ناجون بحرب داخلية صامتة ووجوه غريبة
17 March 2026
لا تنتهي الحرب مع توقف دويّ القذيفة، بل تبدأ رحلتها الأقسى في اللحظة التي تليها. هناك، حين يهدأ الخارج، تبدأ المعركة الحقيقية في الداخل؛ تسكن في نظرات العيون، تتسلل إلى الذاكرة، وتعيد تشكيل تفاصيل الحياة التي فقدت أمانها إلى الأبد. في جوهرها، ليست الحرب مجرد صراع جغرافي، بل عملية قسرية من "الهدم وإعادة البناء" تطال الإنسان نفسه. ففي مناطق النزاع، يتحول الخوف من رد فعل غريزي إلى حالة بيولوجية دائمة؛ يدخل الجسد في استنفار مفرط (Hyperarousal)، وتبقى هرمونات التوتر في ذروتها، ما يعطّل قدرة العقل على التمييز بين الخطر الحقيقي والمحتمل.