"ستارلينك" في بغداد
في أول زيارة للحكومة العراقية الجديدة والتي كانت محطتها الولايات المتحدة، بعد سنوات من التذبذب في شكل العلاقة بين واشنطن وبغداد بسبب تشابك الملفات الأمنية والاقتصادية بين البلدين والتوتر الحاصل على المستوى السياسي، سعى رئيس الوزراء علي الزيدي لخلق نموذج جديد يأخذ العلاقة نحو مسار لم يعتده المشهد في العراق بعد عام 2003، وبدعم واضح من قبل الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وحش وسط القافلة
كانت آخر مرة يظهر فيها رئيس أميركي داخل سيارة مكشوفة عام 1963، عندما اغتيل جون كينيدي، وبعدها منع جهاز الخدمة السرية المعني بأمن رئيس الولايات المتحدة استخدام ذلك النوع من السيارات. يفسر هذا الأمر جانباً من التدابير الصارمة التي ترافق مواكب الرؤساء الأميركيين وغيرهم من المسؤولين في إداراتهم المتعاقبة فيما بعد، خاصة خارج بلادهم، لكن القصة لا تنتهي هنا.
واشنطن تحت الارتجال
مع دخوله العام الثاني من ولايته الثانية، أصبح التناقض في تصريحات وأفعال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هو المقياس الأساسي الذي يصعب، وربما يستحيل معه، التنبؤ بما يريد أو ماذا يقصد من تصريحاته التي في الغالب سيعيد إنتاجها بشكل مغاير وبمضمون مختلف.
حلف الناتو في عصر الواقعية الصلبة
في لحظة دولية تتسم بتزايد التوترات الجيوسياسية وتآكل اليقين الاستراتيجي، عاد الجدل حول مستقبل حلف الناتو إلى الواجهة، ولكن هذه المرة من داخل الدائرة الغربية نفسها. فالتصريحات المتكررة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن تقليص التزامات بلاده تجاه الحلف، أو حتى التلويح بالانسحاب منه، لا يمكن قراءتها باعتبارها مجرد مواقف إعلامية عابرة، بل بوصفها انعكاسا لتحول أعمق في الرؤية الأمريكية لطبيعة التحالفات الدولية.
التفاوض على شروط النفوذ الأمريكي
خلال العام الأول من ولايته الثانية، بدت أجندة الرئيس دونالد ترمب السياسية متفرقة لكنها لافتة للنظر. فعلى الصعيد الداخلي رُفعت الرسوم الجمركية إلى مستويات قياسية مستهدفة اتفاقيات التجارة الحرة مع العديد من البلدان، وضُغط على المصنّعين الأمريكيين الكبار لنقل مصانعهم إلى داخل الولايات المتحدة، وطرحت قرارات تنفيذية لتغيير اسم وزارة الدفاع إلى وزارة الحرب في إشارة صريحة لإعادة تعريف السياسة العسكرية للولايات المتحدة.
هرمز مفترق طرق بين ترمب والأوروبيين
تشهد العلاقات بين الرئيس الأمريكي دونالد ترمب والقادة الأوروبيين في الناتو والاتحاد الأوروبي مرحلة من التوتر غير المسبوق، حيث تحولت الخلافات من مجرد تصريحات سياسية إلى مواجهات جيوسياسية واقتصادية مباشرة. وجاءت أزمة تأمين مضيق هرمز لتزيد من عمق الفجوة بين الطرفين.
"أليس" في مواجهة "هامبتي" تحت قبة الكونغرس
في لحظة تبدو كأنها خارجة من صفحات رواية "أليس في بلاد العجائب"، قاطعت النائبة الديمقراطية عن ولاية مينيسوتا إلهان عمر، المهاجرة الصومالية الأصل والمسلمة، خطاب الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمام الكونغرس في 24 فبراير 2026. صاحت مراراً في وجهه: "أنت قتلت الأمريكيين" و"أنت كاذب" و"يجب أن تخجل من نفسك"، بينما كان ترمب يتحدث عن سياسات الهجرة الصارمة.
أميركا تعيد رسم خريطة العالم
غرينلاند لم تعد جزيرة نائية على هامش السياسة الدولية، وما كان يُنظر إليه سابقا كتصريح مثير للجدل أو فكرة غير واقعية، أصبح اليوم جزءا من حسابات استراتيجية دقيقة داخل واشنطن. الرئيس الأميركي دونالد ترمب ينظر إلى غرينلاند باعتبارها نقطة ارتكاز في عالم يتغير جغرافيا واقتصاديا، حيث لم تعد المسافات ولا الجليد عوائق أمام النفوذ.
مجلس السلام بين الواقعية السياسية والأخلاق الدولية
في عالمٍ تتكاثر فيه الأزمات وتتعثر فيه الحلول لا تُقاس المبادرات السياسية فقط بمدى مثاليتها، بل بقدرتها على العمل داخل واقع دولي معقد. من هذا المنطلق يبرز "مجلس السلام" بوصفه محاولة جادة للخروج من حالة الجمود التي أصابت مفهوم إدارة النزاعات، لا كمشروع مثالي معزول عن السياسة، بل كأداة واقعية تسعى إلى تقليل الخسائر الإنسانية وفتح مسارات استقرار ممكنة.
أمريكا أولاً أم أمريكا وحدها؟
في خطوة مفاجئة وجريئة تليق بطبيعة صانعها، الرئيس دونالد ترمب، الذي طالما اتسم أسلوبه في الحكم بالتحرر من التقاليد الدبلوماسية والاندفاع نحو قرارات صادمة تعكس رؤيته التجارية للعلاقات الدولية، أقدمت الولايات المتحدة على ما يمكن وصفه بـ"إعادة ضبط" جذرية لعلاقتها بالعالم.