الذي يدور فيه ممثلوه، هي عنصر السرد المرئي غير المباشر. كوبريك هرب من ضوضاء نيويورك التي وُلِد فيها عام 1928، واستقر خلال سبعينيات القرن الماضي في الريف الإنكليزي، في أحد القصور التي أصبحت مكان عمله وتحضيره لإنتاجاته حتى وفاته عام 1999.
7 رحلات لا تفوتها في موسم الخريف
إن كنت من عشاق السفر وسحر الخريف فهذا المقال كُتب لك ولا يحتمل التأجيل، ها قد بدأ الفصل الأجمل، أوراق متساقطة بألوان نارية، مناظر طبيعية تخطف الأنفاس، وأجواء تجعل كل زاوية تبدو لوحة فنية، ومعه ستفيض صفحات التواصل الاجتماعي بصور مذهلة من دون أن تعرف أين التُقطت. ولأن الخريف أجمل حين تعيشه لا حين تراه فقط، اخترتُ لك سبع وجهات ساحرة لا تُفوتها خلال الأسابيع القادمة:
سُـعاد.. الاسم والرمزية
"سعاد" هو اسم علم مؤنث، مأخوذ من الجذر "سعد"، ويرتبط مباشرة بكلمة السعادة. ويحمل معنى الفرح، اليُمن، الطمأنينة، والسرور، وقد ارتبط في المخيال العربي منذ القدم بالمرأة المحبوبة أو الحاضنة للحنين والسرور النفسي.
لجان التكنوقراط في اقتصاد الحرب
تستند الدعوات إلى تشكيل لجان طوارئ اقتصادية إلى فرضية تبدو بديهية: أن الأزمة يمكن إدارتها عبر خبراء تكنوقراط محايدين يعملون خارج السياسة، ويستندون إلى حسابات اقتصادية خالصة. غير أن هذه الفرضية تقوم على تصور مثالي للدولة بوصفها جهازًا إداريًا منفصلًا عن الصراع، يمكن تشغيله وإيقافه وفق اعتبارات فنية بحتة، لكن هذا التصور يتجاهل سؤالًا تأسيسيًا: هل يمكن للخبرة ا
بين خطاب التوافق والخوف من السياسة؟
لم يكن خطاب الرئيس السوري أحمد الشرع أمام الجلسة الأولى لمجلس الشعب مجرد كلمة افتتاحية لمؤسسة دستورية جديدة، بل كان إعلاناً رمزياً عن انتقال السلطة من شرعية الثورة إلى محاولة بناء شرعية الدولة. ولذلك فإن قيمة الخطاب لا تُقاس بما تضمنه من وعود تنفيذية، بقدر ما تُقاس بالتصورات السياسية التي حاول ترسيخها، وبالخطاب الذي رافقه داخل المنصة الإعلامية الرسمية.
حصر السلاح في العراق كاستحقاق وطني
يشهد المشهد العراقي اليوم واحدة من أدق مراحله السياسية والأمنية منذ عام 2003، حيث تتصدر واجهة الأحداث قضية حصر السلاح بيد الدولة. هذه القضية التي لم تعد مجرد شعار انتخابي أو مطلب شعبي، بل تحولت إلى استحقاق مفصلي تفرضه متغيرات إقليمية وضغوط دولية، فضلاً عن طموحات داخلية لإعادة هيبة الدولة.
نحن نبني عالماً موازياً
قد لا يشبه هذا العالم ما يخطر في البال عند سماع الكلمة. ليس هناك انفصال مكاني بين عالمين. الجديد هنا أن نمطاً جديداً من الكيانات بدأ يشاطرنا الموارد الأساسية نفسها: الماء، والكهرباء، والمعادن، والطاقة. كيانات لا تشرب ولا تتنفس، لكنها تحتاج إلى ما نحتاجه من أجل البقاء.
عندما يصبح الطبيب خلف الشاشة
ماذا يرى الطبيب عندما لا يرى المريض؟ في العيادة، لا يعتمد الطبيب على الكلمات وحدها. قد يلاحظ طريقة تنفس المريض، وتغير صوته، وحركته، وتعبير وجهه، وتفاصيل صغيرة لا تجد طريقها بالضرورة إلى الملف الطبي. لكن عندما تنتقل الاستشارة إلى شاشة، تتغير طبيعة الصورة التي يبدأ منها القرار.