الذهب يتمرد على الدولار
ما كان يُنظر إليه لعقود على أنه رقصة متناغمة بين الدولار الأمريكي والذهب بدأ يتفكك أمام أعين الأسواق. في سنوات سابقة، كان الدولار وحيدًا شبه مطلق الهيمنة على النظام المالي العالمي، بينما ظل الذهب أداتًا جانبية للحماية.
ظاهرة تسلية الرضيع بالشاشة… خطر صامت في سنوات التكوين
لم تعد مشاهد الأطفال الرضّع بين سبعة أشهر وسنتين وثلاث سنوات وهم يحدّقون في شاشات الهواتف الذكية استثناء، بل تحوّلت إلى "ظاهرة يومية" في البيوت والمطاعم ووسائل النقل. يمنح الأهل الهاتف للطفل بقصد التسلية أو تهدئته أو "شراء بعض الوقت". غير مدركين أن هذه الدقائق الهادئة قد تحمل آثاراً طويلة الأمد على نمو الطفل النفسي والاجتماعي.
مخاطر مبكرة لا تُرى بالعين المجردة
"رجال في الشمس" وثيقة فلسطينية
في عام 1963، برز في العالم الروائي الكاتب غسان كنفاني، ذلك الشاب الفلسطيني الذي حمل قلمه كسلاح، ليكتب رواية «رجال في الشمس»، رواية لم تكن مجرد حكاية عن الهجرة والبحث عن لقمة العيش، بل كانت مرآة للواقع الفلسطيني بعد النكبة، ولتسجل وثيقة صادقة عن شعور ضياع الوطن والفقد المعنوي. كان الوقت عصيباً: عشر سنوات فقط مرت على النكبة، واللاجئون الفلسطينيون يعيشون في المخيمات، بين الفقر واليأس، يحاولون النجاة بأي ثمن، وأحياناً يختارون الهروب بدل المواجهة. وفي هذا الواقع كتب كنفاني روايته، ليصور حقيقة حياة الفلسطينيين بطريقة لم يفعلها أحد قبله.
لو كنت أنا الحاكم
لو كنتُ أنا حاكم مصرف لبنان، لما انتظرتُ الانهيار كي اكتشف أن النموذج كان يحتضر منذ سنوات. كنتُ سأبدأ من اللحظة التي بدأ فيها الواقع يناقض الخطاب، لا من اللحظة التي انهار فيها الخطاب نفسه. فبين عامي 2011 و2014، حين بدأت التحويلات الخارجية إلى لبنان تتراجع بوضوح، كان الإنذار قد دقّ باكرًا. اقتصاد يعتمد على تدفقات بالدولار لا يمكنه تجاهل انخفاض هذه التدفقات من نحو 8.5 مليارات دولار سنويًا إلى أقل من سبعة مليارات، فيما يستمر في تثبيت سعر الصرف وكأن الزمن متجمّد، وكأن السياسة النقدية محصّنة ضد الجغرافيا والسياسة والحروب من حولها.
دعوة إلى قانون عربي لحماية بيانات المستخدمين
لم تعد مسألة حماية بيانات المستخدمين وخصوصيتهم ترفاً قانونياً أو نقاشاً تقنياً يهم المختصين وحدهم، بل أصبحت إحدى القضايا المركزية التي تمس كرامة الإنسان العربي، وأمنه الشخصي، وسيادة دوله في العصر الرقمي. ففي ظل الاعتماد المتزايد على التطبيقات الإلكترونية، ومنصات التواصل الاجتماعي، والألعاب الرقمية، والخدمات السحابية، تحوّل المواطن العربي إلى منتِج دائم للبيانات، دون أن يمتلك في الغالب أي سيطرة حقيقية على مصيرها أو كيفية استخدامها.
غرينلاند عقدة الشمال في ميزان القوة
مع تسارع ذوبان الجليد في القطب الشمالي، خرجت غرينلاند من عزلتها الجغرافية لتتحول إلى إحدى أكثر النقاط حساسية في النظام الدولي لم تعد الجزيرة مجرد مساحة نائية قليلة السكان، بل أصبحت مفترق طرق جديد يربط بين القارات، ويعيد تعريف السيطرة البحرية والتجارية في نصف الكرة الشمالي.
دانيال بناك: اقرأ رغم أنوفهم!
بلغة رشيقة لا تخلو من لمسة كوميدية، يفصح دانيال بناك عن مكنون القراءة، وجوهرها المتعالي على سلطة الواجب المدرسي ومعاييره. من طالب سيء إلى أستاذ للأدب، يتتبع بِناك في عدد من مؤلفاته بعض الأساليب الخاطئة التي جعلت القراءة عبئا لاسيما لدى الأطفال والمراهقين، ويعيد اكتشاف القراءة كنافذة للمتعة، وحرية القارئ في التجوال دون إلزام أو قيد.
ليبيا.. القوة تبدأ من الشرعية
في عالم تتصارع فيه الدول على الموارد والثروات يثبت التاريخ أن القوة الاقتصادية الحقيقية لا تقاس بما تمتلكه الدولة بل بما تستطيع تحويله إلى قدرة فعلية على الإنتاج والاستثمار والتنويع الشرعية بمختلف أشكالها القانونية النظامية. والإنجاز هو المفتاح الذي يحول الموارد إلى تنمية ويجعل الدولة قادرة على تحقيق النمو المستدام، وفي هذا الاطار تقدم ليبيا مثال حي على التحدي المعقد الذي يواجه الدولة حين تتوزع الشرعية فتتحول القوة الكامنة إلى صراع بدل أن تصبح محركا للتقدم.
يناير .. عيد الأمازيغ
لكل شعب في هذه المعمورة ثقافة وتاريخ، ونخص بالذّكر الشعوب المتوسطية والإفريقية، فهي غنية بالتراث الإنساني الضارب في العمق والمتجذر منذ القدم، و"يناير" عيد الأمازيغ ما هو إلا مثال حي على هذا التراث الإنساني العتيق الذي لايزال ينبض في ثقافة وتاريخ أهله، ونحن الآن بصدد أن نستعرض بعض اللّمحات حول هذا العيد المميز الذي يعتبر مدخلاً للعام الجديد في التقويم الأمازيغي.
"شارع شريان الحياة"
في خطوة تحمل أبعادًا سياسية وجغرافية شديدة الخطورة، أبلغت سلطات الاحتلال الإسرائيلي بلدية العيزرية وعددًا من التجمعات البدوية المحيطة بها بنيّتها البدء، خلال مدة لا تقل عن خمسة وأربعين يومًا، بتنفيذ مشروع شارع استيطاني أطلقت عليه الإدارة المدنية اسم "شارع شريان الحياة"، غير أن هذا المسمّى، الذي يوحي بطابع إنساني أو تنموي، يخفي خلفه مشروعًا بنيويًا بالغ التأثير، يهدف إلى إعادة تشكيل المشهد الجغرافي شرق القدس المحتلة، بما يخدم أجندة استيطانية طويلة الأمد على حساب الوجود الفلسطيني