هل يربح أردوغان من أزمات الناتو؟
أمضى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان سنوات طويلة في خلافات متكررة مع عدد من شركاء بلاده داخل حلف شمال الأطلسي (الناتو)، بدءا من منظومة «إس-400» الروسية، مرورًا بالتوتر مع اليونان وفرنسا، وصولًا إلى اعتراضه على انضمام السويد للحلف.
حلف الناتو في عصر الواقعية الصلبة
في لحظة دولية تتسم بتزايد التوترات الجيوسياسية وتآكل اليقين الاستراتيجي، عاد الجدل حول مستقبل حلف الناتو إلى الواجهة، ولكن هذه المرة من داخل الدائرة الغربية نفسها. فالتصريحات المتكررة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن تقليص التزامات بلاده تجاه الحلف، أو حتى التلويح بالانسحاب منه، لا يمكن قراءتها باعتبارها مجرد مواقف إعلامية عابرة، بل بوصفها انعكاسا لتحول أعمق في الرؤية الأمريكية لطبيعة التحالفات الدولية.
التفاوض على شروط النفوذ الأمريكي
خلال العام الأول من ولايته الثانية، بدت أجندة الرئيس دونالد ترمب السياسية متفرقة لكنها لافتة للنظر. فعلى الصعيد الداخلي رُفعت الرسوم الجمركية إلى مستويات قياسية مستهدفة اتفاقيات التجارة الحرة مع العديد من البلدان، وضُغط على المصنّعين الأمريكيين الكبار لنقل مصانعهم إلى داخل الولايات المتحدة، وطرحت قرارات تنفيذية لتغيير اسم وزارة الدفاع إلى وزارة الحرب في إشارة صريحة لإعادة تعريف السياسة العسكرية للولايات المتحدة.