فيلم (الجدار).. قصة حضارتين وثقافتين
يعد فيلم الجدار (the wall) للمخرج الكندي دوغلاس ليمن أو دوغ ليمَن من أهم الأفلام الهوليودية التي حاولت أن تقدّم مقاربة موضوعيّة لبعض جوانب الغزو الأمريكي للعراق، وهو الأكثر إثارة وتشويقاً بين مجموعة من الأفلام الأخرى التي كانت أكبر ميزانية وأكثر تعقيداً، بل يمكن الزعم أنه أجمل هذه الأفلام وأفضلها.
تساؤلات حول الانفلات الأمني في أمريكا
لا يكاد يمر يوم في الولايات المتحدة دون أن نستيقظ على خبر جديد عن حادث إطلاق نار جماعي، في مدرسة أو جامعة أو مستشفى أو متجر، أو حتى في شارع عادي، وغالباً ما يكون ضحايا هذه الحوادث أطفال وطلبة ومدنيون وأشخاص كانوا يمارسون حياتهم اليومية بقدر من الطمأنينة التي يشعر بها المرء في الأماكن العامة في أي مكان في العالم.
النفط بين معادلة السوق والأحداث الجيوسياسية
على الرغم من بروز التوترات في الشرق الأوسط طيلة السنوات الماضية، فقد بدا على نحو متزايد أن أسعار النفط العالمية تقيس قبل كل شيء ديناميات العرض والطلب في السوق وليس مجرد الأحداث الجيوسياسية، وفي الفترات الأخيرة، رغم توترات بين الولايات المتحدة وإيران أو بين القوى الكبرى في المنطقة، بقيت أسعار النفط مستقرة إلى حدٍ كبير مقارنةً بالعقود السابقة من التاريخ النفطي، وهو ما يسلّط الضوء على التحولات البنيوية في أسواق الطاقة.
مجلس السلام بين الواقعية السياسية والأخلاق الدولية
في عالمٍ تتكاثر فيه الأزمات وتتعثر فيه الحلول لا تُقاس المبادرات السياسية فقط بمدى مثاليتها، بل بقدرتها على العمل داخل واقع دولي معقد. من هذا المنطلق يبرز "مجلس السلام" بوصفه محاولة جادة للخروج من حالة الجمود التي أصابت مفهوم إدارة النزاعات، لا كمشروع مثالي معزول عن السياسة، بل كأداة واقعية تسعى إلى تقليل الخسائر الإنسانية وفتح مسارات استقرار ممكنة.
استغلال الرموز الدينية والتاريخية لأهداف سياسية
هل يمكن لقرار سياسي أن يكتسب شرعيته من اسم نبي؟ وهل يتغيّر جوهر الصراعات لمجرد تغيير تسميتها؟ وأين يقف الحد الفاصل بين السياسة، والعبث بالرموز الدينية؟
الذهب يتمرد على الدولار
ما كان يُنظر إليه لعقود على أنه رقصة متناغمة بين الدولار الأمريكي والذهب بدأ يتفكك أمام أعين الأسواق. في سنوات سابقة، كان الدولار وحيدًا شبه مطلق الهيمنة على النظام المالي العالمي، بينما ظل الذهب أداتًا جانبية للحماية.
غرينلاند عقدة الشمال في ميزان القوة
مع تسارع ذوبان الجليد في القطب الشمالي، خرجت غرينلاند من عزلتها الجغرافية لتتحول إلى إحدى أكثر النقاط حساسية في النظام الدولي لم تعد الجزيرة مجرد مساحة نائية قليلة السكان، بل أصبحت مفترق طرق جديد يربط بين القارات، ويعيد تعريف السيطرة البحرية والتجارية في نصف الكرة الشمالي.
أمريكا أولاً أم أمريكا وحدها؟
في خطوة مفاجئة وجريئة تليق بطبيعة صانعها، الرئيس دونالد ترمب، الذي طالما اتسم أسلوبه في الحكم بالتحرر من التقاليد الدبلوماسية والاندفاع نحو قرارات صادمة تعكس رؤيته التجارية للعلاقات الدولية، أقدمت الولايات المتحدة على ما يمكن وصفه بـ"إعادة ضبط" جذرية لعلاقتها بالعالم.
إن النظر إلى التحولات في سياسات وتحالفات بعض الدول الإقليمية المؤثرة، كالتزامن الذي يجري حاليا في التحولات في المحور السعودي–الأمريكي وفي العلاقة الهندية–الروسية، لا يمكن اختزاله في كونه مجرد تقاسم للنفوذ بين واشنطن وموسكو، بقدر ما يمكن أن يكون إرهاصات لانعكاس حيوي لتشكل نظام عالمي يتجه بسرعة نحو التعددية القطبية، حيث لم تعد القوى العظمى قادرة على فرض هيمنتها المطلقة على مختلف تفاعلات وحدات النظام الدولي، الأمر الذي يخلق هامشا واسعا أمام القوى الإقليمية الكبرى لتفعيل ما يمكن تسميته بـ"الاستقلال الاستراتيجي" عبر استراتيجية "المناصفة
كيف تصنع أمريكا صورة العدو
منذ استقلالها عن إثيوبيا عام 1993، سلكت إريتريا طريقا مختلفا عن معظم دول إفريقيا. انتهجت سياسة سيادية صارمة، واستقلالا اقتصاديا نسبيا، ورفضت الارتهان للمساعدات الأجنبية أو التبعية لمحاور النفوذ الدولي. غير أن هذا الطريق لم يكن بلا ثمن؛ إذ وجدت نفسها هدفا لحملات إعلامية ودبلوماسية مكثفة، أسهمت الولايات المتحدة بدور رئيسي في صناعتها وتوجيهها.