لماذا نتمسك بنظام الـ 9 صباحاً للعمل؟
في معظم دول الشرق الأوسط، نعيش مفارقة يومية؛ فنحن نتمسك بنظام عمل يبدأ في التاسعة صباحاً وينتهي في الخامسة مساءً، وهو قالب "مستورد" لا يتناسب مع طبيعة أجوائنا الحارة، ولا مع إيقاع حياتنا المرتبط بصلاة الفجر، ولا مع حيوية أسواقنا المحلية.
اقتصاد "القمة المغلقة" في ليبيا
في الحالة الليبية، لا يمكن فهم التحديات الاقتصادية بمعزل عن البنية العميقة التي تحكم توزيع الثروة والفرص، فالنموذج السائد اليوم لا يعكس اقتصاداً إنتاجياً متوازناً بقدر ما يعكس ما يمكن تسميته بـ"اقتصاد القمة المغلقة"، وهو نمط تتراكم فيه الثروة داخل دائرة ضيقة في الأعلى، بينما تتسع قاعدة المجتمع في الأسفل باتجاه متسارع من الهشاشة الاقتصادية وتراجع القدرة الشرائية وتآكل فرص الحراك الاجتماعي.
الخط الفاصل بين الإنتاجية والاستغلال
لم تعد ساعات العمل الطويلة استثناء تفرضه ظروف طارئة، بل تحولت في كثير من بيئات العمل إلى قاعدة غير مكتوبة، يقاس بها الالتزام، وتمنح على أساسها صكوك "الإخلاص المهني"، يعمل الموظف 12 ساعة متواصلة، وربما أكثر، لا لأن العمل يتطلب ذلك دائما، بل لأن ثقافة سائدة رسّخت فكرة أن البقاء الطويل يعني إنتاجية أعلى، وأن المغادرة في الوقت المحدد تهمة خفية تستوجب الشك.
جراح المزارعين في سوريا
كانت حقول القمح والشعير تُشكل هوية المنطقة الشمالية الشرقية من سوريا، حيث تُهيمن الصدمات المناخية والانهيار الاقتصادي الآن على الحياة اليومية. بعد أكثر من عقد من الحرب، يعود الأمل في قدرة التأمين الزراعي على مساعدة المزارعين على تحمّل الخسائر المتكررة إلى الواجهة، هذه المرة وسط تجارب جديدة في أساليب التمويل المتناهي الصغر وإدارة المخاطر الريفية في جميع أنحاء المنطقة.