"الفوضى الخلاقة" التي دمرت الاقتصادات
في مطلع العقد الثاني من الألفية بدا وكأن التاريخ منح المنطقة العربية فرصة نادرة. خرجت الشعوب من تونس إلى القاهرة، ومن دمشق إلى بيروت، مطالبة بالحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية، وكأن السياسة ستفتح أخيرا على مستقبل مختلف. لكن ما لم يُطرح يومها، أو طُرح بخجل، هو السؤال الاقتصادي: ماذا بعد سقوط الأنظمة أو اهتزازها؟ من سيدير الدول، ومن سيدفع كلفة الانتقال؟
هل من مآرب في فرقة المغارب؟
ليست مأساة المغرب الكبير في افتقاره إلى مقومات الوحدة؛ فالجغرافيا جعلت منه امتداداً واحداً، والتاريخ نسج بين شعوبه ذاكرةً أوسع من الحدود الحديثة، فيما أبقت اللغة والعادات والأنساب وأنماط العيش وشائجَ قربٍ تتجاوز خطوط السيادة.
حين تصنع الشاشة ميزان القوة
أثار تخصيص برنامج الاتجاه المعاكس على قناة الجزيرة لموضوع تونسي موجة غضب واسعة في الشارع، وعلى مواقع التواصل الاجتماعي. لم يكن الغضب موجّهًا فقط إلى مضمون النقاش، بل طال المذيع نفسه، فيصل القاسم، الذي تعرّض لشتائم واتهامات حتى قبل بثّ الحلقة. غير أن هذا التفاعل الانفعالي حجب السؤال الأهم: كيف تُمارَس سلطة الإعلام؟ ومن يملك أدوات التأثير في الفضاء العام؟