تشويه الرواية الفلسطينية عبر رواتب الأسرى
على امتداد السنوات الماضية خرج ملف مخصصات الأسرى الفلسطينيين من إطاره المالي الضيق ليكون أحد أكثر أدوات الصراع السياسي والإعلامي حساسية وتأثيراً، هذا الملف الذي يقدم في السياق الفلسطيني الداخلي باعتباره سياسة رعاية اجتماعية تستهدف شريحة واسعة تضررت من الاحتلال الإسرائيلي، تم إعادة صياغته تدريجيا في الخطاب الدولي، ولا سيما الإسرائيلي والأمريكي، كدليل إدانة جاهز يستخدم لتقويض الرواية الفلسطينية برمتها.
استغلال الرموز الدينية والتاريخية لأهداف سياسية
هل يمكن لقرار سياسي أن يكتسب شرعيته من اسم نبي؟ وهل يتغيّر جوهر الصراعات لمجرد تغيير تسميتها؟ وأين يقف الحد الفاصل بين السياسة، والعبث بالرموز الدينية؟
استمرار الانكشاف الأمني لـ "حزب الله'' ودلالاته
يشير اغتيال القيادي في "حزب الله" هيثم علي الطبطبائي، في الضاحية الجنوبية لبيروت، مرة أخرى إلى حقيقة صارخة ومستمرة، وهي أن المنظومة الأمنية لـ "حزب الله" وحلفائه الإقليميين لم تستعد عافيتها بعد الضربات القاسية المتتالية التي تلقتها خلال ما يسميها "حزب الله" بحرب الاسناد، بل إنها لا تزال تعاني من انكشاف استخباري نوعي أمام إسرائيل.
لماذا هدمت غزة؟
لم يكن هدم غزة حدثاً عشوائياً غير مدروس، بل كان خطوة محسوبة لاقت قبولاً ضمن تصور واسع لإعادة تشكيل قطاع غزة سياسياً وأمنياً واقتصادياً. لأن المشروعات المخططة بعد الحرب كانت ترسم صورة مستقبلية طموحة لكنها بالكامل تعتمد على استقرار أمني طويل المدى وقدرة على تنفيذ خطط معقدة في ظل واقع مأهول بالسكان المتضررين. لذا كان من الضروري في سبيل تحقيق تلك المشروعات الاقتصادية أن تتحول غزة إلى مدينة بلا ملامح بعد موجات متتابعة من القصف لهدم المنازل والطرق والمستشفيات والمدارس وكل ما يشكل حياة طبيعية للبشر.
اتفاق غزة على المحك: هل ينهار عند بوابة رفح؟
يبدو أن اتفاق وقف النار في غزة، الذي تم توقيعه خلال قمة شرم الشيخ للسلام، يواجه اختبارا حاسما عند معبر رفح. فبينما دخلت المرحلة الأولى من الاتفاق حيز التنفيذ، تعثرت الخطوات التالية بسبب اتهامات إسرائيلية لـ"حماس" بالخرق. واليوم، يتحول معبر رفح من ممر إنساني إلى ورقة مساومة، وعقدة قد تحدد مصير الاتفاق بأكمله.
كرامة العالم تبحر نحو غزة
في وقتٍ تتكاثر فيه البيانات وتقلّ فيه المواقف، يخرج "أسطول الصمود" من عمق البحر ليقول ما عجزت العواصم عن قوله: إنّ غزة ليست وحيدة. هذا الأسطول لا يحمل فقط أطنان المساعدات الإنسانية، بل يحمِل في رحلته الطويلة ما تبقى من ضميرٍ عالمي، ويحاول إثبات أن الإنسانية لم تغرق تماما في صمتها.
أوروبا وإسرائيل بين الشراكة والقطيعة
العلاقة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل تظل معقّدة ومتعددة الأبعاد، فهي تقوم على تعاون اقتصادي وعلمي وثيق من جهة، وعلى توترات سياسية وأخلاقية مرتبطة بالقضية الفلسطينية من جهة أخرى.
دولة منزوعة السلاح: اعتراف متأخر وفخّ سياسي
لم يكن غريباً أن تخرج بريطانيا لتعلن اعترافها بفلسطين، فهي صاحبة "وعد بلفور" ومن أسست لبداية المأساة، لكن الغريب أن يأتي هذا الاعتراف مقرونا بصفة جديدة هي "دولة منزوعة السلاح"، وهو نفس الموقف الذي تبنّته أستراليا وكندا والبرتغال. وفي المقابل، يضع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون شرطا آخر لا يقل خطورة وهو ربط الاعتراف بإطلاق سراح جميع الرهائن، وبين اعتراف متأخر وأخر مشروط يُراد لفلسطين أن تولد كدولة ناقصة السيادة ومكبلة منذ لحظة الإعلان عنها.
الهيمنة الأميركية والإسرائيلية على الشرق الأوسط وأوروبا
الولايات المتحدة وإسرائيل لهما نفوذ قوي في الشرق الأوسط بدعم تحالفات استراتيجية وعسكرية وسياسية. إدارة الرئيس دونالد ترمب عمّقت الدعم لإسرائيل مما جعلها قوة مهيمنة واضحة في المنطقة، مع تدخلات أمريكية لضبط الصراعات وحماية المصالح، وهذا أدى إلى زيادة التوتر وعدم الاستقرار ورفع الغضب العربي تجاه الاحتلال وسياساته.
حزب الله.. حماية وهمية وبلد مكشوف
يرفع "حزب الله" منذ نشأته، وبخاصة بعد حرب تموز 2006، شعار حماية لبنان في مواجهة العدوان الإسرائيلي، مقدما نفسه كدرع وسيف وحيدين في وجه العدو. لكن الوقائع اليومية تكشف هشاشة هذه الرواية وزيفها، وتبرز الفجوة الكبيرة بين الخطابات المنبرية والواقع على الأرض.