الإعلام في حضرموت... الدور والتحديات
في حضرموت، يبدو المشهد الإعلامي أكثر تعقيدًا من مجرد كونه أداة لنقل الأخبار أو منصة لعرض الآراء، إنه فضاء متشابك تتداخل فيه العوامل المهنية مع الاعتبارات الاجتماعية والسياسية، ما يجعله أقرب إلى حالة متحركة تتأرجح بين الحضور والغياب، وبين الجرأة والحذر.
اقتصاد الحرب في عدن
عدن لا تنهار بالطريقة التقليدية، المدينة ما تزال مزدحمة، والأسواق تعمل، والأموال تتحرك، والبناء مستمر. لكن خلف هذه الحركة، يتوسع اقتصاد كامل يعيش على تعطل الدولة وتآكل الخدمات وانخفاض قدرة الناس على الاحتمال.
حضرموت… حين تتحول الثروة إلى سؤال سيادة
ليست حضرموت مجرد محافظة واسعة على خارطة اليمن، بل معادلة جيوسياسية مكتملة الأركان، تختصر سؤال الدولة، وتكشف اختلالها في آنٍ واحد. هنا، حيث تتجاور الثروة مع الحرمان، والموقع مع التهميش، تتشكل مفارقة يصعب تفسيرها بغير منطق الصراع على النفوذ: لماذا حضرموت بالذات؟
هل يحتاج اليمن إلى إطار اقتصادي انتقالي؟
تضع التحولات السياسية والعسكرية الأخيرة، المتمثلة في استعادة الدولة لزمام المبادرة في المحافظات الجنوبية، الحكومة اليمنية أمام اختبار يتجاوز حدود الشرعية السياسية والعسكرية إلى ما يمكن تسميته بالشرعية الاقتصادية.
فخ الأدوات التقليدية في اقتصاد منقسم
أصدر البنك المركزي في عدن قرارا بتحديد حد أدنى لسعر الفائدة على ودائع الادخار بالريال اليمني عند 18% سنويا، في خطوة تعكس تحوّلا واضحا نحو استخدام أدوات السياسة النقدية التقليدية لمحاولة ضبط السوق، لكن في اقتصاد لا تتحرك فيه السيولة بالكامل داخل القنوات الرسمية، لا يمكن قراءة هذا القرار كإجراء تقني بحت، بل كاختبار لقدرة الدولة على التأثير في سوق لم تعد تتحكم في مفاصله بالكامل.
الهجرين… حين يتأخر الاعتراف وتتكلم المدن
في وادي دوعن، حيث تتكئ الجبال على ذاكرةٍ لا تشيخ، تقف الهجرين كمدينةٍ لا تحتاج إلى من يعرّف بها، بل إلى من ينصفها. ليست حكايتها نقصاً في القيمة، بل فائضاً في التأجيل.
حضرموت والسعودية.. حين يُكتب المستقبل بلغة المشاريع
هل يمكن لمشروع لم يبدأ تشغيله بعد أن يُحدث أثرًا حقيقيًا في حياة الناس؟ قد يبدو السؤال نظريًا، لكن في حضرموت، حيث تشكّل الكهرباء عصب الحياة اليومية، يصبح وضع حجر الأساس لمشروع طاقة بقدرة 100 ميغاوات بدعم من المملكة العربية السعودية حدثًا يتجاوز رمزيته، ليعبّر عن تحوّل في طريقة التفكير نحو المستقبل.
أول سفيرة يمنية في واشنطن
في الرابع من أبريل 2026، أدت جميلة علي رجاء اليمين الدستورية لتصبح أول امرأة يمنية تتولى منصب سفير الجمهورية لدى الولايات المتحدة الأميركية، في خطوة تتجاوز بعدها البروتوكولي، وتعكس محاولة يمنية لإعادة صياغة حضورها الدبلوماسي في واحدة من أهم عواصم القرار في العالم. يأتي هذا التعيين في توقيت حساس، حيث تتقاطع الحاجة إلى استعادة الزخم السياسي مع ضرورة إصلاح صورة البعثة اليمنية في الخارج.
عدن وإعادة هندسة النفوذ
ما تشهده عدن ليس حدثًا أمنيًا عابرًا يمكن اختزاله في توصيفات سريعة من قبيل “شغب” أو “توتر سياسي”. المدينة التي تُوصف بالعاصمة المؤقتة تمثل في الواقع عقدة الشرعية السياسية، ومركز النفوذ الأمني، وممر الإيرادات غير النفطية، وبوابة العلاقة مع الخارج.
أجنحة الحروف في وطن مسجون
أنا يمني، حياتي مقسَّمة بين شمالٍ وجنوب، وأحتاج إلى كثيرٍ من الحبر لأكتب عن الواقع الذي نعيشه. لا يوجد موضوعٌ واحد يمكن الإمساك به؛ فكل شيءٍ متشظٍ، والوجع يتوزع على الجغرافيا والناس والذاكرة. ما يحدث هنا لا يُختزل في سطور، ولا تكفيه أوراق، ولا تستوعبه الكلمات القليلة.