الفضاء الإعلامي من احتكار النخبة إلى تواريها

11 أبريل 2026
حسن إبراهيم القاضي
تابع الكاتب عبر :

كان لدى بعض الكتّاب الغربيين نهجٌ تمثّل في تأليف الكتب لمخاطبة النخبة حصرا، واتّبعوا لذلك وسيلةَ الكتابةِ باللاتينية دون اللغات الأوروبية الدارجة؛ لأن معرفة اللاتينية المنقرضة كانت حكرا على طبقة عالية تتكون من رجال الدين والنبلاء وأهل السياسة والأدب، وبذلك يكون هؤلاء الكتّاب قد ضمنوا أن كتبهم لن تكون إلا في أيدي طبقة نخبوية.

الاستعراض الرقمي ونزيف الكفاءات

09 أبريل 2026
تامر غزال
تابع الكاتب عبر :

حرب انتهت، ودولة جديدة تنشأ من تحت الرماد، يعول عليها الشعب السوري كل آماله في استراحة محارب، بعد حروب طويلة أخذت منه المستقبل نفسه. أقف اليوم أمام هذا الوطن الذي يحاول أن ينهض، وأرى جيلا صاعدا يحمل فكرا مختلفا تماما، يحلم بغد أفضل، لكنه لا يندمج بعد مع قسوة الواقع وثقل السنين.

أحداث كبرى بلا شهود إعلاميين

26 فبراير 2026
ذكرى الشبيلي
تابع الكاتب عبر :

تراودني تساؤلات قد تبدو بسيطة من الوهلة الأولى، لكنها عميقة في أثرها ألا وهي "لماذا تُسلَّط الأضواء على حكاية بعينها بينما تمر أخرى، ربما أهم، دون اهتمام؟ وقد ألهمني حديث أحد الصحفيين السعوديين حول غياب المراسل في الميدان للتوقف عند هذا الموضوع.

تعنيف الأطفال في عصر "السوشيال ميديا"

13 فبراير 2026
محمد فواز الحسين
تابع الكاتب عبر :

لم يعد تعنيف الأطفال ظاهرة خفية تُرتكب خلف الجدران المغلقة، بل تحوّل في الآونة الأخيرة إلى مشاهد صادمة تُوثّق وتُنشر على وسائل التواصل، في مشهد يكشف خللا أخلاقيا عميقا قبل أن يكون خللا تربويا أو قانونيا، فالطفل الذي يتعرض للضرب أو الإهانة لا يُعاقَب مرة واحدة فقط، بل يُعاقب مرتين، الأولى بالفعل العنيف، والثانية بـ"فضحه" أمام الناس.

هل نحتاج إلى هيئة للتخصصات الإعلامية

12 فبراير 2026
ذكرى الشبيلي
تابع الكاتب عبر :

أصبحت المنصات الرقمية اليوم مساحة مفتوحة للتعبير، وهو تحوّل إيجابي في جوهره، لكنه في الوقت نفسه أفرز تحديا مهنيا متناميا؛ إذ بات المحتوى الإعلامي يتداخل أحيانا بين ما هو احترافي وما هو عابر، وبين ما يستند إلى معرفة وخبرة، وما يعتمد على الظهور السريع والانتشار اللحظي. وفي ظل هذا الواقع، تبرز حقيقة لا ينبغي تجاهلها: الإعلام ليس مجرد حضور على الشاشة، بل هو علم وممارسة ومسؤولية، وأثره يمتد إلى تشكيل الوعي العام وصناعة الاتجاهات وتوجيه الرأي العام.

سطوة الخوارزميات وتآكل الوعي النقدي

07 فبراير 2026
دكتور محمد عسكر
تابع الكاتب عبر :

لم يعد المشهد الإعلامي والتفاعلي في العالم العربي محكوماً بمعايير المعرفة التقليدية أو بمنطق التلقي المنظم، بل أصبح أسيراً لفضاء رقمي متسارع تفرضه خوارزميات معقدة، لا تُظهر للمستخدم ما يبحث عنه بقدر ما تُظهر ما تريده هي أن يتلقاه. 

مرايا الدخان التي تُزيغ الأبصار والبصائر

24 يناير 2026
سامح مبروك
تابع الكاتب عبر :

المرآة؛ ذلك اللغز المحير الذي استحوذ على ألباب الكثير من الفلاسفة والأدباء والمفكرين على مر العصور، ذلك الانعكاس الذي استلب العقول، وأثار التساؤلات حول ماهيته وحقيقته ومدى مصداقيته. كيف رآه الفيلسوف الدنماركي "سورين كيركجارد"، وكيف استفزه لتأسيس أمثولته الخالدة عن المرآة التي تتخطى بعمق فلسفتها حدود الزمان والمكان؟ 

عالم الزجاج والحرية المفقودة

10 يناير 2026
عبد الكريم البليخ
تابع الكاتب عبر :

في تاريخ الأدب، كان الخيال الأدبي دائماً وسيلة لإلقاء الضوء على قضايا المستقبل وما قد يواجهه الإنسان من تحديات. في رواية "نحن" تخيل يفغيني زامياتين مجتمعاً يُطلق عليه "الدولة الواحدة"، حيث يعيش الناس في بيوت مصنوعة بالكامل من زجاج. في هذا العالم، تكون كل حركة وكل فعل تحت أعين الرقيب، حيث تُراقَب حياة الأفراد بشكل مستمر. وفيها وضع زامياتين تصوراً مروعاً لعالم مستقبلي يعيش تحت سيطرة نظام شمولي صارم، حيث تختفي الخصوصية تماماً.

كيف اختفت "هالة النجومية"؟

09 يناير 2026
ماريان مكاريوس ثابت سلامه
تابع الكاتب عبر :

بحلول الألفية الجديدة، واتساع استخدام التكنولوجيا في كل مناحي الحياة، وسيطرتها على كل تفصيل في العالم، نجد أنفسنا أمام انعدام لمصطلح الخصوصية. نعم، غيّبت التكنولوجيا الخصوصية وجعلتها شبه معدومة، وخاصة في حياة المشاهير.

في الماضي، كانت حياة الفنانين محاطة بهالة من الغموض والرقي، لا يعرف عنها الجمهور إلا القليل، وكانت أخبارهم تتابع بشغف وفضول، لأن الظهور الإعلامي كان محسوبا ومحدودا. أما اليوم، في ظل السوشيال ميديا، أصبحت حياتهم اليومية متاحة للجميع، بكل تفاصيلها، مما غيّر تماما شكل العلاقة بين الجمهور والنجم.

في أخلاقيات الحضور الرقمي

07 يناير 2026
محمد فواز الحسين
تابع الكاتب عبر :

لم يعد خطاب الكراهية مجرد كلمات عابرة تُكتب على مواقع التواصل وتختفي في زحمة المنشورات، بل بات ظاهرة تتسلل إلى تفاصيل حياتنا اليومية وتؤثر في طريقة تفكيرنا وتعاملنا مع الآخرين. المشكلة لا تكمن في الكلمة وحدها، بل في الأثر النفسي والاجتماعي الذي تُحدثه، والذي قد يتطور إلى تمييز وعنف وتمزق في النسيج الاجتماعي الذي نحتاجه لنعيش بسلام واستقرار. في كثير من الأحيان يُطلق البعض أحكامًا جارحة أو يروّج معلومات مغلوطة دون إدراك أن تأثير الكلمة قد يستمر طويلًا، ويمكن أن ينعكس على نظرتنا للآخرين وقدرتنا على التعامل معهم بإنصاف.