حين تُصنَّف القصص الفلسطينية كتهديد
ما جرى في الدورة الأخيرة من مهرجان كيرالا السينمائي الدولي لم يكن مجرّد خلاف إداري حول «إعفاء رقابي»، بل لحظة كاشفة عن تحوّل أعمق في علاقة الدولة بالثقافة، وبالسينما تحديدا، وبالسرديات التي لا تنسجم مع المزاج السياسي السائد.
تشويه الرواية الفلسطينية عبر رواتب الأسرى
على امتداد السنوات الماضية خرج ملف مخصصات الأسرى الفلسطينيين من إطاره المالي الضيق ليكون أحد أكثر أدوات الصراع السياسي والإعلامي حساسية وتأثيراً، هذا الملف الذي يقدم في السياق الفلسطيني الداخلي باعتباره سياسة رعاية اجتماعية تستهدف شريحة واسعة تضررت من الاحتلال الإسرائيلي، تم إعادة صياغته تدريجيا في الخطاب الدولي، ولا سيما الإسرائيلي والأمريكي، كدليل إدانة جاهز يستخدم لتقويض الرواية الفلسطينية برمتها.
استغلال الرموز الدينية والتاريخية لأهداف سياسية
هل يمكن لقرار سياسي أن يكتسب شرعيته من اسم نبي؟ وهل يتغيّر جوهر الصراعات لمجرد تغيير تسميتها؟ وأين يقف الحد الفاصل بين السياسة، والعبث بالرموز الدينية؟
"رجال في الشمس" وثيقة فلسطينية
في عام 1963، برز في العالم الروائي الكاتب غسان كنفاني، ذلك الشاب الفلسطيني الذي حمل قلمه كسلاح، ليكتب رواية «رجال في الشمس»، رواية لم تكن مجرد حكاية عن الهجرة والبحث عن لقمة العيش، بل كانت مرآة للواقع الفلسطيني بعد النكبة، ولتسجل وثيقة صادقة عن شعور ضياع الوطن والفقد المعنوي. كان الوقت عصيباً: عشر سنوات فقط مرت على النكبة، واللاجئون الفلسطينيون يعيشون في المخيمات، بين الفقر واليأس، يحاولون النجاة بأي ثمن، وأحياناً يختارون الهروب بدل المواجهة. وفي هذا الواقع كتب كنفاني روايته، ليصور حقيقة حياة الفلسطينيين بطريقة لم يفعلها أحد قبله.
قراءة في البعد الفلسفي عند محمود درويش
يُعدّ محمود درويش (1941–2008) من أبرز الأصوات الشعرية في العالم العربي، حيث تجاوزت تجربته حدود الشعر الغنائي التقليدي لتصبح مساحة للتأمل الفلسفي والوجودي. لم يكن درويش شاعر القضية الفلسطينية فحسب، بل فيلسوفاً بالشعر، أعاد صياغة الأسئلة الكبرى حول الهوية، الوجود، الحرية، والزمن. ويهدف هذا البحث إلى تحليل البعد الفلسفي في شعر درويش، وإبراز كيف تحوّل النص الشعري عنده إلى خطاب فكري يتقاطع مع أطروحات فلسفية عالمية مثل هايدغر وسارتر، وأيضاً مع التراث الصوفي العربي.
نوبل للسلام.. هل وقعت بين يدي مجرم حرب؟
في أوائل عام 1973، حينما كان الشرق الأوسط على شفا "جرفٍ هارٍ"، يعاني من تبعات حرب الأيام الستة التي شنتها إسرائيل على محاور ثلاثة، حيث كانت الدول العربية تسعى بجدٍّ للرد واسترداد أراضيها من المغتصب الصهيوني في ذلك الوقت، كان ربان البارجة الأمريكية يترنح وتغرق سفينته في محيط من كوارث وحروب وفضائح لا قاع له. كانت الحرب الباردة في ذروتها، حروب بالوكالة وأخرى مباشرة، وصراعات إقليمية، ومحاولات لفرض النفوذ.
أوروبا وإسرائيل بين الشراكة والقطيعة
العلاقة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل تظل معقّدة ومتعددة الأبعاد، فهي تقوم على تعاون اقتصادي وعلمي وثيق من جهة، وعلى توترات سياسية وأخلاقية مرتبطة بالقضية الفلسطينية من جهة أخرى.
دولة منزوعة السلاح: اعتراف متأخر وفخّ سياسي
لم يكن غريباً أن تخرج بريطانيا لتعلن اعترافها بفلسطين، فهي صاحبة "وعد بلفور" ومن أسست لبداية المأساة، لكن الغريب أن يأتي هذا الاعتراف مقرونا بصفة جديدة هي "دولة منزوعة السلاح"، وهو نفس الموقف الذي تبنّته أستراليا وكندا والبرتغال. وفي المقابل، يضع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون شرطا آخر لا يقل خطورة وهو ربط الاعتراف بإطلاق سراح جميع الرهائن، وبين اعتراف متأخر وأخر مشروط يُراد لفلسطين أن تولد كدولة ناقصة السيادة ومكبلة منذ لحظة الإعلان عنها.