الأدب بوصفه محكمة بديلة
حين تعجز البنية القانونية الوضعية بمحدداتها البيروقراطية وآلياتها الجامدة، عن استيعاب نبض التجربة الإنسانية، يحدث تصدع عميق في السيكولوجيا الجمعية للمجتمع. هذا التصدع يولد شعوراً مزمناً بالاغتراب والظلم الوجودي لدى الأفراد، حيث يتبدى لهم أن النص المكتوب قد انفصل عن روحه الأخلاقية وفلسفته الغائية الأولى.
لماذا لم يقرع جرس الإنذار؟
لا تنهار الاقتصادات بين ليلة وضحاها، ولا تسقط الأنظمة المالية بسبب قرار عابر. فالانهيارات الكبرى تسبقها دائمًا مؤشرات واضحة وأرقام يفترض أن تلتقطها المؤسسات المكلفة بحماية الاستقرار النقدي. وعندما تتجاهل الدولة تلك الإشارات أو تؤجل الاعتراف بها، يتحول الانهيار من احتمال إلى مسألة وقت.
الدفاع المشروع عن النفس والمسكن
يكرّس قانون العقوبات اللبناني مبدأ الدفاع المشروع بوصفه حقاً طبيعياً يلازم الإنسان في حماية نفسه وماله عند تعرّضه لخطر غير محق. وقد نصّت المادة 184 على هذا المبدأ العام، معتبرةً أنّ الفعل لا يُعدّ جريمة إذا ارتُكب في سياق دفع اعتداء حال غير مشروع، ضمن حدود الضرورة، وهو ما يشكّل الإطار القانوني العام لشرعية استعمال القوة عند تعذّر تدخل السلطات.