إيران: اقتصاد يتشكّل على هامش العقوبات
لم يعد السؤال في أسواق طهران يتعلق بسعر السلع وحده، بل بسعر الدولار نفسه: بأي رقم يُتداول اليوم؟ وبأي قيمة يُحتسب الريال؟ هذا السؤال اليومي، الذي يبدو بسيطا في ظاهره، يعكس تحولا أعمق في بنية الاقتصاد الإيراني، حيث لم تعد العملة مجرد وسيلة تبادل، بل مؤشرا مباشرا على الاستقرار أو هشاشة المنظومة الاقتصادية.
كيف تعيد التكنولوجيا تشكيل الصراعات
لم تعد الحروب في عالم اليوم تُقاس بحجم الجيوش ولا بعدد الدبابات، بقدر ما تُقاس بقدرة الدول على امتلاك التكنولوجيا وتوظيفها بكفاءة في لحظة القرار. وفي ظل التوتر المتصاعد بين الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، تتجلى ملامح نمط جديد من الصراع، يتجاوز المواجهة العسكرية التقليدية إلى فضاءات أكثر تعقيدا وتشابكا، حيث تتداخل القوة الصلبة مع أدوات غير مرئية، لكنها أشد تأثيرا.
هل ينجح الريال الجديد في إنقاذ إيران؟
في خطوة دراماتيكية توصف بالجراحة الاقتصادية، صادق البرلمان الإيراني، يوم الأحد 5 أكتوبر (تشرين الأول) 2025، على مشروع قانون يقضي بحذف أربعة أصفار من العملة الوطنية، في محاولة لإعادة هيكلة النظام النقدي وإنعاش الثقة بالريال الذي تهاوى خلال السنوات الماضية بفعل العقوبات وتفاقم التضخم. وبحسب وكالة الأنباء الرسمية الإيرانية، وافق البرلمان على القرار بأغلبية 144 صوتاً مقابل 108 معارضين و3 امتنعوا عن التصويت، وينتظر دخول القرار حيز التنفيذ بعد مصادقة مجلس صيانة الدستور وتوقيع الرئيس.