حزب الله إلى النهاية أم ماذا؟
في التاريخ السياسي، لا تسقط الكيانات فجأة، بل تصل إلى لحظة تصبح فيها عبئا على الدولة والمجتمع أكثر من كونها عنصر قوة، هذه اللحظة هي ما يعيشه لبنان اليوم، حيث لم يعد النقاش يدور حول دور حزب الله فحسب، بل حول مستقبل الدولة اللبنانية نفسها: هل يمكن أن تستعيد وحدتها واستقرارها في ظل وجود سلاح خارج إطارها؟
فخ الأدوات التقليدية في اقتصاد منقسم
أصدر البنك المركزي في عدن قرارا بتحديد حد أدنى لسعر الفائدة على ودائع الادخار بالريال اليمني عند 18% سنويا، في خطوة تعكس تحوّلا واضحا نحو استخدام أدوات السياسة النقدية التقليدية لمحاولة ضبط السوق، لكن في اقتصاد لا تتحرك فيه السيولة بالكامل داخل القنوات الرسمية، لا يمكن قراءة هذا القرار كإجراء تقني بحت، بل كاختبار لقدرة الدولة على التأثير في سوق لم تعد تتحكم في مفاصله بالكامل.
"الإخوان المسلمون".. من الدعوة إلى الاستقطاب
قدّم "الإخوان المسلمون" أنفسهم عبر تاريخهم بأوجه متعددة، تتبدّل تبعا لموقعهم من السلطة وطبيعة البيئة السياسية والاجتماعية التي يتحركون ضمنها، ففي لحظات التقارب مع مراكز القرار يظهر خطابهم بقدر ملحوظ من المرونة والبراغماتية، بينما يتجه في المجال المجتمعي إلى طابع تعبوي يستثمر في البعد الديني، ويعيد تشكيل وعي الأفراد ضمن أطر تنظيمية مغلقة نسبيا، هذا التباين لا يمكن قراءته فقط باعتباره تكيفا مع الواقع، بل يعكس بنية تنظيمية تقوم على تعدد مستويات الخطاب ووظائفه، وتوزيع الأدوار بين م
سوريا في مجلس الأمن: إدارة للأزمة أم تهرب من الحل؟
تُظهر الإحاطات المتكررة في مجلس الأمن حول سوريا، وآخرها جلسة 22 أبريل (نيسان) 2026 الخاصة بخطة الاستجابة الإنسانية، أن المجتمع الدولي ما زال يدير الأزمة أكثر مما يسعى إلى حلّها. فهذه الإحاطات رغم ما تحمله من إجماع لغوي على دعم سوريا وتعزيز الاستجابة الإنسانية، لا تتجاوز عملياً إعادة توصيف الأزمة بصياغات محدثة، دون أن تتحول إلى أدوات فعل قادرة على تغيير الواقع.
لطالما اعتُبرت إيران "فسيفساء" بشرية معقدة، لكن هذا التنوع الذي كان يوماً مصدر قوة ثقافية، بات اليوم -في ظل الضغوط الراهنة- يمثل خط صدع قد يؤدي إلى زلزال سياسي يعيد رسم خريطة المنطقة. فتشبيه إيران بيوغسلافيا ليس مجرد استعارة تاريخية، بل هو تحذير من انهيار هيكلي قد يتبع نمطاً "دومينوياً" يبدأ من الأطراف وينتهي في المركز.
الرؤية القومية
في يوم الصحافة الكردية
في الثاني والعشرين من أبريل (نيسان) من كل عام، يستعيد المشهد الإعلامي الكردي واحدة من أهم لحظاته التأسيسية، حين صدرت في عام 1898 أول صحيفة كردية بعنوان "كردستان" في القاهرة، بإشراف مقداد مدحت بدرخان.
الشرق الأوسط إلى أين؟
في لحظة تتكثف فيها التناقضات تقف المنطقة على حافة معادلة دقيقة بين الاحتواء والانفجار. المباحثات بين الولايات المتحدة وإيران لم تعد مجرد مسار تفاوضي تقليدي، بل تحولت إلى اختبار لإرادة ضبط الصراع في بيئة إقليمية مشبعة بالهشاشة، فكل جولة حوار تُدار تحت سقف منخفض من الثقة، لكنها في الوقت ذاته محمّلة بتوقعات عالية تتجاوز طرفيها إلى مجمل توازنات الشرق الأوسط.
خديعة المهلة.. الزمن كأداة قوة
في صراعات اليوم، لم يعد السؤال الجوهري هو من يملك القوة، بل من يملك الزمن. بين مضيق يختنق بالعالم ومهل تُمنح ثم تُسحب، تتكشف معادلة مختلفة تماماً: لا تُقاس السيطرة بما يُطلق من صواريخ، بل بمن يفرض إيقاع الأحداث، ومن يُرغم الآخرين على التحرك ضمن نطاق زمني من صنعه.
حين لا يُمنع الحلال بل يُعاد تعريفه
في 17 ديسمبر 2020، أصدرت محكمة العدل الأوروبية حكمها في القضية C-336/19، في قرار لم يكن تقنياً بقدر ما كان كاشفاً لتحوّل أعمق في طريقة تنظيم العلاقة بين حرية الممارسة الدينية ومتطلبات الرفق بالحيوان داخل الاتحاد الأوروبي. لم يلغِ الحكم الذبح الديني صراحة، لكنه منح الدول الأعضاء مساحة أوسع لتقييده عبر اشتراط التخدير المسبق، بما في ذلك ما يُعرف بالتخدير القابل للعكس.
الخليج على المحك: حين يُختبر المصير المشترك
لم يكن تأسيس مجلس التعاون الخليجي في أبوظبي عام 1981 مجرد مشروع تنظيمي أو اقتصادي، بل كان استجابة حتمية لزلازل الجغرافيا والسياسة الإقليمية، من الثورة الإيرانية إلى الحروب المجاورة، ومن التداعيات المباشرة إلى حسابات القوى الكبرى. واليوم بعد أكثر من أربعة عقود، يفرض واقع 2026 مراجعة صريحة للمفاهيم التي طالما شكلت العمود الفقري للأمن الخليجي.