الآلة تكتب والإنسان يختفي

07 يناير 2026
لبنى عويضة
تابع الكاتب عبر :

ثورة جنون، بل انفجار حقيقي، ذاك الذي شهدته البشرية في السنوات الأخيرة. فقد تغيّر كل شيء حولنا في لمح البصر؛ فالصور تصنع في ثوان، والأصوات تكتب وحدها، والأفكار تظهر قبل أن نلتقط أنفاسنا. ومع هذا الانقلاب الرقمي، يطاردنا سؤال ملح: هل لا يزال الخيال ملكا للإنسان، أم أن التكنولوجيا بدأت تسرق أجمل ما نملكه؟ فالذكاء الاصطناعي لا ينافس الكاتب أو الرسام فحسب، بل يزعزع ثقة الإنسان بذاته وبقدرته على ابتكار ما ينبع من داخله. وهنا يكمن الخطر، إذ يتحول الخيال إلى «خدمة سريعة»، بعدما كان يولد من دهشة أو حنين أو خوف.

كيف أثر الغزالي وابن رشد في الفكر الحديث؟

14 نوفمبر 2025
يونس خالد صالح
تابع الكاتب عبر :

شهد القرنان الحادي عشر والثاني عشر ولادة اثنين من أعظم المفكرين في العالم الإسلامي، أبو حامد الغزالي (1058–1111) وابن رشد ( 1126–1198م). رغم أنهما عاشا في أزمنة متقاربة وكانا جزءا من حضارة واحدة، إلا أن فكر كل منهما اتخذ مسارا مختلفًا، شكلا خطين متوازيين من التفكير لم يُمحَ أثرهما حتى اليوم، سواء في الشرق أو الغرب.

حين تبهُت الحياة: تأملات في غياب اللون

09 نوفمبر 2025
لبنى عويضة
تابع الكاتب عبر :

يقول بابلو بيكاسو: «الألوان مثل الملامح… تتبع تغيّرات المشاعر». تغدو الألوان كأنغام تُطهّر الروح وتسمو بها، إذ تُغذّي الأعصاب وتُريح الإحساس. فهي تملك القدرة على التأثير في العقل والنفس، وتلعب دورا أساسيا في الفن والطب والفلسفة. فبعضها يبعث على الراحة والطمأنينة، وبعضها الآخر يثير التوتر أو الهدوء، إذ يحمل كل لون خصائصه الخاصة في وجدان كلّ فرد.

في حضرة الألم: مرآة الوعي وحكمة الروح

17 أكتوبر 2025
لبنى عويضة
تابع الكاتب عبر :

لطالما سعى الإنسان منذ وجوده على البسيطة إلى الانفتاح على الأبعاد الأنطولوجية وجمع ما بوسعه ضمن خانة الإدراك ليشكل "اليوتوبيا" التي حلم بالانتماء إليها، واضعًا نفسه تحت ضغوط الفكر ومهمشا قدرته العقلية على الاستيعاب المحدود. لكن الإفراط في الإدراك هو أخطر ما يقوم به الإنسان، إذ يدفع فضوله للغوص في الماورائيات وتفاصيل الكون اللامتناهية، فيصطدم بالميتافيزيقا، ويقع في متاهة اللاعودة، حيث يولد ما يُعرف بهوس المعرفة. فالوعي والإدراك شعلة تضيء زوايا الروح وتكشف الحقائق، لكنها في الوقت نفسه تُشعر بالوخز والألم؛ ليس كعقاب، بل كمرآة صافية تعكس ما لم نره في أنفسنا.

حين يلتقي الكسل بالفلسفة

21 سبتمبر 2025
لبنى عويضة
تابع الكاتب عبر :

هل نحن فعلاً نكره الكسل؟ أم أننا نشأنا في منظومة شيطنت كل لحظة بطء حتى صار الجلوس بلا عمل ذنباً؟ نعيش اليوم في عصر تُقاس فيه قيمة الإنسان بما ينجزه، وتختصر قيمة المرء بساعات عمله وقدرته على الإنتاج، لذلك أصبح الكسل مرادفا للخطيئة، بل وصمةً تطارد الفرد، فأينما حلّ يجب أن يكون منتجا وفاعلاً.