تقاطع الحربين الأوكرانية والإيرانية
أعادت التطورات الأخيرة في بحر قزوين، إلى جانب التصعيد المتبادل في الخطاب السياسي بين كييف وطهران، إحياء النقاش حول مستقبل العلاقة بين الحرب الروسية الأوكرانية والمواجهة المتصاعدة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى.
بريطانيا .. حين تتكلم الذاكرة
في خضم التصعيد الدولي المتسارع، يبدو موقف المملكة المتحدة الرافض للانخراط المباشر في الحرب أقرب إلى قراءة تاريخية عميقة منه إلى تردد سياسي. فالدول لا تصنع قراراتها بمعزل عن تجاربها، بل تبني مواقفها على دروس دفعت ثمنها من دمها واقتصادها واستقرارها.
أوروبا بين إنهاء حرب أوكرانيا واحتواء أزمتها الاقتصادية
مع تصاعد الأزمات الجيوسياسية، يجد الاتحاد الأوروبي نفسه اليوم عند مفترق طرق حاسم، يتأرجح بين خيارين متلازمين وإن بديا متناقضين: السعي لاستعادة السلام في أوكرانيا من جهة، ومواجهة التداعيات الاقتصادية الناتجة عن العقوبات المفروضة على روسيا من جهة أخرى، والتي قد تنعكس سلبا على اقتصادات الدول الأوروبية نفسها. ورغم جسامة التحديات، فإن اتخاذ القرارات الصائبة في هذه المرحلة قد يحوّل الأزمة إلى فرصة، تُمكن أوروبا من بناء مستقبل أكثر استدامة واستقلالية، سياسيًا واقتصاديًا على حد سواء.
الدب الروسي: هوية جديدة في عالم متغير
منذ انهيار الاتحاد السوفييتي مطلع التسعينيات ورثت روسيا الاتحادية تركة ثقيلة. ما لبثت أن دارت في الفلك الغربي، ورغم هذا التحول في الهوية والنظام الذي يحكم البلاد من الشيوعية إلى الليبرالية؛ ظلت النخب الحاكمة تبحث عن بعث جديد للهوية الروسية ولكن هذه المرة ليست شيوعية ولا ليبرالية رأسمالية.
انطلقت أبرز هذه الأفكار مع الباحث الأكاديمي والمفكر الروسي الشهير ألكسندر دوغين المسمى بـ"عقل بوتين"، هذا المنظر والفيلسوف الذي يستمد منه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين منذ توليه الرئاسة الخط الأساسي في رسم سياسة ومستقبل روسيا.