ظاهرة تسلية الرضيع بالشاشة… خطر صامت في سنوات التكوين
لم تعد مشاهد الأطفال الرضّع بين سبعة أشهر وسنتين وثلاث سنوات وهم يحدّقون في شاشات الهواتف الذكية استثناء، بل تحوّلت إلى "ظاهرة يومية" في البيوت والمطاعم ووسائل النقل. يمنح الأهل الهاتف للطفل بقصد التسلية أو تهدئته أو "شراء بعض الوقت". غير مدركين أن هذه الدقائق الهادئة قد تحمل آثاراً طويلة الأمد على نمو الطفل النفسي والاجتماعي.
مخاطر مبكرة لا تُرى بالعين المجردة
"رجال في الشمس" وثيقة فلسطينية
في عام 1963، برز في العالم الروائي الكاتب غسان كنفاني، ذلك الشاب الفلسطيني الذي حمل قلمه كسلاح، ليكتب رواية «رجال في الشمس»، رواية لم تكن مجرد حكاية عن الهجرة والبحث عن لقمة العيش، بل كانت مرآة للواقع الفلسطيني بعد النكبة، ولتسجل وثيقة صادقة عن شعور ضياع الوطن والفقد المعنوي. كان الوقت عصيباً: عشر سنوات فقط مرت على النكبة، واللاجئون الفلسطينيون يعيشون في المخيمات، بين الفقر واليأس، يحاولون النجاة بأي ثمن، وأحياناً يختارون الهروب بدل المواجهة. وفي هذا الواقع كتب كنفاني روايته، ليصور حقيقة حياة الفلسطينيين بطريقة لم يفعلها أحد قبله.
أيام قليلة وتدق ساعة التنوير، حيث تنطلق فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب لعام 2026 في الحادي والعشرين من يناير للافتتاح الرسمي، ليفتح أبوابه للجمهور من 22 يناير وحتى 3 فبراير. يظل هذا المعرض الفعالية الثقافية الأكثر تأثيراً وجماهيرية، ورغم مخاوف الجميع من "غلاء الأسعار الجنوني" وتأثيره على القوة الشرائية، إلا أن "كرنفال القاهرة" يظل محتفظاً بتوهجه، مستقطباً أطياف الشعب المصري والأشقاء العرب من أدباء ودور نشر وقراء. إن الأجواء الاستثنائية، ولقاء الأصدقاء والكتاب، تجعل من المعرض عامل جذب يتجاوز مجرد شراء الكتب، ليصبح تجربة ثقافية واجتماعية تستحق الزيارة أكثر من مرة.
القراءة من "الصالونات" إلى "المجموعات"
من نافلة القول التأكيد على أن منصات التواصل الإجتماعي باتت أساسية في كل مناحي حياتنا وفي القلب منها الحياة الثقافية التي شهدت ظواهر عدة غير مسبوقة عبر "فيسبوك" و"إكس" و"تيك توك" وباقي المنصات. من أبرز تلك الظواهر نشأة وانتشار "مجموعات القراءة" كوسيلة شائعة لتشجيع القراءة الجماعية، فهي تجمع آلافاً من الأعضاء لمناقشة كتب محددة، مشاركة اقتباسات، وتقييمات.
الزمن.. الثروة التي نهدرها دون أن ندرك!
قبل فترة وجيزة، كنت أتنقّل بين البريد الإلكتروني وتطبيقات تنظيم الوقت وتذكيرات الهاتف، وأنا أظن أنني أسيطر على يومي بإحكام. لكن مع نهاية اليوم، اكتشفت أنني لم أنجز شيئاً يُذكر. كنت أعيش ما يشبه الوهم الجميل بأن التكنولوجيا تُوفّر لي الوقت، بينما كانت في الحقيقة تستنزفه دون أن أشعر.
مسافر زاده الخيال
"كان في البدء الماء، ثم كان كل شيء"، يقول أحدهم إن الشيء قديم قدم البحر، ويقصد النيل، للدلالة على أصالة النيل واعتباره المَعْلم الأقدم على الإطلاق في قريتنا. حكى لي أبي ذات مرة أنه وقبل بناء السد العالي، كان موسم الفيضان حدثاً مهيباً في البلدان التي تطل على النيل، وهو ما تتشارك فيه قريتنا مع قرى كثيرة أوجد لها النيل سبلاً للعيش والزرع.
كيف تشكل الكتابة الرقمية وعينا الجماعي
عندما بدأت رحلتي مع الكتابة، من أعمدة الصحف الورقية إلى المنصات الرقمية، كنت أرى في كل مقال نافذة صغيرة تطل على عالم أوسع. كنت أكتب، وأنا أعلم أن كلماتي قد تصل إلى قارئ في زاوية نائية من الوطن العربي بينما أنا في المغترب، أو ربما تمضي إلى قلب يبحث عن إجابة وسط ضجيج العالم الرقمي. لكن، هل تساءلت يومًا عن القوة التي تملكها كلمة مكتوبة على شاشة؟ كيف يمكن لمقال أو نص رقمي أن يتحول من مجرد كلمات إلى شرارة تغيير في وعي جماعي؟