رقصة الموت على حافة الهاوية
في خضم التصعيد العسكري غير المسبوق الذي تشهده منطقة الشرق الأوسط في مارس 2026، تتكشف أمام أنظار العالم فصول دراما دموية تُكتب بالحديد والنار، حيث تقف إيران في مواجهة آلة حرب أمريكية-إسرائيلية مدمرة. لم تعد المعركة مقتصرة على تبادل الضربات الصاروخية، بل تحولت إلى عملية "شلل منهجي" تستهدف بنية النظام من جذوره عبر حملة جوية أُطلق عليها اسم "الغضب الملحمي".
إيران لن تكون كما عرفناها قبل الحرب
قبل اندلاع الحرب الإيرانية -الإسرائيلية-الأمريكية، كانت إيران تشهد موجة من الاحتجاجات الداخلية الرافضة لحكم علي خامنئي. وقد قوبلت هذه المظاهرات بقمع شديد، حيث تشير بعض التقديرات إلى سقوط أعداد كبيرة من الضحايا خلال فترة قصيرة، ما جعلها من أكثر الأحداث دموية في تاريخ إيران الحديث.
ماذا بعد مقتل علي لاريجاني؟
في خضم التحولات الجيوسياسية المتسارعة في الشرق الأوسط، تبرز فرضيات دراماتيكية حول مستقبل الأنظمة السياسية، خاصة تلك التي تقوم على توازنات معقدة بين الأيديولوجيا والمؤسسات الأمنية. ومن بين هذه الفرضيات، يطرح سؤال جوهري: هل يمكن لحدث بحجم اغتيال شخصية سياسية بارزة مثل علي لاريجاني أن يشكل رصاصة الرحمة في نعش ما يُعرف بالدولة الخمينية في إيران؟
العراق والجبهة الصامتة
في فترات تصاعد التوتر في الشرق الأوسط، يجد العراق نفسه مرارا في موقع يتقاطع فيه التنافس الإقليمي مع المصالح الاستراتيجية العالمية. فالجغرافيا العراقية، ومواردها الكبيرة من الطاقة، وتعقيد المشهد السياسي فيها، تجعل البلاد في قلب معادلة جيوسياسية تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من حدودها. ومع تصاعد التوتر بين القوى الإقليمية والدولية، يواجه العراق خطر أن يصبح مرة أخرى الجبهة الصامتة لصراع أوسع، صراع لا يعلن كثير من الأطراف رغبتهم فيه علنا، لكن العديد منهم يستعد له في الواقع.
حرب الأبعاد المتعددة وتوزيع الأثمان
في الثامن والعشرين من فبراير 2026، انطلقت من قواعد جوية وبحرية في المنطقة قرابة تسعمائة غارة جوية خلال اثنتي عشرة ساعة متواصلة، مستهدفةً منظومات الدفاع الجوي الإيراني، والبنية التحتية النووية، والقيادات العسكرية والسياسية العليا.
العراق في قلب العاصفة
في كل مرة يتصاعد فيها التوتر في الشرق الأوسط، يجد العراق نفسه في قلب المشهد، لا بسبب قراراته الداخلية فقط، بل نتيجة موقعه الجيوسياسي المعقد وتشابك المصالح الدولية على أرضه. ومع تزايد الضربات غير المباشرة واستهداف المصالح الأجنبية، يبدو أن البلاد تدخل مرحلة جديدة من التوتر الإقليمي الذي يتجاوز حدودها الوطنية.
النفط بين معادلة السوق والأحداث الجيوسياسية
على الرغم من بروز التوترات في الشرق الأوسط طيلة السنوات الماضية، فقد بدا على نحو متزايد أن أسعار النفط العالمية تقيس قبل كل شيء ديناميات العرض والطلب في السوق وليس مجرد الأحداث الجيوسياسية، وفي الفترات الأخيرة، رغم توترات بين الولايات المتحدة وإيران أو بين القوى الكبرى في المنطقة، بقيت أسعار النفط مستقرة إلى حدٍ كبير مقارنةً بالعقود السابقة من التاريخ النفطي، وهو ما يسلّط الضوء على التحولات البنيوية في أسواق الطاقة.
هل ينجح الريال الجديد في إنقاذ إيران؟
في خطوة دراماتيكية توصف بالجراحة الاقتصادية، صادق البرلمان الإيراني، يوم الأحد 5 أكتوبر (تشرين الأول) 2025، على مشروع قانون يقضي بحذف أربعة أصفار من العملة الوطنية، في محاولة لإعادة هيكلة النظام النقدي وإنعاش الثقة بالريال الذي تهاوى خلال السنوات الماضية بفعل العقوبات وتفاقم التضخم. وبحسب وكالة الأنباء الرسمية الإيرانية، وافق البرلمان على القرار بأغلبية 144 صوتاً مقابل 108 معارضين و3 امتنعوا عن التصويت، وينتظر دخول القرار حيز التنفيذ بعد مصادقة مجلس صيانة الدستور وتوقيع الرئيس.