النفط في اليمن.. الدولة أم اقتصاد الحرب؟
يتجاوز النفط في اليمن كونه موردًا اقتصاديًا؛ فهو يعيد تشكيل قدرة الدولة على ممارسة وظائفها الاقتصادية. فقد أعادت سنوات الحرب توزيع مصادر الدخل، ونقلت أجزاءً من هذه الوظائف إلى ترتيبات موازية، ورسخت شبكات مصالح نشأت في ظل غياب المورد السيادي. لذلك، تأتي عودة صادرات النفط والغاز إلى اقتصاد أعادت الحرب تشكيل مصادر دخله ومراكز نفوذه.
استعادة الدولة من بوابة الجدوى الاقتصادية
في أدبيات الصراع وبناء الدولة، غالبًا ما تُقاس قوة الدولة بقدرتها على فرض السيطرة، واحتكار العنف، وإدارة المجال السياسي. غير أن هذا التصور، رغم أهميته، يفترض ضمنيًا أن الدولة ما تزال تعمل كإطار اقتصادي موحد للمجتمع، لكن في السياقات الهشة والممتدة الصراع كما في اليمن، لا يظهر تآكل الدولة دائمًا في صورة انهيار كامل، بل في إعادة تشكيل داخلية لوظائفها الاقتصادية، تجعل الوصول إليها غير متكافئ بين الفاعلين.
هل أصبح الجواز اليمني عبئاً على حامله؟
أصبحت تلك اللحظة التي يمر بها كل مواطن يمني عندما يقف في طابور الجوازات بمطار الوجهة التي يصل إليها، وتلك الثانية التي يمتد فيها موظف أمن الحدود بيده نحو الدفتر الأزرق (الجواز اليمني) ويقلّب صفحاته ببطء متعمد، ثم ينظر إليك في تلك اللحظة، تشعر بها أنك لست مسافراً بل مشكلة يجب حلها
في اليمن الجميع خاسرون
بعد أكثر من 11 سنة على انهيار الدولة واستمرار الحرب، لايزال كثير من اليمنيين يبحثون عن الحل بالأدوات نفسها والعقلية ذاتها التي قادت إلى الأزمة أصلا، ومن البديهي أن العقلية التي ساهمت في إنتاج الأزمة لا يمكن أن تكون قادرة على حلها.
تحديات القضاء على "القاعدة" في اليمن
نسمع عن حملات عسكرية متنوعة وتحت شعارات ومسميات كثيرة، ما تلبث أن تنتهي حتى تطل علينا أخرى، وجميعها تحت شعار محاربة الإرهاب والفكر المتطرف، لكن دون أثر ملموس من العمليات السابقة، ولعلنا في هذا المقال نحاول التركيز على أهم العوامل التي شكلت عائقا أمام تلك الحملات، ونتعرف إلى العوامل التي ساعدت في بقاء تنظيم "القاعدة" صامدا في اليمن أمام المتغيرات .
حضرموت والعبوة الغادرة
تحمل عملية اغتيال الزميل محمد عيضة، مراسل قناتي العربية والحدث، في قلب مدينة المكلا، أبعاداً تتجاوز تصفية جسدية لصحفي ميداني كرس حياته لنقل الحقيقة؛ إنها جرس إنذار مرعب يفصح عن مرحلة حرجة تتهدد واحدة من أكثر المناطق الحضرمية تمسكاً بمدنيتها وسكينتها المتجذرة.
حضرموت والنفط: اختبار القرار والتنمية
حين صدّرت حضرموت أول شحنة نفط في عام 2017، لم يكن الحدث اقتصاديًا فحسب، بل كان لحظة سياسية وتنموية مفصلية، بدت معها حضرموت وكأنها تقترب من امتلاك مفاتيح قرارها. كان النفط، في تلك اللحظة، أكثر من مورد مالي؛ كان فرصة لإعادة تعريف العلاقة بين الموارد والسلطة، وبين الإمكانات والواقع.
الريال الجغرافي وتفكك القيمة الوطنية
لا تُقاس وحدة الدول بالحدود فقط، بل بوجود معنى اقتصادي مشترك يجعل الناس يثقون أن المال يُقرأ بالطريقة نفسها أينما كانوا. فالعملة ليست مجرد ورق نقدي، بل اتفاق غير معلن على معنى السعر، والراتب، والادخار، والثروة، والزمن الاقتصادي نفسه.
الإعلام في حضرموت... الدور والتحديات
في حضرموت، يبدو المشهد الإعلامي أكثر تعقيدًا من مجرد كونه أداة لنقل الأخبار أو منصة لعرض الآراء، إنه فضاء متشابك تتداخل فيه العوامل المهنية مع الاعتبارات الاجتماعية والسياسية، ما يجعله أقرب إلى حالة متحركة تتأرجح بين الحضور والغياب، وبين الجرأة والحذر.
اقتصاد الحرب في عدن
عدن لا تنهار بالطريقة التقليدية، المدينة ما تزال مزدحمة، والأسواق تعمل، والأموال تتحرك، والبناء مستمر. لكن خلف هذه الحركة، يتوسع اقتصاد كامل يعيش على تعطل الدولة وتآكل الخدمات وانخفاض قدرة الناس على الاحتمال.