كيف تكون الديمقراطية؟
تعرف الديمقراطية في الغالب على إنها ذلك النظام الحاكم الذي يُمَكَن ويَتَمَكَن بإرادة الناس متوافقًا مع المنحنى الذي ترغب به الجماهير أو كما أوجز إبراهام لينكولن ذلك بقوله إنها نظام حكم من الشعب وإلى الشعب ولأجل الشعب. ولذلك ينظر إلى النظام على إنه ديمقراطي عندما يسعى أن يلبي إرادة الناس دون الخوض في تفاصيل هيكل النظام.
تأثير الإدارة على بيئة العمل والإنتاجية
لم يعد يُنظر للمؤسسات بأنها مجرد مبانٍ تُدار، ولا أنظمة تُنفّذ، ولا موارد تُستهلك؛ بل هي كائنات حيّة تنبض بروح الإدارة، وتزدهر أو تتعثر بحسب طبيعة القيادة التي تقودها، فالإدارة ليست وظيفة إجرائية تُمارَس خلف المكاتب، بل هي القوة الخفية التي تشكّل بيئة العمل، وتحدد مستوى الحافز، وتبني الثقافة التي يتحول فيها الجهد البشري إلى إنتاج حقيقي.
الشاهد العربي على شمال أوروبا
في سنة 921، خرج الرحالة والمولى العباسي أحمد بن فضلان من بغداد في مهمة رسمية أرسلها له الخليفة العباسي المقتدر بالله إلى ملك بلغار الفولغا، الدولة التي دخلت الإسلام حديثاً وطلبت من الخلافة المساعدة في بناء مسجد وإرسال فقهاء لتعليم الناس شعائر الإسلام.
ليبيا وإعادة تشكيل الدولة
عندما تتجه أنظار العالم إلى ليبيا يصعب إدراجها ضمن التصنيفات السياسية التقليدية. فهي لا تعيش انتقالًا سياسيًا مكتملًا ولا تنزلق إلى انهيار مفتوح، بل تقف في مساحة وسطية معقدة تُعاد فيها صياغة الدولة تدريجيًا عبر توازنات داخلية دقيقة، وتداخلات إقليمية ودولية متزايدة، خصوصًا مع تصاعد الانخراط الأمريكي في الملف الليبي خلال السنوات الأخيرة.
فرص مصر الضائعة في أزمة الصناعة الأوروبية
بينما تنشغل أوروبا بإعادة هيكلة قطاعها الصناعي، تنشغل كثير من الدول بالبحث عن الفرص التي تخلقها هذه التحولات. أما في مصر، فما زال التركيز ينصب غالبًا على جذب استثمارات جديدة، في حين تغيب فرصة أخرى لا تقل أهمية: استقطاب المصانع وخطوط الإنتاج التي تغادر أوروبا.
المسيّرات من العراق… وجه آخر للنفوذ الإيراني
في تطور مقلق يعكس تعقيدات المشهد الإقليمي، عادت أزمة الطائرات المسيّرة المنطلقة من الأراضي العراقية لتطرح تساؤلات جوهرية حول طبيعة النفوذ الإيراني في المنطقة، ومدى تأثيره على سيادة الدول واستقرارها. هذه الحوادث لا يمكن قراءتها بمعزل عن سياق أوسع يتمثل في تمدد النفوذ الإيراني عبر أدوات غير تقليدية، تعتمد على جماعات محلية مرتبطة أيديولوجيًا أو سياسيًا بطهران، وهو ما يشكل تهديدًا مباشرًا للأمن الإقليمي.
استعادة الدولة من بوابة الجدوى الاقتصادية
في أدبيات الصراع وبناء الدولة، غالبًا ما تُقاس قوة الدولة بقدرتها على فرض السيطرة، واحتكار العنف، وإدارة المجال السياسي. غير أن هذا التصور، رغم أهميته، يفترض ضمنيًا أن الدولة ما تزال تعمل كإطار اقتصادي موحد للمجتمع، لكن في السياقات الهشة والممتدة الصراع كما في اليمن، لا يظهر تآكل الدولة دائمًا في صورة انهيار كامل، بل في إعادة تشكيل داخلية لوظائفها الاقتصادية، تجعل الوصول إليها غير متكافئ بين الفاعلين.
كفاءة الإدارة الداخلية ورضا المواطن
في بداية أي حكاية مؤسسية، لا تبدو الأزمات واضحة. بل في كثير من مؤسساتنا الحكومية في الوطن العربي، تسود قناعة بأن "العجلة دايرة"؛ ومؤشرات الأداء تبدو على الورق "مقبولة" وتدعو للاطمئنان. هذا المشهد يوحي بالانضباط، لكنه في كثير من الأحيان لا يتجاوز كونه "وهم حركة"، أو حالة من الاستقرار الظاهري، لكن تحت هذا السطح الهادئ، يتآكل شيء ما: قرارات تتأخر، فرق تعمل في "جزر منعزلة"، وبطء غير مبرر يلتهم رصيد الثقة لدى المواطنين.
هل هزمت الرأسمالية الأميركية نبوءة ماركس؟
عندما نشر كارل ماركس الجزء الأول من "رأس المال" عام 1867، لم يطرح نظرية اقتصادية فحسب، بل رسم مسارًا تاريخيًا اعتقد أنه حتمي. ورأى أن الرأسمالية تحمل في صميمها بذور انهيارها؛ فتركّز الثروة، وتآكل حصة العمال، وتكرار الأزمات، سيؤدي حتمًا إلى سقوط النظام وقيام مجتمع تسوده العدالة الاجتماعية. وبعد قرن ونصف، يبرز سؤال جوهري: هل دحضت الرأسمالية الأميركية هذه النبوءة، أم أنها نجحت فقط في تأجيل استحقاقها؟.
عن أصلنا وفصلنا ومن أين أتينا؟
الأسئلة المتعلقة بأصولنا، بيولوجياً وكيميائياً وكونياً، هي أعمق الأسئلة التي يمكن أن نطرحها. هل من إجابات عن هذه التساؤلات؟ ببساطة، ليس لدينا أية إجابات قاطعة مانعة، بل تصورات علمية عن واقع كان يوماً قائماً، نجد تجلياته في العديد من مفاصل العلوم النظرية والتجريبية: الفيزياء الفلكية، الكيمياء العضوية، علم الأحياء الجزيئي.