سوريا الجديدة واتحاد اليد الواحدة
في لحظات التحول الكبرى لا تحتاج الدول دائماً إلى معارك جديدة كي تثبت أنها تغيّرت، إذ يكفي أحياناً أن يقف أحد أبرز قادة الحرب أمام الدولة التي كانت في الطرف المقابل، ليعلن أن زمن القوة المستقلة قد انتهى، وأن الطريق المقبل يمر عبر مؤسسات الدولة.
عندما حكمت دمشق بعقول عابرة للمكونات
حين يتأمل العقل الفطري المشهد السوري المعاصر، تبرز أمامه المفارقة الإنسانية الأكثر مرارة: جغرافيا عريقة ممتدة، انحبس أفرادها داخل "غرف صدى مرعوبة" من بعضها البعض، وتمترسوا خلف هويات فرعية طارئة، وكأن خطوط الصدع الطائفية والمجتمعية هي قدر فطري لا مفر منه.
"المغمورون" بين السياسة والتعايش
في أرشيف جريدة الثورة السورية الصادرة عام 1973، يظهر عنوان عريض "سد الفرات… شريان الحياة في الجزيرة السورية"، رافقت العنوان صور لعائلات تبتسم أمام بيوت إسمنتية جديدة، وشعارات عن النهضة الزراعية والتحول التاريخي. كان الخطاب الرسمي يقدّم المشروع على أنه إنجاز حضاري غير مسبوق.