"دروز بلغراد": وثيقة إنسانية مكثفة
في عام 2012، أسدل ربيع جابر ستار الدهشة على المشهد الروائي العربي بروايته "دروز بلغراد"، الفائزة بجائزة البوكر العربية، لتنتزع من قرائها اعترافاً جماعياً بأن الأدب قادر على أن يكون مرثية للإنسان البسيط الذي يُسحق تحت رحى السلطة والتاريخ. الرواية، في جوهرها، ليست سرداً تاريخياً محضاً، بل هي وثيقة إنسانية مكثفة تُقرأ على طبقات متعددة: طبقة التاريخ، وطبقة النفس، وطبقة السياسة، وطبقة الضمير.
"أحلام القعيد".. سيمفونيّة الانعتاق
في "أحلام القعيد" يرتفع المكان من كونه مجرد حيّز جغرافي ليصبح بطلًا موازيًا، بل ومرجعيّة وجوديّة. يختار نافذ الرّفاعي أريحا مسرحًا لنصِّه، وهي اختيار يفيض بالدّلالات؛ فأريحا ليست مجرّد مدينة، بل هي "بوابة الزّمن" وأقدم المدن التي قاومتِ المحو.
"حي بن يقظان" رواية فلسفية غيرت وجه الفكر
تعتبر رواية (حي بن يقظان) للطبيب والفيلسوف الأندلسي ابن طفيل واحدة من أهم الأعمال الادبية والفكرية في تاريخ العالم، لما تحمله من مزج بين السرد القصصي والفكر الفلسفي العميق. ظهرت الرواية في منتصف القرن الثاني عشر ميلادي، خلال فترة دولة الموحدين في الأندلس، وهي فترة اتسمت بالاستقرار السياسي النسبي بعد فترة من الاضطرابات السياسية والاجتماعية، لكنها تميزت أيضاً بتشدد ديني وسياسي أدى إلى ظهور اساليب رمزية في التعبير عن الأفكار الفلسفية لتجنب الصدام مع السلطات الحاكمة.
نجيب محفوظ والثلاثيّة: منهجيّة السياق وأدواته
تشكل رواية بين القصرين لنجيب محفوظ وهي الجزء الأول من مشروعه الروائي الأغر "ثلاثية القاهرة"، عتبة أساسية ومنوالاً يستعان به لنسج المشهد والكتابة المبنية على "اللصق"، أي لصق الموجودات والأماكن والأشكال والحركة كما هي دون أي تلخيص أو اختزال.