التغير المناخي الذي ينذر بصراعات جيوسياسية
أزمة المناخ المستقبلية تشكل تهديداً كبيراً على السلم والأمن الدولي والاجتماعي, وذلك بسبب تأثيرها المباشر على الموارد الطبيعية والحاجة إلى المياه العذبة، كما أن الجفاف وزيادة ندرة المياه العذبة سيؤديان إلى صراعات على هذه الموارد، فضلاً عن تزايد الهجرات القسرية من المناطق المتأثرة، حيث أن كمية المياه العذبة في الأرض حوالي 35 مليون كم مكعب، 70% منها في الأقطاب المتجمدة والمتبقي من الماء الذي يمكن استعماله لا يتجاوز 10ملايين كم مكعب، أما الحاجة حالياً في العالم للماء العذب تتجاوز 15 مليون كم مكعب، والتغير المناخي في السنوات القادمة سيؤدي إلى الجفاف بشكل أكبر مما قد يض
بين كذب المنابر وخيانة الأحزاب.. اختنقت تعز
في تعز لم تعد المعركة على الأرض، بل على الفيسبوك، هناك حيث صار بعض الإعلاميين قادة جبهات، وبعض الناشطين وزراء إعلام، تتطاير الشتائم على شكل بيانات ويتحول الكذب إلى مهارة وطنية. مدينة كانت يوماً منارة للوعي وأصبحت اليوم حلبة للمزايدات، يتقافز فوقها تجار السياسة والثرثرة بلا حياء ولا خجل. الأحزاب التي وعدت الناس بالتحرر تحررت من الأخلاق فقط، تقاسمت المدينة كما تُقسم الغنائم بعد الحرب، هذا الحزب يأخذ المكتب الفلاني، وذاك الحزب يحتكر المنصب الفلاني، والبقية فتات يرمى على المصفقين.
اتفاق غزة على المحك: هل ينهار عند بوابة رفح؟
يبدو أن اتفاق وقف النار في غزة، الذي تم توقيعه خلال قمة شرم الشيخ للسلام، يواجه اختبارا حاسما عند معبر رفح. فبينما دخلت المرحلة الأولى من الاتفاق حيز التنفيذ، تعثرت الخطوات التالية بسبب اتهامات إسرائيلية لـ"حماس" بالخرق. واليوم، يتحول معبر رفح من ممر إنساني إلى ورقة مساومة، وعقدة قد تحدد مصير الاتفاق بأكمله.
انتخابات البرلمان السوري خطوة نحو البناء والتحول
تُعد الانتخابات البرلمانية السورية التي جرت يوم الخامس من (أكتوبر) تشرين الأول 2025 محطة سياسية بارزة في مسار التحول السوري الحديث، وتجسد محاولة جادة لإعادة تفعيل المؤسسات الدستورية الانتخابية. إن إتاحة الفرصة للتنافس المحلي المحدود، في ظل الظروف الراهنة، يمثل خطوة أولى نحو بناء بيئة سياسية أكثر تنظيما،، بيئة يمكن تطويرها لاحقا باتجاه مشاركة أوسع وأكثر شمولية.
تبييض الأموال في لبنان
تبييض الأموال، أو ما يُعرف اصطلاحًا بـ”غسل الأموال”، لم يعد مجرّد جريمة مالية عابرة، بل تحوّل إلى تهديدٍ مباشرٍ للأنظمة الاقتصادية والسياسية في العالم. فالأموال غير المشروعة تُستعمل لتغطية جرائم الفساد والاتجار والتمويل غير القانوني، وتُقوّض ثقة المواطنين بالدولة ومؤسساتها.
عمالة الأطفال.. أزمة تسرق المستقبل
في الوقت الذي تتسابق فيه الأمم نحو بناء أجيالٍ متعلمة قادرة على صناعة المستقبل، لا يزال مشهد الأطفال العاملين في شوارعنا ومصانعنا وأحيائنا الشعبية يوجع القلب ويثير الأسئلة، كيف لطفلٍ لم يتجاوز الثانية عشرة أن يحمل معولاً بدل القلم، أو يقضي نهاره في ورشةٍ تغيب عنها شروط الأمان بدل أن يجلس في مقعد الدراسة؟
الدينار الليبي على المحك
ليبيا اليوم ليست أمام أزمة اقتصادية عابرة، بل أمام لحظة فاصلة تحدد مستقبل دينارها الوطني. الدينار، الذي طالما كان مرآة الاقتصاد الليبي، يقف تحت ضغط متزايد بفعل التداخل بين المصرف المركزي ووزارة المالية، مع استمرار الاعتماد الكبير على النفط كمصدر رئيسي للإيرادات. في كل يوم يمر، يتحول القرار النقدي من أداة استراتيجية إلى مجرد رد فعل لحظي، ويصبح سعر الصرف انعكاسا للضغوط الحكومية أكثر من كونه تعبيرا عن قوة الاقتصاد الوطني، ما يجعل كل تحرك نقدي اختبارا للثقة الوطنية.
فهم الأسواق المالية من خلال ربط الاقتصاد بالسياسة
تعد العلاقة بين السياسة والاقتصاد مفتاح فهم الأسواق المالية واتخاذ القرارات الاستثمارية الناجحة. فالقرارات السياسية والاقتصادية تؤثر بشكل كبير ومباشر على الأسواق المالية، وتنعكس هذه التأثيرات في حركة الأسهم، السندات، العملات، والسلع الأساسية. على سبيل المثال، عندما تعلن الدولة عن ميزانية جديدة أو تعديلات ضريبية، فإن الأسواق تستجيب فوراً، سواء بالإيجاب أو السلب، وفقاً لتوقعات المستثمرين حول تأثير هذه القرارات على أرباح الشركات والنمو الاقتصادي.
الأمن المائي المصري: من الصبر إلى لحظة الحقيقة
من يتأمل المشهد المائي في حوض النيل، يدرك أن ما نعيشه اليوم ليس أزمة طارئة، بل نتيجة لمسارٍ طويل من السياسات الأحادية والمراوغات التي تجاهلت جوهر العدالة التاريخية في تقاسم النهر، كما أكدّت تقارير «رويترز» حول مخاطر إدارة السد الإثيوبي وتأثيره على دول المصب. فالسؤال الذي يتردد في الأذهان: هل بدأت القاهرة التفكير في المواجهة، أم أن المواجهة فُرضت عليها؟ الواقع أن مصر لم تكن يومًا باحثة عن صدام، ولا ساعية إلى تهديد أحد، بل كانت — وما زالت — تنظر إلى النيل باعتباره رباطًا للحياة بين الشعوب، لا ساحةً للصراع بين الدول.
جراح المزارعين في سوريا
كانت حقول القمح والشعير تُشكل هوية المنطقة الشمالية الشرقية من سوريا، حيث تُهيمن الصدمات المناخية والانهيار الاقتصادي الآن على الحياة اليومية. بعد أكثر من عقد من الحرب، يعود الأمل في قدرة التأمين الزراعي على مساعدة المزارعين على تحمّل الخسائر المتكررة إلى الواجهة، هذه المرة وسط تجارب جديدة في أساليب التمويل المتناهي الصغر وإدارة المخاطر الريفية في جميع أنحاء المنطقة.