التخبط الإيراني في مضيق هرمز
في لحظة إقليمية شديدة الحساسية، تقف إيران اليوم أمام اختبار استراتيجي حقيقي يكشف عمق التناقضات داخل بنيتها السياسية والعسكرية. فالتصعيد الأخير في مضيق هرمز، وما صاحبه من استهداف مباشر للسفن التجارية وتهديد الملاحة الدولية، لا يمكن قراءته بوصفه مجرد رسالة قوة، بل هو أقرب إلى تعبير واضح عن حالة تخبط في القرار الإيراني.
بقاء النظام أم تدمير القدرات
تحديد النصر والهزيمة في الحروب الحديثة لم يعد يقتصر على مساحة الأرض المستولى عليها أو عدد القتلى، بل انتقل إلى مستويات أكثر تعقيداً ترتبط بالقدرة على فرض الإرادة السياسية. وتعريف لفظ الحرب في القاموس السياسي هو صراع إرادة بين الدول على ثلاثة مستويات: السياسي (الأداة)، والعسكري (العنف)، والاجتماعي (الإرادة).
التفاوض على شروط النفوذ الأمريكي
خلال العام الأول من ولايته الثانية، بدت أجندة الرئيس دونالد ترمب السياسية متفرقة لكنها لافتة للنظر. فعلى الصعيد الداخلي رُفعت الرسوم الجمركية إلى مستويات قياسية مستهدفة اتفاقيات التجارة الحرة مع العديد من البلدان، وضُغط على المصنّعين الأمريكيين الكبار لنقل مصانعهم إلى داخل الولايات المتحدة، وطرحت قرارات تنفيذية لتغيير اسم وزارة الدفاع إلى وزارة الحرب في إشارة صريحة لإعادة تعريف السياسة العسكرية للولايات المتحدة.
هرمز مفترق طرق بين ترمب والأوروبيين
تشهد العلاقات بين الرئيس الأمريكي دونالد ترمب والقادة الأوروبيين في الناتو والاتحاد الأوروبي مرحلة من التوتر غير المسبوق، حيث تحولت الخلافات من مجرد تصريحات سياسية إلى مواجهات جيوسياسية واقتصادية مباشرة. وجاءت أزمة تأمين مضيق هرمز لتزيد من عمق الفجوة بين الطرفين.
رقصة الموت على حافة الهاوية
في خضم التصعيد العسكري غير المسبوق الذي تشهده منطقة الشرق الأوسط في مارس 2026، تتكشف أمام أنظار العالم فصول دراما دموية تُكتب بالحديد والنار، حيث تقف إيران في مواجهة آلة حرب أمريكية-إسرائيلية مدمرة. لم تعد المعركة مقتصرة على تبادل الضربات الصاروخية، بل تحولت إلى عملية "شلل منهجي" تستهدف بنية النظام من جذوره عبر حملة جوية أُطلق عليها اسم "الغضب الملحمي".
إيران لن تكون كما عرفناها قبل الحرب
قبل اندلاع الحرب الإيرانية -الإسرائيلية-الأمريكية، كانت إيران تشهد موجة من الاحتجاجات الداخلية الرافضة لحكم علي خامنئي. وقد قوبلت هذه المظاهرات بقمع شديد، حيث تشير بعض التقديرات إلى سقوط أعداد كبيرة من الضحايا خلال فترة قصيرة، ما جعلها من أكثر الأحداث دموية في تاريخ إيران الحديث.
العراق والجبهة الصامتة
في فترات تصاعد التوتر في الشرق الأوسط، يجد العراق نفسه مرارا في موقع يتقاطع فيه التنافس الإقليمي مع المصالح الاستراتيجية العالمية. فالجغرافيا العراقية، ومواردها الكبيرة من الطاقة، وتعقيد المشهد السياسي فيها، تجعل البلاد في قلب معادلة جيوسياسية تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من حدودها. ومع تصاعد التوتر بين القوى الإقليمية والدولية، يواجه العراق خطر أن يصبح مرة أخرى الجبهة الصامتة لصراع أوسع، صراع لا يعلن كثير من الأطراف رغبتهم فيه علنا، لكن العديد منهم يستعد له في الواقع.
"أليس" في مواجهة "هامبتي" تحت قبة الكونغرس
في لحظة تبدو كأنها خارجة من صفحات رواية "أليس في بلاد العجائب"، قاطعت النائبة الديمقراطية عن ولاية مينيسوتا إلهان عمر، المهاجرة الصومالية الأصل والمسلمة، خطاب الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمام الكونغرس في 24 فبراير 2026. صاحت مراراً في وجهه: "أنت قتلت الأمريكيين" و"أنت كاذب" و"يجب أن تخجل من نفسك"، بينما كان ترمب يتحدث عن سياسات الهجرة الصارمة.
فيلم (الجدار).. قصة حضارتين وثقافتين
يعد فيلم الجدار (the wall) للمخرج الكندي دوغلاس ليمن أو دوغ ليمَن من أهم الأفلام الهوليودية التي حاولت أن تقدّم مقاربة موضوعيّة لبعض جوانب الغزو الأمريكي للعراق، وهو الأكثر إثارة وتشويقاً بين مجموعة من الأفلام الأخرى التي كانت أكبر ميزانية وأكثر تعقيداً، بل يمكن الزعم أنه أجمل هذه الأفلام وأفضلها.
تساؤلات حول الانفلات الأمني في أمريكا
لا يكاد يمر يوم في الولايات المتحدة دون أن نستيقظ على خبر جديد عن حادث إطلاق نار جماعي، في مدرسة أو جامعة أو مستشفى أو متجر، أو حتى في شارع عادي، وغالباً ما يكون ضحايا هذه الحوادث أطفال وطلبة ومدنيون وأشخاص كانوا يمارسون حياتهم اليومية بقدر من الطمأنينة التي يشعر بها المرء في الأماكن العامة في أي مكان في العالم.