قرية "الصارخين".. عندما تحكم الأفكار المصائر
في قرية نائية على هامش الحضارة سادت فكرة غريبة مفادها أن ارتفاع الأصوات يساعد على نمو المحاصيل، وكان من المألوف أن ترى المزارعين يصرخون في الحقول دون سبب واضح حتى اشتهرت القرية بـ "قرية الصارخين". ورغم سخرية القرى المجاورة من هذا الطقس العجيب، ظل أهالي "قرية الصارخين" متمسكين بفكرة الصراخ أمام مزروعاتهم، ومع أن محاصيلهم كانت أضعف بكثير من محاصيل غيرهم، إلا أن فكرة الصراخ هذه استمرت تنتقل من جيل إلى جيل واستمر معها تدهور الحياة في القرية جيلا بعد جيل.
المدينة في عالم كوبريك السينمائي
سواء كانت نيويورك أم مدينة فيتنامية منكوبة، فالمدينة في عالم كوبريك، الفضاء الذي يدور فيه ممثلوه، هي عنصر السرد المرئي غير المباشر. كوبريك هرب من ضوضاء نيويورك التي وُلِد فيها عام 1928، واستقر خلال سبعينيات القرن الماضي في الريف الإنكليزي، في أحد القصور التي أصبحت مكان عمله وتحضيره لإنتاجاته حتى وفاته عام 1999.
يُعتبر ستانلي كوبريك من أكثر الشخصيات تأثيرا في السينما، حيث قدم 11 فيلما روائيا طويلا بمختلف التصنيفات، منها: الدراما، والنوار، والتاريخي، والكوميدي، والخيال العلمي.
الدب الروسي: هوية جديدة في عالم متغير
منذ انهيار الاتحاد السوفييتي مطلع التسعينيات ورثت روسيا الاتحادية تركة ثقيلة. ما لبثت أن دارت في الفلك الغربي، ورغم هذا التحول في الهوية والنظام الذي يحكم البلاد من الشيوعية إلى الليبرالية؛ ظلت النخب الحاكمة تبحث عن بعث جديد للهوية الروسية ولكن هذه المرة ليست شيوعية ولا ليبرالية رأسمالية.
انطلقت أبرز هذه الأفكار مع الباحث الأكاديمي والمفكر الروسي الشهير ألكسندر دوغين المسمى بـ"عقل بوتين"، هذا المنظر والفيلسوف الذي يستمد منه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين منذ توليه الرئاسة الخط الأساسي في رسم سياسة ومستقبل روسيا.
الحوسبة الكمية: ثورة في عالم التكنولوجيا
هل يمكن لحاسوب حديث أن يحل مشكلة في ثوانٍ بينما تستغرق أجهزة كمبيوتر تقليدية ملايين السنين لحلها؟ هذا هو وعد الحوسبة الكمية، الابتكار الذي يُعد ثورة في معالجة المعلومات. حيث تعتمد هذه التقنية على مبادئ ميكانيك الكم، مقدمة حلولاً لمشكلات معقدة في كثير من المجالات أشهرها الطب، التشفير، والذكاء الإصطناعي.
مَن الذي ربى الوحش؟
عندما كانت شمس الإمبراطورية البريطانية تغرب ببطء عن الشرق، أدركت لندن أن السيطرة لا تُحفظ بالجنود وحدهم، بل بالأفكار. فالفكر، كما التاريخ، يمكن أن يكون أداةً استعمارية طويلة المدى.
مسافر زاده الخيال
"كان في البدء الماء، ثم كان كل شيء"، يقول أحدهم إن الشيء قديم قدم البحر، ويقصد النيل، للدلالة على أصالة النيل واعتباره المَعْلم الأقدم على الإطلاق في قريتنا. حكى لي أبي ذات مرة أنه وقبل بناء السد العالي، كان موسم الفيضان حدثاً مهيباً في البلدان التي تطل على النيل، وهو ما تتشارك فيه قريتنا مع قرى كثيرة أوجد لها النيل سبلاً للعيش والزرع.
مثوى الإنسان ما بين الحناء والكافور
تتناقض الحياة ما بين ليلتي الحناء والوفاة، فالأولى يستعد لها الإنسان لصباح زفافه والثانية يعد فيها المرء لتوديعه ودفنه بعد وفاته. يقضي الإنسان من حياته ما يقارب 84,365 ألف ساعة عمل، ومن الطبيعي أن تؤثر المهن التي نمارسها على صحتنا النفسية ونمط حياتنا، ومن المهن "غسيل الأموات" و"تجهيز العرسان" اللتان يشترك أصحابهما في تجهيز الإنسان ولكن لمناسبتين مختلفين.
كيف يتحول الذكاء الاصطناعي إلى صوت مضلل؟
في زمن تتسارع فيه قدرات الذكاء الاصطناعي بشكل غير مسبوق، أصبح "الصوت" سلاحاً جديداً في معركة المعلومات، ففي الوقت الذي كان يُنظر فيه إلى التكنولوجيا على أنها أداة للابتكار، تحولت أدوات "استنساخ الصوت" و"الديب فيك" إلى وسيلة فعّالة لنشر التضليل والتأثير على الرأي العام.
"الميكروبيوم الأنثوي": ثلاثة أنظمة بيئية، صحة واحدة
تخيلي المشهد: داخل جسدك تقوم أحياء كاملة من الكائنات الدقيقة، بكتيريا، فطريات، وحتى فيروسات، تعمل بلا توقف. ليست مجرد طفيليات، بل كثير منها فريق دعم أساسي يساعدك على هضم الطعام، تنظيم الهرمونات، محاربة العدوى، وحتى يؤثر على المزاج.
الساخرون والكتابة الساخرة
لن أبدأ المقال بداية خشبية تقليدية ساذجة أشرح فيها ماهية الكتابة الساخرة، فيكفي عزيزي القارئ أن تضرب الصوت على الإنترنت مستعيناً به حتى تتقاطر أمام ناظريك متصفحات البحث وأنظمة الذكاء الاصطناعي لتفرغ ما عندها حول هذا اللون من الكتابة. أريد التساؤل بفجاجة مباشرة: هل لا زالت الكتابة الساخرة حاضرة في أدبنا العربي؟ أم ذوت تحت وطأة أطنان من تفاهات لوثت ذائقتنا؟.
في الحقيقة لا أعرف إجابةً لهذا السؤال وإن كنت أنا السائل، فالجواب يرجو بحثاً مرهقاً في عصر لا أملك فيه رفاهية الوقت حتى للنوم مستغرقاً في أحلام وردية.