الأقنعة الرقمية: رحلة البحث عن "ذات" بديلة
في الرواق المظلم للعالم الافتراضي، ولدت ظاهرة غريبة أعادت صياغة مفهوم الهوية الإنسانية من جذورها. لم تعد منصات التواصل الاجتماعي والبيئات الرقمية مجرد مساحات عابرة، بل تحولت إلى "حياة موازية" يختار فيها الفرد اسمه، وتاريخه، وحتى ملامحه، ليتحرك خلف معرفات وهمية ترسم حدوداً جديدة وقاسية بين الواقع والخيال.
الإعلام في حضرموت... الدور والتحديات
في حضرموت، يبدو المشهد الإعلامي أكثر تعقيدًا من مجرد كونه أداة لنقل الأخبار أو منصة لعرض الآراء، إنه فضاء متشابك تتداخل فيه العوامل المهنية مع الاعتبارات الاجتماعية والسياسية، ما يجعله أقرب إلى حالة متحركة تتأرجح بين الحضور والغياب، وبين الجرأة والحذر.
الذكاء الاصطناعي.. العاطفة والإدمان
يبدو أن البحث عن التسلية أو الفضفضة كان من أوائل الأسباب التي دفعت الكثيرين اليوم إلى الاستعانة بالذكاء الاصطناعي، ليس فقط كأداة تقنية، بل كصديق محتمل أو شريك عاطفي أو حتى بديل عن المعالج النفسي، غير أن ما لم يكن في الحسبان هو أن هذه التطبيقات بدأت تأخذ حيّزًا متقدمًا في حياة الأفراد، لتزاحم العلاقات الإنسانية وتؤثر في أنماط التواصل الاجتماعي.
في يوم الصحافة الكردية
في الثاني والعشرين من أبريل (نيسان) من كل عام، يستعيد المشهد الإعلامي الكردي واحدة من أهم لحظاته التأسيسية، حين صدرت في عام 1898 أول صحيفة كردية بعنوان "كردستان" في القاهرة، بإشراف مقداد مدحت بدرخان.
بين الإبداع والذكاء الاصطناعي.. من يكتب الموسيقى؟
مؤلمٌ أن ندرك أنّ الشجر، الذي يهبنا الظلّ والحياة، يُؤذى ويتوَجَّع مرّتين. مرّة حين تمتدّ إليه أيادي الجهل فتحرقه أو تقطعه، فتشوّه الطبيعة وتقتل إحدى أبهى عطايا الله. ومرّة أخرى، لا تقلّ قسوة، حين يتحوّل إلى ورق تُسطَّر عليه تفاهات تُنسب زورا إلى من يقدّمون أنفسهم كشعراء وأدباء وموسيقيين.
حين يغتال الضجيج صوت الحقيقة
شهد الفضاء الرقمي تحولاً جذرياً في آليات النشر والتلقي؛ فبعد أن كانت "المنتديات" و"الصحف الإلكترونية" تخضع لرقابة صارمة من قِبل هيئات تحرير ومحررين ومشرِفين يمتلكون أدوات الفرز والتدقيق، أصبحنا اليوم أمام فضاء مفتوح، حوّل كل مستخدم إلى "منصة" قائمة بذاتها. هذا التحول، رغم إيجابياته في تعزيز حرية التعبير، أفرز ظاهرة سيكولوجية معقدة يمكن تسميتها بـ "فوضى المجالس الرقمية"، حيث تلاشت الحدود بين النقد المنهجي والتهجم العشوائي.
الفضاء الإعلامي من احتكار النخبة إلى تواريها
كان لدى بعض الكتّاب الغربيين نهجٌ تمثّل في تأليف الكتب لمخاطبة النخبة حصرا، واتّبعوا لذلك وسيلةَ الكتابةِ باللاتينية دون اللغات الأوروبية الدارجة؛ لأن معرفة اللاتينية المنقرضة كانت حكرا على طبقة عالية تتكون من رجال الدين والنبلاء وأهل السياسة والأدب، وبذلك يكون هؤلاء الكتّاب قد ضمنوا أن كتبهم لن تكون إلا في أيدي طبقة نخبوية.
الاستعراض الرقمي ونزيف الكفاءات
حرب انتهت، ودولة جديدة تنشأ من تحت الرماد، يعول عليها الشعب السوري كل آماله في استراحة محارب، بعد حروب طويلة أخذت منه المستقبل نفسه. أقف اليوم أمام هذا الوطن الذي يحاول أن ينهض، وأرى جيلا صاعدا يحمل فكرا مختلفا تماما، يحلم بغد أفضل، لكنه لا يندمج بعد مع قسوة الواقع وثقل السنين.
أحداث كبرى بلا شهود إعلاميين
تراودني تساؤلات قد تبدو بسيطة من الوهلة الأولى، لكنها عميقة في أثرها ألا وهي "لماذا تُسلَّط الأضواء على حكاية بعينها بينما تمر أخرى، ربما أهم، دون اهتمام؟ وقد ألهمني حديث أحد الصحفيين السعوديين حول غياب المراسل في الميدان للتوقف عند هذا الموضوع.
تعنيف الأطفال في عصر "السوشيال ميديا"
لم يعد تعنيف الأطفال ظاهرة خفية تُرتكب خلف الجدران المغلقة، بل تحوّل في الآونة الأخيرة إلى مشاهد صادمة تُوثّق وتُنشر على وسائل التواصل، في مشهد يكشف خللا أخلاقيا عميقا قبل أن يكون خللا تربويا أو قانونيا، فالطفل الذي يتعرض للضرب أو الإهانة لا يُعاقَب مرة واحدة فقط، بل يُعاقب مرتين، الأولى بالفعل العنيف، والثانية بـ"فضحه" أمام الناس.