الدولار الذي يسكن رغيف الخبز
قد لا يحمل المواطن المصري دولارا واحدا في جيبه، وقد تمر حياته كلها دون الحاجة ليقف أمام شباك صراف واحد لشراء الدولار، لكنه مع ذلك يدفع ثمن الدولار كل يوم، حين يشتري دواءً جاءت مادته الفعالة من الخارج، أو رغيفا صُنع من قمح مستورد، أو جهازًا جُمعت أجزاؤه في مصنع مصري بينما وصلت مكوناته بالدولار، بل قد يدفعه في سلعة يظنها محلية تمامًا، لأن المصنع الذي أنتجها استورد الآلة وقطعة الغيار ومادة التعبئة، وربما البذور أو الأعلاف التي بدأت منها دورة الإنتاج.
"الفوضى الخلاقة" التي دمرت الاقتصادات
في مطلع العقد الثاني من الألفية بدا وكأن التاريخ منح المنطقة العربية فرصة نادرة. خرجت الشعوب من تونس إلى القاهرة، ومن دمشق إلى بيروت، مطالبة بالحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية، وكأن السياسة ستفتح أخيرا على مستقبل مختلف. لكن ما لم يُطرح يومها، أو طُرح بخجل، هو السؤال الاقتصادي: ماذا بعد سقوط الأنظمة أو اهتزازها؟ من سيدير الدول، ومن سيدفع كلفة الانتقال؟
ثلاث أفلام و القصة واحدة
من "حدث ذات ليلة" إلى "ليلى بنت الأغنياء" و"ليلة شتاء دافئة"، رحلة حكاية واحدة بين سحر هوليوود وعبقرية السينما المصرية. هناك قصص سينمائية لا تموت، لأنها لا تعتمد فقط على الأحداث، بل على فكرة إنسانية قادرة على عبور الزمن واللغات والثقافات.
الفراغ السردي: من يروي قصة مصر؟
في غياب الصوت الرسمي، لا يبقى الفراغ فراغاً، بل يُملأ بروايات لم تخترها الدولة
القاهرة وبكين نحو فصل جديد في الشراكة الاستراتيجية
تستعد القاهرة لاستقبال الرئيس الصيني شي جين بينج في زيارة رسمية مرتقبة، تمثل محطة بارزة في مسار العلاقات المصرية الصينية، وتأتي في توقيت بالغ الأهمية على المستويين الإقليمي والدولي، بما يجعل الزيارة أكبر من مجرد لقاء بروتوكولي بين قيادتي دولتين.
لماذا تراهن أنقرة على مصر الآن؟
لم تكن زيارة وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إلى مصر حدثاً منفصلاً عن التحولات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، ولا مجرد حلقة أخرى في مسار تحسين العلاقات بين القاهرة وأنقرة. فتوقيت الزيارة، بعد أيام من توقيع تركيا والسعودية وباكستان "اتفاق مكة للدفاع المشترك"، وفي ظل تعثر مسار غزة واستمرار أزمات ليبيا والسودان والاضطرابات في الممرات البحرية، يجعلها أقرب إلى محاولة تركية لإعادة تعريف موقع مصر داخل التصور الإقليمي الذي تسعى أنقرة إلى بنائه.
هل يكفي تغيير الحكومة؟
مع كل قرار اقتصادي يثير الجدل، يتجدد الحديث عن تغيير حكومي محتمل، وكأن تبديل الوجوه أصبح الإجابة الجاهزة عن كل أزمة. بينما يبقى السؤال الأهم معلقًا: هل تكمن المشكلة في الوجوه، أم في النموذج الذي يُدار به دولاب العمل الحكومي؟
فرص مصر الضائعة في أزمة الصناعة الأوروبية
بينما تنشغل أوروبا بإعادة هيكلة قطاعها الصناعي، تنشغل كثير من الدول بالبحث عن الفرص التي تخلقها هذه التحولات. أما في مصر، فما زال التركيز ينصب غالبًا على جذب استثمارات جديدة، في حين تغيب فرصة أخرى لا تقل أهمية: استقطاب المصانع وخطوط الإنتاج التي تغادر أوروبا.
لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد تقنية مساعدة، بل تحول خلال السنوات الأخيرة إلى قوة اقتصادية قادرة على إعادة رسم خريطة سوق العمل عالمياً.
تقنين أم إحلال؟ مستقبل التوك توك في مصر
حين دخل التوك توك إلى مصر قبل نحو عقدين، استقبلته مناطق شعبية وقرى كثيرة باعتباره وسيلة نقل بسيطة توفر فرص عمل للشباب، وتسهم في تسهيل حركة