الساخرون والكتابة الساخرة
لن أبدأ المقال بداية خشبية تقليدية ساذجة أشرح فيها ماهية الكتابة الساخرة، فيكفي عزيزي القارئ أن تضرب الصوت على الإنترنت مستعيناً به حتى تتقاطر أمام ناظريك متصفحات البحث وأنظمة الذكاء الاصطناعي لتفرغ ما عندها حول هذا اللون من الكتابة. أريد التساؤل بفجاجة مباشرة: هل لا زالت الكتابة الساخرة حاضرة في أدبنا العربي؟ أم ذوت تحت وطأة أطنان من تفاهات لوثت ذائقتنا؟. في الحقيقة لا أعرف إجابةً لهذا السؤال وإن كنت أنا السائل، فالجواب يرجو بحثاً مرهقاً في عصر لا أملك فيه رفاهية الوقت حتى للنوم مستغرقاً في أحلام وردية.
نحن نبني عالماً موازياً
قد لا يشبه هذا العالم ما يخطر في البال عند سماع الكلمة. ليس هناك انفصال مكاني بين عالمين. الجديد هنا أن نمطاً جديداً من الكيانات بدأ يشاطرنا الموارد الأساسية نفسها: الماء، والكهرباء، والمعادن، والطاقة. كيانات لا تشرب ولا تتنفس، لكنها تحتاج إلى ما نحتاجه من أجل البقاء.
عندما يصبح الطبيب خلف الشاشة
ماذا يرى الطبيب عندما لا يرى المريض؟ في العيادة، لا يعتمد الطبيب على الكلمات وحدها. قد يلاحظ طريقة تنفس المريض، وتغير صوته، وحركته، وتعبير وجهه، وتفاصيل صغيرة لا تجد طريقها بالضرورة إلى الملف الطبي. لكن عندما تنتقل الاستشارة إلى شاشة، تتغير طبيعة الصورة التي يبدأ منها القرار.
الاقتصاد الألماني أمام تحولات بنيوية
لم يعد الاقتصاد الألماني يواجه مجرد تقلبات دورية أو ركودًا عابرًا، بل مرحلة أكثر تعقيدًا تعكس تحولات بنيوية تمسّ أساسات النمو التي اعتمد عليها لأكثر من نصف قرن. فقد شكّلت ألمانيا، تاريخيًا، القوة الصناعية الأبرز في أوروبا، مستندة إلى نموذج اقتصادي جمع بين قوة التصنيع، والقدرة التصديرية العالية، وتوافر الطاقة منخفضة التكلفة، وهو ما منحها موقع “المحرك الاقتصادي” داخل القارة.
تطبيقات بلا مبرمجين... من يحمي المستخدم؟
كان الوصول إلى المواقع الإلكترونية في السابق محصوراً بأجهزة الكمبيوتر، ثم انتقل إلى الهواتف الذكية ولكن في إطار محدود عبر المتصفح الذي يوفره الهاتف. أما اليوم فقد أصبح سوق التطبيقات على المتاجر الإلكترونية متاحاً لجميع المستخدمين، بل باتت إمكانية تطوير تلك التطبيقات متاحة لغير المبرمجين في ظل أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي. يدفع ذلك إلى التساؤل حول آلية تنظيم عمليتي التطوير والنشر من جهة، وكيفية الاستخدام من جهة أخرى.
الشراكة الرقمية بين السعودية وكازاخستان
في إطار رؤية 2030، تتحول المملكة العربية السعودية بقوة نحو الاقتصاد الرقمي، مدعومة بهيئة البيانات والذكاء الاصطناعي، وفي فبراير 2026، أصبحت السعودية أول دولة عربية تنضم إلى "الشراكة العالمية للذكاء الاصطناعي"، مما عزز مكانتها الدولية في حوكمة الذكاء الاصطناعي، وفي الوقت نفسه، خطت كازاخستان خطوة نوعية بتشغيل أول حاسوب عملاق وطني لها، مدعوم بتقنية "NVIDIA H200"، بقدرة تصل إلى حوالي 2 "إكسا فلوب".
كيف تفشل التكنولوجيا في خدمة كبار السن؟
الذكاء الاصطناعي يعيد صياغة علاقة المريض بالطبيب
على مدى 14 عشر عاما قضيتها في المستشفيات والمراكز الصحية ، تابعتُ تحولات كثيرة في علاقة المريض بالطبيب، لكن لم أرَ تحولًا أعمق ولا أسرع من ذلك الذي أحدثه الذكاء الاصطناعي خلال السنوات الأخيرة. فالتقنية التي بدأت كأداة مساعدة في قراءة الصور الإشعاعية، أصبحت اليوم شريكا أساسيا في التشخيص، وإدارة السجلات، ومتابعة الحالات، بل وفي اتخاذ القرار الطبي نفسه.
هل أفقدتنا السرعة الرقمية البوصلة؟
نعيش اليوم في ذروة الانفجار التكنولوجي المعاصر، حيث لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد أداة مساعدة ثانوية في المكاتب، بل تحول إلى شريك يومي اقتحم غرف الأخبار، والمختبرات العلمية، ومكاتب المبدعين، والشركات الناشئة.