لماذا تراهن أنقرة على مصر الآن؟
لم تكن زيارة وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إلى مصر حدثاً منفصلاً عن التحولات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، ولا مجرد حلقة أخرى في مسار تحسين العلاقات بين القاهرة وأنقرة. فتوقيت الزيارة، بعد أيام من توقيع تركيا والسعودية وباكستان "اتفاق مكة للدفاع المشترك"، وفي ظل تعثر مسار غزة واستمرار أزمات ليبيا والسودان والاضطرابات في الممرات البحرية، يجعلها أقرب إلى محاولة تركية لإعادة تعريف موقع مصر داخل التصور الإقليمي الذي تسعى أنقرة إلى بنائه.
هل يكفي تغيير الحكومة؟
مع كل قرار اقتصادي يثير الجدل، يتجدد الحديث عن تغيير حكومي محتمل، وكأن تبديل الوجوه أصبح الإجابة الجاهزة عن كل أزمة. بينما يبقى السؤال الأهم معلقًا: هل تكمن المشكلة في الوجوه، أم في النموذج الذي يُدار به دولاب العمل الحكومي؟
فرص مصر الضائعة في أزمة الصناعة الأوروبية
بينما تنشغل أوروبا بإعادة هيكلة قطاعها الصناعي، تنشغل كثير من الدول بالبحث عن الفرص التي تخلقها هذه التحولات. أما في مصر، فما زال التركيز ينصب غالبًا على جذب استثمارات جديدة، في حين تغيب فرصة أخرى لا تقل أهمية: استقطاب المصانع وخطوط الإنتاج التي تغادر أوروبا.
الدولار الذي يسكن رغيف الخبز
قد لا يحمل المواطن المصري دولارا واحدا في جيبه، وقد تمر حياته كلها دون الحاجة ليقف أمام شباك صراف واحد لشراء الدولار، لكنه مع ذلك يدفع ثمن الدولار كل يوم، حين يشتري دواءً جاءت مادته الفعالة من الخارج، أو رغيفا صُنع من قمح مستورد، أو جهازًا جُمعت أجزاؤه في مصنع مصري بينما وصلت مكوناته بالدولار، بل قد يدفعه في سلعة يظنها محلية تمامًا، لأن المصنع الذي أنتجها استورد الآلة وقطعة الغيار ومادة التعبئة، وربما البذور أو الأعلاف التي بدأت منها دورة الإنتاج.
لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد تقنية مساعدة، بل تحول خلال السنوات الأخيرة إلى قوة اقتصادية قادرة على إعادة رسم خريطة سوق العمل عالمياً.
تقنين أم إحلال؟ مستقبل التوك توك في مصر
حين دخل التوك توك إلى مصر قبل نحو عقدين، استقبلته مناطق شعبية وقرى كثيرة باعتباره وسيلة نقل بسيطة توفر فرص عمل للشباب، وتسهم في تسهيل حركة
كيف تستعيد القاهرة قلبها التجاري التاريخي؟
في قلب القاهرة القديمة، حيث تختلط أصوات الباعة بنداءات التاريخ، تقف منطقة العتبة كواحدة من أهم المناطق التجارية والتراثية في مصر، شاهدة على عقود طويلة من الحركة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، واليوم، تشهد المنطقة واحدة من أكبر عمليات التطوير الحضاري التي تستهدف إعادة إحياء قلب العاصمة التاريخي، وتحويله إلى نموذج يجمع بين الحداثة والحفاظ على الهوية.
السعودية حصن الثبات الاستراتيجي وقلعة العروبة الصادقة
تثبت المملكة العربية السعودية، يوماً بعد يوم، أنها دولة ذات وزن استراتيجي راسخ، وثقل سياسي لا يُضاهى في المشهد الإقليمي والدولي. مواقفها لا تتأثر بالتقلبات العابرة، ولا تنحني أمام الضغوط اللحظية؛ إنها تمثل عمقاً ثابتاً في الجسد العربي، تحمي مصالحه الجوهرية وتصد محاولات الاختراق أو التفتيت التي تستهدف المنطقة بأسرها. هذه الحقيقة تدركها غالبية الرأي العام العربي الواعي، قبل أن تحتاج إلى براهين طويلة أو تحليلات معقدة.
"الفوضى الخلاقة" التي دمرت الاقتصادات
في مطلع العقد الثاني من الألفية بدا وكأن التاريخ منح المنطقة العربية فرصة نادرة. خرجت الشعوب من تونس إلى القاهرة، ومن دمشق إلى بيروت، مطالبة بالحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية، وكأن السياسة ستفتح أخيرا على مستقبل مختلف. لكن ما لم يُطرح يومها، أو طُرح بخجل، هو السؤال الاقتصادي: ماذا بعد سقوط الأنظمة أو اهتزازها؟ من سيدير الدول، ومن سيدفع كلفة الانتقال؟
مصر تتصدر الشرق الأوسط سياحيا
حين تكشف منظمة السياحة العالمية في تقريرها «World Tourism Barometer» أن مصر حققت نموا بنسبة 20% في أعداد السياح الدوليين خلال عام 2025، متجاوزة متوسط النمو في الشرق الأوسط البالغ 3%، فإننا لا نتحدث عن تحسن عابر، بل عن تحوّل واضح في موقع مصر على خريطة السياحة الإقليمية والدولية.