ماذا نتعلم من لقاء ترمب وممداني؟
تثبت السياسة لنا كل يوم وفي كل عصر وزمان أنه لا وجود لعداوات ولا صداقات أبدية راسخة، بل هناك فقط مصالح تتلاقى، أو تتقاطع ثم تفترق، أو لا تقترب من بعضها البعض أبداً، وذلك ليس حكراً على السياسة في منطقة جغرافية محددة، بل هذه هي طريقة سير اللعبة في العالم كله، في كل شاردة وواردة من المجتمع السياسي البراغماتي.
الحقيقة ليست بيضاء أو سوداء
نحن نعيش في زمن العبارات المتطرفة، حيث الحقيقة قطعة واحدة لا تتجزأ. إنّه عصر "إما كل شيء أو لا شيء"، أو كما يقول المثل الشعبي العراقي "إمّا أن ألعب أو أُخرّب الملعب". في هذا الزمن لا يُرى شيء بين الصواب والخطأ، فالرأي الثالث إما غير موجود، وإن وُجد فهو مذنب ويجب قمعه. عيوننا أصبحت ترى بُعداً واحداً فقط، والاختلافات تحوّلت إلى سبب للخلافات، والنصوص باتت تحمل معنى واحداً فحسب، ولا يجوز تفسيرها بطريقة أخرى.
"أروع ديكتاتور في التاريخ"
منذ توليه الحكم عام 2019 لم يتوقف رئيس السلفادور نجيب بوكيلة عن إثارة الجدل داخل وخارج بلاده. فهو يصف نفسه بـ “أروع ديكتاتور في التاريخ”، بينما تصفه منظمات مثل "هيومن رايتس ووتش" و"العفو الدولية" بأنه من أكثر القادة قمعا في العالم الحديث.
التغير المناخي الذي ينذر بصراعات جيوسياسية
أزمة المناخ المستقبلية تشكل تهديداً كبيراً على السلم والأمن الدولي والاجتماعي, وذلك بسبب تأثيرها المباشر على الموارد الطبيعية والحاجة إلى المياه العذبة، كما أن الجفاف وزيادة ندرة المياه العذبة سيؤديان إلى صراعات على هذه الموارد، فضلاً عن تزايد الهجرات القسرية من المناطق المتأثرة، حيث أن كمية المياه العذبة في الأرض حوالي 35 مليون كم مكعب، 70% منها في الأقطاب المتجمدة والمتبقي من الماء الذي يمكن استعماله لا يتجاوز 10ملايين كم مكعب، أما الحاجة حالياً في العالم للماء العذب تتجاوز 15 مليون كم مكعب، والتغير المناخي في السنوات القادمة سيؤدي إلى الجفاف بشكل أكبر مما قد يض
الأمم المتحدة بين سلم ترمب وحذاء خروتشوف
القاعة الرئيسية للأمم المتحدة هي محراب السياسة الدولية منذ إنشاء الأمم المتحدة عام 1945 في أعقاب الحرب العالمية الثانية، وتُعد تلك القاعة مهداً لأهم الخطابات والكلمات السياسية التي تؤثر في الوجدان العالمي، ففيها يتبارى الزعماء بالكلام والمنطق لا بالأسلحة والرصاص، ومع ذلك، فإن هذا المنبر لا يخلو من الطرافة؛ حديث الرئيس الأميركي دونالد ترمب في خطابه الأخير عن حادثة السلم كان طريفا ولافتا، إلا أنه لم يكن الأول، فقد شهدت تلك القاعة أحداثا أكثر صخبا وأشد طرافة مثل حادثة حذاء خروتشوف.