العقيدة العسكرية الإسرائيلية الجديدة
لطالما استندت العقيدة العسكرية الإسرائيلية منذ عهد "ديفيد بن غوريون" إلى ثلاثية (الردع، الإنذار المبكر، والحسم العسكري). إلا أن المشهد الجيوسياسي المتفجر في عام 2026 أثبت أن هذه الركائز التقليدية لم تعد كافية لمواجهة تهديدات الحروب الهجينة وتعدد الجبهات. نحن نشهد اليوم ولادة عقيدة أمنية جديدة تدمج بين القوة التكنولوجية الفائقة، وسياسة الضربات الاستباقية المطلقة، وكذا توسيع مفهوم "عقيدة الضاحية" لتشمل أهدافاً إقليمية أبعد.
السعودية حصن الثبات الاستراتيجي وقلعة العروبة الصادقة
تثبت المملكة العربية السعودية، يوماً بعد يوم، أنها دولة ذات وزن استراتيجي راسخ، وثقل سياسي لا يُضاهى في المشهد الإقليمي والدولي. مواقفها لا تتأثر بالتقلبات العابرة، ولا تنحني أمام الضغوط اللحظية؛ إنها تمثل عمقاً ثابتاً في الجسد العربي، تحمي مصالحه الجوهرية وتصد محاولات الاختراق أو التفتيت التي تستهدف المنطقة بأسرها. هذه الحقيقة تدركها غالبية الرأي العام العربي الواعي، قبل أن تحتاج إلى براهين طويلة أو تحليلات معقدة.
"الفوضى الخلاقة" التي دمرت الاقتصادات
في مطلع العقد الثاني من الألفية بدا وكأن التاريخ منح المنطقة العربية فرصة نادرة. خرجت الشعوب من تونس إلى القاهرة، ومن دمشق إلى بيروت، مطالبة بالحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية، وكأن السياسة ستفتح أخيرا على مستقبل مختلف. لكن ما لم يُطرح يومها، أو طُرح بخجل، هو السؤال الاقتصادي: ماذا بعد سقوط الأنظمة أو اهتزازها؟ من سيدير الدول، ومن سيدفع كلفة الانتقال؟
هرمز مفترق طرق بين ترمب والأوروبيين
تشهد العلاقات بين الرئيس الأمريكي دونالد ترمب والقادة الأوروبيين في الناتو والاتحاد الأوروبي مرحلة من التوتر غير المسبوق، حيث تحولت الخلافات من مجرد تصريحات سياسية إلى مواجهات جيوسياسية واقتصادية مباشرة. وجاءت أزمة تأمين مضيق هرمز لتزيد من عمق الفجوة بين الطرفين.
رقصة الموت على حافة الهاوية
في خضم التصعيد العسكري غير المسبوق الذي تشهده منطقة الشرق الأوسط في مارس 2026، تتكشف أمام أنظار العالم فصول دراما دموية تُكتب بالحديد والنار، حيث تقف إيران في مواجهة آلة حرب أمريكية-إسرائيلية مدمرة. لم تعد المعركة مقتصرة على تبادل الضربات الصاروخية، بل تحولت إلى عملية "شلل منهجي" تستهدف بنية النظام من جذوره عبر حملة جوية أُطلق عليها اسم "الغضب الملحمي".
حين يتحول الصوت إلى جدار
يقال كثيرا إن المجتمعات الصحية هي تلك التي تسمح بتعدد الآراء وتفتح المجال للنقاش. غير أن التجربة في الفضاءات العامة سواء في المجالس أو المنصات الرقمية، تكشف أن الأمر ليس بهذه البساطة. فالتعبير عن الرأي لا يختبر فقط قدرة الإنسان على الكلام، بل يختبر قدرته على احتمال وجود رأي آخر لا يشبهه.
في بدايات الانخراط في النقاشات العامة قد يبدو الأمر سهلا. يظن المرء أن الحوار يعني ببساطة أن يطرح كل طرف فكرته، ثم تستمر المحادثة بشكل طبيعي. لكن مع مرور الوقت يتضح أن بعض النقاشات لا تتعثر بسبب ضعف الأفكار، بل بسبب ضيق المساحة التي يسمح بها بعض المشاركين لوجود أفكار مختلفة.
إيران لن تكون كما عرفناها قبل الحرب
قبل اندلاع الحرب الإيرانية -الإسرائيلية-الأمريكية، كانت إيران تشهد موجة من الاحتجاجات الداخلية الرافضة لحكم علي خامنئي. وقد قوبلت هذه المظاهرات بقمع شديد، حيث تشير بعض التقديرات إلى سقوط أعداد كبيرة من الضحايا خلال فترة قصيرة، ما جعلها من أكثر الأحداث دموية في تاريخ إيران الحديث.
ماذا بعد مقتل علي لاريجاني؟
في خضم التحولات الجيوسياسية المتسارعة في الشرق الأوسط، تبرز فرضيات دراماتيكية حول مستقبل الأنظمة السياسية، خاصة تلك التي تقوم على توازنات معقدة بين الأيديولوجيا والمؤسسات الأمنية. ومن بين هذه الفرضيات، يطرح سؤال جوهري: هل يمكن لحدث بحجم اغتيال شخصية سياسية بارزة مثل علي لاريجاني أن يشكل رصاصة الرحمة في نعش ما يُعرف بالدولة الخمينية في إيران؟
التعديل الحكومي في ليبيا
لم يكن التعديل الحكومي الذي أعلن عنه رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة مجرد خطوة إدارية لسد الشواغر داخل الحكومة، بل بدا أقرب إلى محاولة سياسية لإعادة ترميم سلطة تواجه تآكلًا متزايدًا في شرعيتها وقدرتها على إدارة التوازنات داخل العاصمة وخارجها.
الفلسفة لا تنتج نفسها
في تاريخ العلم والعلوم والفكرِ يكثر الحديثُ عن الفلسفة ومكانتها بين العلوم الإنسانيّة، وعن دورها في تشييد معرفة الإنسان وتنمية الفكر البشريّ الخلّاق. وكثيراً ما يُربط التطوّر الحضاري عامّة والعلميّ والفكريّ خاصّة في بلد ما أو حقبة تاريخيّة معيّنة، كثيراً ما يجري ربطها بمدى الأفق الفلسفيّ فيها، وبقيمة الإنتاج الفلسفيّ ومستواه بين العلوم الأخرى، أي يُربط هذا التطوّر أو ذاك في هذه البلد أو ذاك العهد أو تلك الحقبة بمكانة الفلسفة فيها وبمدى حضورها.