كيف اختفت "هالة النجومية"؟
بحلول الألفية الجديدة، واتساع استخدام التكنولوجيا في كل مناحي الحياة، وسيطرتها على كل تفصيل في العالم، نجد أنفسنا أمام انعدام لمصطلح الخصوصية. نعم، غيّبت التكنولوجيا الخصوصية وجعلتها شبه معدومة، وخاصة في حياة المشاهير.
في الماضي، كانت حياة الفنانين محاطة بهالة من الغموض والرقي، لا يعرف عنها الجمهور إلا القليل، وكانت أخبارهم تتابع بشغف وفضول، لأن الظهور الإعلامي كان محسوبا ومحدودا. أما اليوم، في ظل السوشيال ميديا، أصبحت حياتهم اليومية متاحة للجميع، بكل تفاصيلها، مما غيّر تماما شكل العلاقة بين الجمهور والنجم.
من بين الأطلال
يجلس أمام الكمبيوتر المحمول، يحدّق في شاشة يكسوها غبار رقيق، تماما كما يغطي التشويش طبقات رأسه. هذا هو اليوم التاسع عشر على التوالي الذي يجلس فيه بالوضعية ذاتها، محاولا أن يكتب. تتصارع الأفكار في رأسه كمعركة تدور بين دبابات لا تريد النصر بل الفناء المتبادل، وكلما حاول السيطرة عليها ازدادت شراسة.