"الطائفية الإنسانية" في سوريا
كثيرة هي الأحداث في سوريا، وتتعدد فيها المفاجآت والمفارقات المستغربة إلا في بلدان تعيش حالتها، ومن هذه المفارقات ما يمكن أن يوصف بأنه "طائفية إنسانية"، ولا نقول إنها إنسانية طائفية؛ لأن الأصل فيها هو الطائفية لا الإنسانية، وإنما الإنسانية هي لاحقة إضافية ولبوس شكلي يخفي تحته تجسيداً طائفياً مؤلماً.
أمريكا وإعادة تدوير الفشل السياسي
لا تزال الولايات المتحدة رغم كل ما ترفعه من شعارات براقة عن الحرية وحقوق الإنسان والديمقراطية، عاجزة عن إجراء مراجعة جادة لتاريخها الطويل في التدخل في شؤون الدول الأخرى. فواشنطن التي تُقدِّم نفسها نموذجًا للديمقراطية في الداخل، كثيرًا ما تمارس في الخارج سلوكًا نقيضًا تمامًا لما تُبشّر به، فتدعم أنظمة استبدادية، وتُقوِّض تجارب سياسية ناشئة، وتُعيد تشكيل دول كاملة وفق مصالحها لا وفق إرادة شعوبها.
إلغاء «قيصر».. هل تتحول الفرصة إلى واقع؟
يُشكِّل قرار إلغاء قانون قيصر، الذي فرض عقوبات اقتصادية صارمة على سوريا لسنوات، لحظة محورية في المشهد السياسي الإقليمي. فهو ليس حدثاً رمزياً فحسب، بل اختبار عملي لقدرة الفاعلين المحليين والدوليين على تحويل القرار السياسي إلى تحسّن ملموس في حياة الناس.
من استفاد من الانهيار في لبنان؟
لم يأتِ الانهيار المالي في لبنان كزلزال طبيعي لا يمكن توقّعه أو تفاديه، بل كان نتيجة مسار طويل من القرارات السياسية والمالية التي راكمت المخاطر، ثم اختارت في لحظة الانفجار أن توزّع الخسائر بانتقائية فاضحة.
آفاق الدراما الدينية والتاريخية
تذخر مكتبة الإنتاج الدرامي العربي بقائمة طويلة من كلاسيكيات الأعمال الفنية الدينية والتاريخية الرصينة، التي تركت انطباعا موجباً وعميقاً لدى جمهور المشاهدين ليس في المحيط العربي فحسب، بل في المحيط العالمي ككل، مما أسهم بدرجة لا يستهان بها في بث وترسيخ أدبيات وآداب الثقافة الإسلامية والعربية بين دول العالم.
الخط الفاصل بين الإنتاجية والاستغلال
لم تعد ساعات العمل الطويلة استثناء تفرضه ظروف طارئة، بل تحولت في كثير من بيئات العمل إلى قاعدة غير مكتوبة، يقاس بها الالتزام، وتمنح على أساسها صكوك "الإخلاص المهني"، يعمل الموظف 12 ساعة متواصلة، وربما أكثر، لا لأن العمل يتطلب ذلك دائما، بل لأن ثقافة سائدة رسّخت فكرة أن البقاء الطويل يعني إنتاجية أعلى، وأن المغادرة في الوقت المحدد تهمة خفية تستوجب الشك.
مجلس السلام بين الواقعية السياسية والأخلاق الدولية
في عالمٍ تتكاثر فيه الأزمات وتتعثر فيه الحلول لا تُقاس المبادرات السياسية فقط بمدى مثاليتها، بل بقدرتها على العمل داخل واقع دولي معقد. من هذا المنطلق يبرز "مجلس السلام" بوصفه محاولة جادة للخروج من حالة الجمود التي أصابت مفهوم إدارة النزاعات، لا كمشروع مثالي معزول عن السياسة، بل كأداة واقعية تسعى إلى تقليل الخسائر الإنسانية وفتح مسارات استقرار ممكنة.
التحوّل الأخضر في البنوك المصرية
بين تصاعد أزمات المناخ وتزايد الضغوط الاقتصادية والاجتماعية، تتبدل أدوار البنوك في مصر والعالم، فهي لم تعد مجرد وسطاء ماليين، بل محركات تنمية تحدد وجهة الاستثمارات وترسم ملامح الاقتصاد القادم. وفي ظل هذا التحول، تتجه المصارف المصرية بخطى واثقة نحو "التمويل المستدام"، ليس خيارا تجميليا، بل ضرورة استراتيجية لضمان النمو، وإدارة المخاطر، واستعادة الثقة في الاقتصاد المصري.
لماذا لا يخيفنا اقتراب النهاية؟
سقط الإنسان المعاصر في فجوة الحداثة، وسقطت معه أخلاقياته والمثل العليا. لم يعد يجري الزمن بل صار يسأل ويحاسب، وهذا ما دفع العلماء بتاريخ 27 يناير (كانون الثاني) 2026 لتقديم ساعة يوم القيامة. لم يكن السبب اكتشاف خطر جديد، بل مراقبة أخطاء البشر المستمرة، لكن السؤال الأهم ليس كم بقي لنا، بل لماذا لم نتغير؟ لماذا لم نستبدل تصرفاتنا وأفعالنا بعد كل هذا التحذير المستمر لسنوات؟
التلوث البلاستيكي وتأثيره الخفي على الصحة والبيئة
رغم أن البلاستيك يعتبر جزءا لايتجزأ من حياتنا اليومية إلا أنه أصبح الآن جزءا من أزمة عالمية أوسع، فهو المسؤول عن أضرار كبيرة على صحة الإنسان والنظم البيئية المختلفة، لأن مع إنتاج مئات الملايين من أطنان البلاستيك سنويا تتسرب كميات هائلة منها إلى البيئة، حيث تتحلل ببطء إلى جسيمات دقيقة تلوث التربة والهواء والمحيطات لتجد طريقها في النهاية إلى سلسلتنا الغذائية ومياه الشرب. بحسب الدراسات هذه الجسيمات لا تتوقف، حيث عثر الباحثون على جسيمات بلاستيكية دقيقة في أنسجة الرئة البشرية والمشيمة وحليب الأم وحتى في الدم، وهذا مايثير قلقهم.