حين لا تكون العين مريضة

22 February 2026
مايكل سمير
تابع الكاتب عبر :

أحيانًا تغدو الأشياء باردة وباهتة بعدما يطؤها الزمن، كان هذا رأي الرسّام الهولندي فنسنت فان غوخ، لكنه على عكس ما قد يبدو، لم يستسلم لهذه البرودة، بل حاول أن يواجهها، فابتكر خطوطًا وألوانًا جديدة غير تلك التي يتعثر بها بصرنا كل يوم.

"مخدرات رقمية"

21 February 2026
ايمن احمد صالح احمد
تابع الكاتب عبر :

في عصر الانفجار المعلوماتي الذي نعيشه اليوم، بتنا نواجه مفارقة غريبة؛ فبرغم سهولة الوصول إلى المعرفة، أصبح من السهل جداً الانغماس في محتوى سطحي يختطف انتباهنا ويلهينا عن قضايانا الحقيقية. إن ما نشهده اليوم ليس مجرد "ترفيه عابر"، بل هو حالة من "الإدمان على التفاهة" باتت تنعكس على كل زاوية من زوايا حياتنا اليومية، حيث يُفضل الكثيرون استهلاك محتوى يفتقر إلى العمق، كأننا نعيش في دوامة من المعلومات "الفارغة" التي تنهك عقولنا وتجعلها تتلاشى تدريجياً.

هل أنصف التاريخ سليم الحص وجورج قرم؟

21 February 2026
رياض هلال
تابع الكاتب عبر :

في زمنٍ لبنانيٍّ صاخب، حيث ارتفعت أصوات الشعبوية فوق لغة الأرقام، وتقدّمت التسويات السياسية على حساب المنطق الاقتصادي، برز اسمان شكّلا استثناءً نادرًا، الرئيس الراحل سليم الحص، والوزير والمفكر الاقتصادي الراحل جورج قرم. كلاهما جمع بين المعرفة الاقتصادية ورؤية رجل الدولة، وكلاهما اختار الوقوف في موقع غير مريح، موقع الدولة قبل الزعامة، والمؤسسة قبل الطائفة، والاقتصاد المنتج قبل الريع السياسي، والسؤال الذي يفرض نفسه اليوم، بعد أن انهار النموذج الذي حذّرا منه، هو هل أنصفهما التاريخ أم ظلمهما زمنهما؟ 

نكهات حلب.. تاريخ وهوية ثقافية

20 February 2026
محمد فواز الحسين
تابع الكاتب عبر :

ليست شهرة حلب في المطبخ العربي والعالمي وليدة صدفة، ولا مجرد تراكم وصفات شعبية، بل هي حصيلة قرون من التاريخ والتجارة والثقافة التي صهرت الذوق الحلبي في مدرسة طهي قائمة بذاتها. منذ العصور القديمة، شكّلت حلب محطة رئيسية على طرق القوافل، ما أتاح لها تنوعا فريدا في المكونات والتقنيات، انعكس مباشرة على أطباقها التي أصبحت إرثا حضاريا وعلامة هوية ثقافية للمدينة

الذكاء الاصطناعي.. حقيقة أقل ووهم أكثر

20 February 2026
عواد الجعفري
تابع الكاتب عبر :

هل تعرفون ما هو أكثر سؤال يطرحه مستخدمو منصة "إكس"، هل هذا حقيقي أم لا؟ هذا السؤال على بساطته، يظهر لك مدى التوظيف الواسع للذكاء الاصطناعي في إنتاج محتوى، وخاصة في الصور والفيديوهات، وبالتالي صارت الحقيقة أبعد والوهم أقرب. من يطرح السؤال المذكور يفكّر قليلاً، أما الذين يقبلون كل ما يعرض عليهم كمسلمات، فإنهم طبقة جديدة من الوهم في ذواتهم، والأمر بالمناسبة ينطبق على بقية المنصات.

مأزق الحداثة: هل أصبح العمر تهمة؟

19 February 2026
لبنى عويضة
تابع الكاتب عبر :

لماذا يظن الشباب أنهم اخترعوا المعرفة وأن التاريخ بدأ معهم؟، على مر العصور، نشأ صراع الاجيال، الذي اختلف باختلاف البيئة والتربية؛ فكان هناك ابناء يعاندون اهلهم او يتمردون عليهم، اذ ان لكل جيل نظرته الخاصة للحياة. اما اليوم، فلم يعد الخلاف بين الاجيال مجرد فجوة طبيعية او نقاش صحي حول تطور المفاهيم، بل اخذ شكلا منحرفا، وهي حالة استعلاء فجة. جيل اليوم يعتقد، بكل جرأة مكللة بالثقة، ان من سبقه ليس فقط قديم الطراز، بل اقل وعيا واصالة، وكان شيب الراس صار صكا للجهل لا دليلا على تراكم الخبرة.

حين تصنع الشاشة ميزان القوة

19 February 2026
امال السعودي
تابع الكاتب عبر :

أثار تخصيص برنامج الاتجاه المعاكس على قناة الجزيرة لموضوع تونسي موجة غضب واسعة في الشارع، وعلى مواقع التواصل الاجتماعي. لم يكن الغضب موجّهًا فقط إلى مضمون النقاش، بل طال المذيع نفسه، فيصل القاسم، الذي تعرّض لشتائم واتهامات حتى قبل بثّ الحلقة. غير أن هذا التفاعل الانفعالي حجب السؤال الأهم: كيف تُمارَس سلطة الإعلام؟ ومن يملك أدوات التأثير في الفضاء العام؟

تساؤلات حول الانفلات الأمني في أمريكا

18 February 2026
رحمة العطار
تابع الكاتب عبر :

لا يكاد يمر يوم في الولايات المتحدة دون أن نستيقظ على خبر جديد عن حادث إطلاق نار جماعي، في مدرسة أو جامعة أو مستشفى أو متجر، أو حتى في شارع عادي، وغالباً ما يكون ضحايا هذه الحوادث أطفال وطلبة ومدنيون وأشخاص كانوا يمارسون حياتهم اليومية بقدر من الطمأنينة التي يشعر بها المرء في الأماكن العامة في أي مكان في العالم.

الإعلام الرياضي في المغرب والتحول الرقمي

18 February 2026
زوجال بلقاسم
تابع الكاتب عبر :

لم تعد الرياضة في السياق العالمي، نشاطا ترفيهيا أو ممارسة بدنية فحسب، بل تحولت إلى صناعة اقتصادية متكاملة تدر مليارات الدولارات، وتؤدي أدوارا تتجاوز المنافسة داخل الملاعب، وقد تزامن هذا التحول مع تطور لافت في وظائف الإعلام الرياضي، فلم يعد مجرد ناقل للنتائج والأخبار، بل أصبح فاعلا رئيسيا في التسويق الرياضي، وجذب الاستثمارات، وبناء الصورة العامة للدول والمنتخبات.

​الكتلة الديمقراطية و"توب السهرة"

17 February 2026
عبدالعظيم الله جابو
تابع الكاتب عبر :

يقول المثل ​من جرب "المجرب" فعقله مخرب، ومن يراقب أداء "الكتلة الديمقراطية" هذه الأيام، يدرك أننا أمام ظاهرة سياسية فريدة في باب "الهرجلة التنظيمية". فالتحالف الذي قُدّم للشعب السوداني باعتباره "الكتلة الصلبة" التي ستحقق التوازن، بدا مؤخراً وكأنه "توب سهرة"؛ لامع من بعيد، مبهر في الصور والاجتماعات، لكن خيوطه "مفككة" وكل خيط فيه يغني لليلاه.