أريد أن أصبح يوتيوبر
لعقود من الزمن ساد تصور اجتماعي محدد عن المهن يبدأ بسؤال الأطفال عن المجال الذي يرغبون بدراسته والبروز فيه عندما يكبرون. بعضهم لا ينتظر إجابة الأطفال فيسارع للقول: محام، ومهندس، وطبيب. الأمر يتكرر ثانية في مرحلة لاحقة، إذ تظهر هذه المهن أمام خريجي الثانوية العامة باعتبارها "وظائف مرموقة"، وفي الأعمال الدرامية، أسهب الممثلون في الحديث عن هذه المهن بوصفها السبيل للمكانة الاجتماعية والاستقرار المعيشي.
الصمت الذي علا فوق هامة الصوت
مثّل عام 1928 نقطة فارقة في تاريخ الفن السينمائي، فهو العام الذي أعلن فيه الصوت اقتحامه الوسيط السينمائي، على رغم إرهاصاته الأولى التي سبقت نطق الأفلام فعلياً. وهو العام نفسه الذي شرع فيه تشارلي تشابلن في العمل على فيلم "أضواء المدينة" الذي عرضه عام 1931، أي بعدما اعتادت آذان المشاهدين الحوار والصوت المتزامن مع الصورة.
سُـعاد.. الاسم والرمزية
"سعاد" هو اسم علم مؤنث، مأخوذ من الجذر "سعد"، ويرتبط مباشرة بكلمة السعادة. ويحمل معنى الفرح، اليُمن، الطمأنينة، والسرور، وقد ارتبط في المخيال العربي منذ القدم بالمرأة المحبوبة أو الحاضنة للحنين والسرور النفسي.
لجان التكنوقراط في اقتصاد الحرب
تستند الدعوات إلى تشكيل لجان طوارئ اقتصادية إلى فرضية تبدو بديهية: أن الأزمة يمكن إدارتها عبر خبراء تكنوقراط محايدين يعملون خارج السياسة، ويستندون إلى حسابات اقتصادية خالصة. غير أن هذه الفرضية تقوم على تصور مثالي للدولة بوصفها جهازًا إداريًا منفصلًا عن الصراع، يمكن تشغيله وإيقافه وفق اعتبارات فنية بحتة، لكن هذا التصور يتجاهل سؤالًا تأسيسيًا: هل يمكن للخبرة ا
بين خطاب التوافق والخوف من السياسة؟
لم يكن خطاب الرئيس السوري أحمد الشرع أمام الجلسة الأولى لمجلس الشعب مجرد كلمة افتتاحية لمؤسسة دستورية جديدة، بل كان إعلاناً رمزياً عن انتقال السلطة من شرعية الثورة إلى محاولة بناء شرعية الدولة. ولذلك فإن قيمة الخطاب لا تُقاس بما تضمنه من وعود تنفيذية، بقدر ما تُقاس بالتصورات السياسية التي حاول ترسيخها، وبالخطاب الذي رافقه داخل المنصة الإعلامية الرسمية.
حصر السلاح في العراق كاستحقاق وطني
يشهد المشهد العراقي اليوم واحدة من أدق مراحله السياسية والأمنية منذ عام 2003، حيث تتصدر واجهة الأحداث قضية حصر السلاح بيد الدولة. هذه القضية التي لم تعد مجرد شعار انتخابي أو مطلب شعبي، بل تحولت إلى استحقاق مفصلي تفرضه متغيرات إقليمية وضغوط دولية، فضلاً عن طموحات داخلية لإعادة هيبة الدولة.
نحن نبني عالماً موازياً
قد لا يشبه هذا العالم ما يخطر في البال عند سماع الكلمة. ليس هناك انفصال مكاني بين عالمين. الجديد هنا أن نمطاً جديداً من الكيانات بدأ يشاطرنا الموارد الأساسية نفسها: الماء، والكهرباء، والمعادن، والطاقة. كيانات لا تشرب ولا تتنفس، لكنها تحتاج إلى ما نحتاجه من أجل البقاء.
هل يكفي تغيير الحكومة؟
مع كل قرار اقتصادي يثير الجدل، يتجدد الحديث عن تغيير حكومي محتمل، وكأن تبديل الوجوه أصبح الإجابة الجاهزة عن كل أزمة. بينما يبقى السؤال الأهم معلقًا: هل تكمن المشكلة في الوجوه، أم في النموذج الذي يُدار به دولاب العمل الحكومي؟
لبنان كأحد أغلى اقتصادات العالم
لم تعد الأزمة الاقتصادية في لبنان تُقاس بسعر صرف الليرة أو بعدد الليرات التي يحتاجها المواطن لشراء الدولار، بل باتت تُقاس بسؤال أكثر جوهرية: كم بقي من القدرة الشرائية للدخل؟ فالقيمة الحقيقية للعملة لا تحددها أسعار الصرف وحدها، وإنما ما تستطيع الأجور شراءه من سلع وخدمات.
عندما يصبح الطبيب خلف الشاشة
ماذا يرى الطبيب عندما لا يرى المريض؟ في العيادة، لا يعتمد الطبيب على الكلمات وحدها. قد يلاحظ طريقة تنفس المريض، وتغير صوته، وحركته، وتعبير وجهه، وتفاصيل صغيرة لا تجد طريقها بالضرورة إلى الملف الطبي. لكن عندما تنتقل الاستشارة إلى شاشة، تتغير طبيعة الصورة التي يبدأ منها القرار.