تحديات القضاء على "القاعدة" في اليمن
نسمع عن حملات عسكرية متنوعة وتحت شعارات ومسميات كثيرة، ما تلبث أن تنتهي حتى تطل علينا أخرى، وجميعها تحت شعار محاربة الإرهاب والفكر المتطرف، لكن دون أثر ملموس من العمليات السابقة، ولعلنا في هذا المقال نحاول التركيز على أهم العوامل التي شكلت عائقا أمام تلك الحملات، ونتعرف إلى العوامل التي ساعدت في بقاء تنظيم "القاعدة" صامدا في اليمن أمام المتغيرات .
بعد "حرب الظلال" في الشرق الأوسط
لم تعد المواجهة بين إيران وإسرائيل مجرد سلسلة من الضربات المتبادلة أو الرسائل العسكرية المحسوبة، بل تحولت إلى اختبار حقيقي لقدرة الشرق الأوسط على تجنب حرب لا يريدها أحد، لكنها تقترب أكثر مع كل جولة تصعيد جديدة. وفي خضم متابعة الأخبار اليومية وتفاصيل العمليات العسكرية، يبرز سؤال أكثر أهمية من متابعة الحدث نفسه: هل ما نشهده اليوم صراعاً على الأرض، أم صراعاً على شكل النظام الإقليمي المقبل؟
آناء الحرب والكتابة
ثلاثة عشر سنة أخذتِ الحربُ منّي، بكلّ ما فيها. مسختني إلى حيوان خامل، وبلا فائدة، وعطّلتني عن الحياة وحوّلتها إلى شاهق أجرد أملس متقعّر لا تصله الغيوم أو المطر أو الأحلام.
خديعة المهلة.. الزمن كأداة قوة
في صراعات اليوم، لم يعد السؤال الجوهري هو من يملك القوة، بل من يملك الزمن. بين مضيق يختنق بالعالم ومهل تُمنح ثم تُسحب، تتكشف معادلة مختلفة تماماً: لا تُقاس السيطرة بما يُطلق من صواريخ، بل بمن يفرض إيقاع الأحداث، ومن يُرغم الآخرين على التحرك ضمن نطاق زمني من صنعه.
هدنة الضرورة وخيار "حافة الهاوية"
لم تكن الأسابيع الأربعة من التصعيد المتواصل بين واشنطن وحلفائها من جهة، وطهران من جهة أخرى، مجرد جولة استنزاف تقليدية في صراع النفوذ الإقليمي، بل كانت لحظة اختبار وجودي لمنظومة الردع الدولي، ومع حلول الثامن من أبريل (نيسان)، بدا أن الشرق الأوسط قد استنفد كل خيارات المناورة، ليجد نفسه وجهاً لوجه أمام سيناريو "الانفجار الكبير".
أزمة الغلاء في أوروبا
لم تعد أزمة ارتفاع تكاليف المعيشة في أوروبا مجرد أرقام وإحصاءات، بل تجسدت في واقع يومي يعيشه السكان في أكبر مدن القارة. منذ 2022 صعدت الأسعار بوتيرة غير مسبوقة، بينما ظل النمو في الأجور ضعيفا، ما أجبر ملايين الأوروبيين على إعادة ترتيب أولوياتهم المالية وتعديل أنماط حياتهم.
أجنحة الحروف في وطن مسجون
أنا يمني، حياتي مقسَّمة بين شمالٍ وجنوب، وأحتاج إلى كثيرٍ من الحبر لأكتب عن الواقع الذي نعيشه. لا يوجد موضوعٌ واحد يمكن الإمساك به؛ فكل شيءٍ متشظٍ، والوجع يتوزع على الجغرافيا والناس والذاكرة. ما يحدث هنا لا يُختزل في سطور، ولا تكفيه أوراق، ولا تستوعبه الكلمات القليلة.
ناجون بحرب داخلية صامتة ووجوه غريبة
لا تنتهي الحرب مع توقف دويّ القذيفة، بل تبدأ رحلتها الأقسى في اللحظة التي تليها. هناك، حين يهدأ الخارج، تبدأ المعركة الحقيقية في الداخل؛ تسكن في نظرات العيون، تتسلل إلى الذاكرة، وتعيد تشكيل تفاصيل الحياة التي فقدت أمانها إلى الأبد. في جوهرها، ليست الحرب مجرد صراع جغرافي، بل عملية قسرية من "الهدم وإعادة البناء" تطال الإنسان نفسه. ففي مناطق النزاع، يتحول الخوف من رد فعل غريزي إلى حالة بيولوجية دائمة؛ يدخل الجسد في استنفار مفرط (Hyperarousal)، وتبقى هرمونات التوتر في ذروتها، ما يعطّل قدرة العقل على التمييز بين الخطر الحقيقي والمحتمل.
"غرنيكا".. عندما يروي بيكاسو الحرب
أعمال بابلو بيكاسو في العموم تدعو إلى التأمل الذاتي، ومن خلال هذه الدعوة، يكتسب المتلقي معرفة أعمق. هذا لا يزيد من قيمة أعمال بيكاسو فحسب، بل يسعى أيضاَ إلى تمكين الجمهور بالمعرفة الشخصية، والوعي الإعلامي، والاهتمام بالتفاصيل. تُعدّ لوحة "غرنيكا" تذكيراً بأهوال الماضي، وتحذيراً في الوقت نفسه من تكرار مثل هذه الأحداث.
بين كذب المنابر وخيانة الأحزاب.. اختنقت تعز
في تعز لم تعد المعركة على الأرض، بل على الفيسبوك، هناك حيث صار بعض الإعلاميين قادة جبهات، وبعض الناشطين وزراء إعلام، تتطاير الشتائم على شكل بيانات ويتحول الكذب إلى مهارة وطنية. مدينة كانت يوماً منارة للوعي وأصبحت اليوم حلبة للمزايدات، يتقافز فوقها تجار السياسة والثرثرة بلا حياء ولا خجل. الأحزاب التي وعدت الناس بالتحرر تحررت من الأخلاق فقط، تقاسمت المدينة كما تُقسم الغنائم بعد الحرب، هذا الحزب يأخذ المكتب الفلاني، وذاك الحزب يحتكر المنصب الفلاني، والبقية فتات يرمى على المصفقين.