نهاية الإنسان تبدأ الآن
07 May 2026
تتحرك الأنظمة الذكية اليوم كتيار غير مرئي يعيد ترتيب الحياة من الداخل. لم تعد المسألة اختراعاً نضعه على الطاولة ونستعمله عند الحاجة، فقد صارت الأداة بيئةً معيارية تحيط بالوعي، تضبط سرعة الانتباه، وتحدد مسافة التفكير، وتعيد تعريف ما يبدو معقولاً ومتاحاً ومغرياً. هنا يبدأ التحول الأخطر: يغادر الإنسان موقعه القديم ككائن يختار بين البدائل، ليستقر داخل حقل مُسبق البناء، تُفتح فيه ممرات بعينها وتُغلق أخرى، بينما يحتفظ بشعور مريح بالسيادة لأن أحداً لم يجبره صراحةً على شيء.