هرمز مفترق طرق بين ترمب والأوروبيين
تشهد العلاقات بين الرئيس الأمريكي دونالد ترمب والقادة الأوروبيين في الناتو والاتحاد الأوروبي مرحلة من التوتر غير المسبوق، حيث تحولت الخلافات من مجرد تصريحات سياسية إلى مواجهات جيوسياسية واقتصادية مباشرة. وجاءت أزمة تأمين مضيق هرمز لتزيد من عمق الفجوة بين الطرفين.
رقصة الموت على حافة الهاوية
في خضم التصعيد العسكري غير المسبوق الذي تشهده منطقة الشرق الأوسط في مارس 2026، تتكشف أمام أنظار العالم فصول دراما دموية تُكتب بالحديد والنار، حيث تقف إيران في مواجهة آلة حرب أمريكية-إسرائيلية مدمرة. لم تعد المعركة مقتصرة على تبادل الضربات الصاروخية، بل تحولت إلى عملية "شلل منهجي" تستهدف بنية النظام من جذوره عبر حملة جوية أُطلق عليها اسم "الغضب الملحمي".
حين يتحول الصوت إلى جدار
يقال كثيرا إن المجتمعات الصحية هي تلك التي تسمح بتعدد الآراء وتفتح المجال للنقاش. غير أن التجربة في الفضاءات العامة سواء في المجالس أو المنصات الرقمية، تكشف أن الأمر ليس بهذه البساطة. فالتعبير عن الرأي لا يختبر فقط قدرة الإنسان على الكلام، بل يختبر قدرته على احتمال وجود رأي آخر لا يشبهه.
في بدايات الانخراط في النقاشات العامة قد يبدو الأمر سهلا. يظن المرء أن الحوار يعني ببساطة أن يطرح كل طرف فكرته، ثم تستمر المحادثة بشكل طبيعي. لكن مع مرور الوقت يتضح أن بعض النقاشات لا تتعثر بسبب ضعف الأفكار، بل بسبب ضيق المساحة التي يسمح بها بعض المشاركين لوجود أفكار مختلفة.
إيران لن تكون كما عرفناها قبل الحرب
قبل اندلاع الحرب الإيرانية -الإسرائيلية-الأمريكية، كانت إيران تشهد موجة من الاحتجاجات الداخلية الرافضة لحكم علي خامنئي. وقد قوبلت هذه المظاهرات بقمع شديد، حيث تشير بعض التقديرات إلى سقوط أعداد كبيرة من الضحايا خلال فترة قصيرة، ما جعلها من أكثر الأحداث دموية في تاريخ إيران الحديث.
ماذا بعد مقتل علي لاريجاني؟
في خضم التحولات الجيوسياسية المتسارعة في الشرق الأوسط، تبرز فرضيات دراماتيكية حول مستقبل الأنظمة السياسية، خاصة تلك التي تقوم على توازنات معقدة بين الأيديولوجيا والمؤسسات الأمنية. ومن بين هذه الفرضيات، يطرح سؤال جوهري: هل يمكن لحدث بحجم اغتيال شخصية سياسية بارزة مثل علي لاريجاني أن يشكل رصاصة الرحمة في نعش ما يُعرف بالدولة الخمينية في إيران؟
التعديل الحكومي في ليبيا
لم يكن التعديل الحكومي الذي أعلن عنه رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة مجرد خطوة إدارية لسد الشواغر داخل الحكومة، بل بدا أقرب إلى محاولة سياسية لإعادة ترميم سلطة تواجه تآكلًا متزايدًا في شرعيتها وقدرتها على إدارة التوازنات داخل العاصمة وخارجها.
الفلسفة لا تنتج نفسها
في تاريخ العلم والعلوم والفكرِ يكثر الحديثُ عن الفلسفة ومكانتها بين العلوم الإنسانيّة، وعن دورها في تشييد معرفة الإنسان وتنمية الفكر البشريّ الخلّاق. وكثيراً ما يُربط التطوّر الحضاري عامّة والعلميّ والفكريّ خاصّة في بلد ما أو حقبة تاريخيّة معيّنة، كثيراً ما يجري ربطها بمدى الأفق الفلسفيّ فيها، وبقيمة الإنتاج الفلسفيّ ومستواه بين العلوم الأخرى، أي يُربط هذا التطوّر أو ذاك في هذه البلد أو ذاك العهد أو تلك الحقبة بمكانة الفلسفة فيها وبمدى حضورها.
هل حان وقت تجريم الاستعمار
أقر البرلمان الجزائري نهاية 2025 قانوناً يجرّم الاستعمار الفرنسي للجزائر الذي وصفه بـ «جريمة دولة»، مطالبا باعتذار رسمي من فرنسا، وهو ما يشكل مرحلة جديدة في العلاقات الدولية، فيها تتحمل الدول الاستعمارية فاتورة جرائمها بحق الشعوب التي اكتوت بنار الاستعمار، وأول هذه الجرائم سلب الأرض والثروات عن أهلها، وتحويلهم غرباء في بلدهم، وممارسة الجرائم المختلفة بحقهم، والإضرار بالبنية الاجتماعية والاقتصادية، وإحلال ثقافات بديلة لا تناسب أصحاب الأرض الأصليين.
العراق والجبهة الصامتة
في فترات تصاعد التوتر في الشرق الأوسط، يجد العراق نفسه مرارا في موقع يتقاطع فيه التنافس الإقليمي مع المصالح الاستراتيجية العالمية. فالجغرافيا العراقية، ومواردها الكبيرة من الطاقة، وتعقيد المشهد السياسي فيها، تجعل البلاد في قلب معادلة جيوسياسية تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من حدودها. ومع تصاعد التوتر بين القوى الإقليمية والدولية، يواجه العراق خطر أن يصبح مرة أخرى الجبهة الصامتة لصراع أوسع، صراع لا يعلن كثير من الأطراف رغبتهم فيه علنا، لكن العديد منهم يستعد له في الواقع.
الموقف العربي من حرب إيران
تشهد المنطقة في الفترة الأخيرة تطورات متسارعة وتوترات متصاعدة، خصوصا مع ما تتعرض له المملكة العربية السعودية ودول الخليج من تهديدات أمنية وهجمات تستهدف الاستقرار الإقليمي. هذه الاعتداءات، التي تأتي في سياق إقليمي معقد، تطرح تساؤلات جوهرية حول طبيعة المواقف العربية ومدى قدرتها على الارتقاء إلى مستوى التحديات التي تواجه الأمن العربي المشترك.