بدعة الحضارة تصنع المجد
هكذا تبدأ النشأة الاجتماعية للأجيال التي تعيش في مجتمعات تسكن في أراضٍ تمثل حضارةً لأقوامٍ سابقة؛ أنَّ الأجداد الذين قاموا ببناء تلك المشاهد العمرانية، وسطروا النصوص، وشهروا السيوف، وحققوا الانتصارات، هم الهوية البصرية التاريخية للجيل الذي يقرأ سيرتهم بعد آلاف السنوات، وتتجلى تلك الأخبار في إعداد شخصية الجيل الذي يقرأ ويتأثر، ليصبح ذلك التجلي ظلًّا موازيًا لبناء الشخصية التي تعيش في عصر تختلف فيه كل عوامل التقدم والتحضر عن زمنٍ كانت أبسط ما يصبو إليه الإنسان هو البقاء على قيد ا
"الأوديسا" لنولان...وقلق انهيار الحضارة
منذ ما يقرب من 3000 عام على كتابتها يعاد تدوير ملحمة "الأوديسا" إلى جانب '' الإلياذة" كروايات تأسيسية داخل الحضارة المعاصرة، وهذه المرة لم يكن حضور الأسطورة اليونانية من جديد مجرد إعادة اكتشاف أو بسبب المؤثرات السينمائية العديدة المستخدمة في الفيلم الجديد، بل بسبب حالة الربط بين النص "الميتودولوجيا" وسياق استخدامه على شاكلة فيلم روائي، والواقع الحضاري المعاصر.
قرية "الصارخين".. عندما تحكم الأفكار المصائر
في قرية نائية على هامش الحضارة سادت فكرة غريبة مفادها أن ارتفاع الأصوات يساعد على نمو المحاصيل، وكان من المألوف أن ترى المزارعين يصرخون في الحقول دون سبب واضح حتى اشتهرت القرية بـ "قرية الصارخين". ورغم سخرية القرى المجاورة من هذا الطقس العجيب، ظل أهالي "قرية الصارخين" متمسكين بفكرة الصراخ أمام مزروعاتهم، ومع أن محاصيلهم كانت أضعف بكثير من محاصيل غيرهم، إلا أن فكرة الصراخ هذه استمرت تنتقل من جيل إلى جيل واستمر معها تدهور الحياة في القرية جيلا بعد جيل.