"الميكروبيوم الأنثوي": ثلاثة أنظمة بيئية، صحة واحدة
تخيلي المشهد: داخل جسدك تقوم أحياء كاملة من الكائنات الدقيقة، بكتيريا، فطريات، وحتى فيروسات، تعمل بلا توقف. ليست مجرد طفيليات، بل كثير منها فريق دعم أساسي يساعدك على هضم الطعام، تنظيم الهرمونات، محاربة العدوى، وحتى يؤثر على المزاج.
الساخرون والكتابة الساخرة
لن أبدأ المقال بداية خشبية تقليدية ساذجة أشرح فيها ماهية الكتابة الساخرة، فيكفي عزيزي القارئ أن تضرب الصوت على الإنترنت مستعيناً به حتى تتقاطر أمام ناظريك متصفحات البحث وأنظمة الذكاء الاصطناعي لتفرغ ما عندها حول هذا اللون من الكتابة. أريد التساؤل بفجاجة مباشرة: هل لا زالت الكتابة الساخرة حاضرة في أدبنا العربي؟ أم ذوت تحت وطأة أطنان من تفاهات لوثت ذائقتنا؟.
في الحقيقة لا أعرف إجابةً لهذا السؤال وإن كنت أنا السائل، فالجواب يرجو بحثاً مرهقاً في عصر لا أملك فيه رفاهية الوقت حتى للنوم مستغرقاً في أحلام وردية.
كرامة العالم تبحر نحو غزة
في وقتٍ تتكاثر فيه البيانات وتقلّ فيه المواقف، يخرج "أسطول الصمود" من عمق البحر ليقول ما عجزت العواصم عن قوله: إنّ غزة ليست وحيدة. هذا الأسطول لا يحمل فقط أطنان المساعدات الإنسانية، بل يحمِل في رحلته الطويلة ما تبقى من ضميرٍ عالمي، ويحاول إثبات أن الإنسانية لم تغرق تماما في صمتها.
أوروبا وإسرائيل بين الشراكة والقطيعة
العلاقة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل تظل معقّدة ومتعددة الأبعاد، فهي تقوم على تعاون اقتصادي وعلمي وثيق من جهة، وعلى توترات سياسية وأخلاقية مرتبطة بالقضية الفلسطينية من جهة أخرى.
تجربة الإدارة الذاتية في سوريا
في ظل الجدل حول مستقبل الحكم في سوريا، تبدو تجربة الإدارة الذاتية في شمال وشرق البلاد نموذجاً يستحق التوقف عنده، فهي مثقلة بالملاحظات والانتقادات على مستوى التمثيل الحقيقي وآليات اتخاذ القرار، لكن في الوقت نفسه قدمت إنجازاً مهماً لا يمكن تجاهله في الحفاظ على التنوع المجتمعي ومنع انزلاق المنطقة إلى صراعات دينية أو قومية أو طائفية.
ليبيا والاقتصاد الريعي: النفط الذي لم يُثمر
تمثل ليبيا اليوم نموذجا صارخا لما تسميه الأدبيات الاقتصادية بـ"الاقتصاد الريعي الدفاعي"، حيث تُوظَّف عوائد النفط ليس كأداة تنموية بل كوسيلة لشراء الولاءات، وتسكين الأزمات وتأجيل الإصلاحات. في هذا النموذج، لا يُدار النفط كرافعة تدفع الدولة نحو التقدم بل يُستخدم كعكاز يثبّتها من السقوط، لكنه لا يمكّنها من المضي قدما.
العبودية البيضاء: الوجه المنسي للرق في المتوسط
حين يُذكر مصطلح "العبودية" تقفز إلى الذهن مباشرة صورة تجارة الرقيق الأفارقة عبر الأطلسي، حيث سيق ملايين البشر إلى المزارع في الأميركيتين. غير أنّ هذه الصورة، على أهميتها، تحجب جانبًا آخر من التاريخ: العبودية البيضاء، التي امتدت من القرن الخامس عشر حتى مطلع القرن التاسع عشر في حوض البحر المتوسط.
المغتربون.. أزمة زواج أم هوية؟
لعل أول ما يتبادر لذهن كل منا حين يسمع عن مهاجر يبحث عن زوجة في بلاده الأصلية التي انحدر منها سؤال لماذا لم يختر زوجة من بلاد الاغتراب؟ والأمر ذاته ينطبق على المهاجرة أو المغتربة؟ من جهة أخرى يحضر التساؤل لماذا تزوج المهاجرون من الجيل الأول والثاني من أجانب وفضلوا المجتمع المحلي على الوطن الأم؟ المهاجرون إما أن يكونوا وافدين شباب أو يولدوا في بلدان المهجر للجيل الأول أو الثاني أو أنهم رافقوا والديهم صغاراً، وأياً كان تصنيفهم سيذهب العزاب يوماً للارتباط والزواج.
الأمم المتحدة بين سلم ترمب وحذاء خروتشوف
القاعة الرئيسية للأمم المتحدة هي محراب السياسة الدولية منذ إنشاء الأمم المتحدة عام 1945 في أعقاب الحرب العالمية الثانية، وتُعد تلك القاعة مهداً لأهم الخطابات والكلمات السياسية التي تؤثر في الوجدان العالمي، ففيها يتبارى الزعماء بالكلام والمنطق لا بالأسلحة والرصاص، ومع ذلك، فإن هذا المنبر لا يخلو من الطرافة؛ حديث الرئيس الأميركي دونالد ترمب في خطابه الأخير عن حادثة السلم كان طريفا ولافتا، إلا أنه لم يكن الأول، فقد شهدت تلك القاعة أحداثا أكثر صخبا وأشد طرافة مثل حادثة حذاء خروتشوف.
بين الصين وأميركا.. خيارات الهند المصيرية
العلاقة بين الولايات المتحدة والهند معقدة، هي أشبه بالخيوط العنكبوتية المتداخلة. فواشنطن تراهن على نيودلهي كركيزة لمواجهة تمدد الصين في آسيا من خلال تواجد الهند في حلف (كواد) المكون من أربع دول: أميركا، الهند، اليابان، أستراليا، بينما الهند تتعامل بحذر شديد ودبلوماسية عالية لتوازن علاقتها مع بكين وواشنطن، مثل التعاون التكنولوجي والدعم العسكري الأميركي، والحاجة إلى الصين كسوق ضخم وموارد استراتيجية.