كيف تصنع أمريكا صورة العدو
منذ استقلالها عن إثيوبيا عام 1993، سلكت إريتريا طريقا مختلفا عن معظم دول إفريقيا. انتهجت سياسة سيادية صارمة، واستقلالا اقتصاديا نسبيا، ورفضت الارتهان للمساعدات الأجنبية أو التبعية لمحاور النفوذ الدولي. غير أن هذا الطريق لم يكن بلا ثمن؛ إذ وجدت نفسها هدفا لحملات إعلامية ودبلوماسية مكثفة، أسهمت الولايات المتحدة بدور رئيسي في صناعتها وتوجيهها.
ماذا نتعلم من لقاء ترمب وممداني؟
تثبت السياسة لنا كل يوم وفي كل عصر وزمان أنه لا وجود لعداوات ولا صداقات أبدية راسخة، بل هناك فقط مصالح تتلاقى، أو تتقاطع ثم تفترق، أو لا تقترب من بعضها البعض أبداً، وذلك ليس حكراً على السياسة في منطقة جغرافية محددة، بل هذه هي طريقة سير اللعبة في العالم كله، في كل شاردة وواردة من المجتمع السياسي البراغماتي.
"جيوبوليتيك الظلام": أمريكا وفنزويلا
يُعاد رسم خريطة النفوذ العالمي اليوم ليس بحدود الجيوش الكبرى، بل بخطوط أنابيب التجارة غير الرسمية والشبكات المالية السرية التي تشكل ما يمكن تسميته "جيوبوليتيك الظلام". إن الصراع المعقد وطويل الأمد بين الولايات المتحدة وفنزويلا، حيث تستخدم واشنطن العقوبات المالية كأداة ضغط قصوى، وتستخدم كاراكاس اقتصاد الظل كدرع وحصن، يمثل نموذجاً ساطعاً لديناميكيات القوة الجديدة التي تهدد بتقويض الهيمنة الغربية التقليدية.
دبلوماسية التوازن لا يجيدها سوى الرياض
في نهاية الحرب العالمية الثانية، التقى قائدان عظيمان: الملك عبدالعزيز والرئيس روزفلت، رئيس الولايات المتحدة آنذاك عام 1945، على متن الطراد الأمريكي كوينسي. شكّل هذا اللقاء رمزيةً تاريخيةً للعلاقات بين البلدين ورسم ملامحها حتى اليوم. اعترفت المملكة العربية السعودية بجمهورية الصين الشعبية عام 1990، وهذا يُعدّ الاعتراف الرسمي بالعلاقات الدبلوماسية بين البلدين، إلا أن ما لا يمكن غضّ الطرف عنه هو أن بداية التواصل بين الرياض وبكين يعود إلى عام 1987، حين اشترت السعودية من الصين صواريخ باليستية من طراز DF-3 المعروفة باسم “رياح الشرق”.
مسافرة "تورنزا" والعوالم الموازية
فيديو غامض ومثير لسيدة في أحد المطارات الأمريكية، بعد أن استوقفتها سلطات الهجرة في المطار لفحص جواز سفرها، الذي كان يبدو رسميا ويحتوي على أختام العديد من الدول، إلا أن هذا الجواز قد أصدرته دولة غامضة تسمى "تورنزا"، كما أن الأختام داخل جواز السفر لكثير من الدول غريبة، فما هي قصتها؟ وكيف كشفت التحقيقات ملابسات وغموض تلك الواقعة؟
الدب الروسي: هوية جديدة في عالم متغير
منذ انهيار الاتحاد السوفييتي مطلع التسعينيات ورثت روسيا الاتحادية تركة ثقيلة. ما لبثت أن دارت في الفلك الغربي، ورغم هذا التحول في الهوية والنظام الذي يحكم البلاد من الشيوعية إلى الليبرالية؛ ظلت النخب الحاكمة تبحث عن بعث جديد للهوية الروسية ولكن هذه المرة ليست شيوعية ولا ليبرالية رأسمالية.
انطلقت أبرز هذه الأفكار مع الباحث الأكاديمي والمفكر الروسي الشهير ألكسندر دوغين المسمى بـ"عقل بوتين"، هذا المنظر والفيلسوف الذي يستمد منه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين منذ توليه الرئاسة الخط الأساسي في رسم سياسة ومستقبل روسيا.
أوروبا وإسرائيل بين الشراكة والقطيعة
العلاقة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل تظل معقّدة ومتعددة الأبعاد، فهي تقوم على تعاون اقتصادي وعلمي وثيق من جهة، وعلى توترات سياسية وأخلاقية مرتبطة بالقضية الفلسطينية من جهة أخرى.
الهيمنة الأميركية والإسرائيلية على الشرق الأوسط وأوروبا
الولايات المتحدة وإسرائيل لهما نفوذ قوي في الشرق الأوسط بدعم تحالفات استراتيجية وعسكرية وسياسية. إدارة الرئيس دونالد ترمب عمّقت الدعم لإسرائيل مما جعلها قوة مهيمنة واضحة في المنطقة، مع تدخلات أمريكية لضبط الصراعات وحماية المصالح، وهذا أدى إلى زيادة التوتر وعدم الاستقرار ورفع الغضب العربي تجاه الاحتلال وسياساته.
بين الصين وأميركا.. خيارات الهند المصيرية
العلاقة بين الولايات المتحدة والهند معقدة، هي أشبه بالخيوط العنكبوتية المتداخلة. فواشنطن تراهن على نيودلهي كركيزة لمواجهة تمدد الصين في آسيا من خلال تواجد الهند في حلف (كواد) المكون من أربع دول: أميركا، الهند، اليابان، أستراليا، بينما الهند تتعامل بحذر شديد ودبلوماسية عالية لتوازن علاقتها مع بكين وواشنطن، مثل التعاون التكنولوجي والدعم العسكري الأميركي، والحاجة إلى الصين كسوق ضخم وموارد استراتيجية.
الأمم المتحدة بين سلم ترمب وحذاء خروتشوف
القاعة الرئيسية للأمم المتحدة هي محراب السياسة الدولية منذ إنشاء الأمم المتحدة عام 1945 في أعقاب الحرب العالمية الثانية، وتُعد تلك القاعة مهداً لأهم الخطابات والكلمات السياسية التي تؤثر في الوجدان العالمي، ففيها يتبارى الزعماء بالكلام والمنطق لا بالأسلحة والرصاص، ومع ذلك، فإن هذا المنبر لا يخلو من الطرافة؛ حديث الرئيس الأميركي دونالد ترمب في خطابه الأخير عن حادثة السلم كان طريفا ولافتا، إلا أنه لم يكن الأول، فقد شهدت تلك القاعة أحداثا أكثر صخبا وأشد طرافة مثل حادثة حذاء خروتشوف.