اقتصاد الحرب في عدن
عدن لا تنهار بالطريقة التقليدية، المدينة ما تزال مزدحمة، والأسواق تعمل، والأموال تتحرك، والبناء مستمر. لكن خلف هذه الحركة، يتوسع اقتصاد كامل يعيش على تعطل الدولة وتآكل الخدمات وانخفاض قدرة الناس على الاحتمال.
فخ الأدوات التقليدية في اقتصاد منقسم
أصدر البنك المركزي في عدن قرارا بتحديد حد أدنى لسعر الفائدة على ودائع الادخار بالريال اليمني عند 18% سنويا، في خطوة تعكس تحوّلا واضحا نحو استخدام أدوات السياسة النقدية التقليدية لمحاولة ضبط السوق، لكن في اقتصاد لا تتحرك فيه السيولة بالكامل داخل القنوات الرسمية، لا يمكن قراءة هذا القرار كإجراء تقني بحت، بل كاختبار لقدرة الدولة على التأثير في سوق لم تعد تتحكم في مفاصله بالكامل.
عدن وإعادة هندسة النفوذ
ما تشهده عدن ليس حدثًا أمنيًا عابرًا يمكن اختزاله في توصيفات سريعة من قبيل “شغب” أو “توتر سياسي”. المدينة التي تُوصف بالعاصمة المؤقتة تمثل في الواقع عقدة الشرعية السياسية، ومركز النفوذ الأمني، وممر الإيرادات غير النفطية، وبوابة العلاقة مع الخارج.