استهلاك بلا إبداع
11 يناير 2026
يبدو أننا في العالم العربي نجحنا أخيراً في تحقيق المعادلة المستحيلة: أن نكون أكثر شعوب الأرض تواصلاً وأقلها إنتاجاً. نحن جيل يملك أحدث الهواتف في جيبه، وأقدم طرق التفكير في رأسه. جيل يغيّر خلفية هاتفه كل يوم، لكنه لم يغيّر خلفية وعيه منذ عقود. نعيش في زمن التكنولوجيا الفائقة، نحمل أجهزة ذكية تفهمنا أكثر مما نفهم نحن أنفسنا، لكننا ما زلنا نستخدمها في أبسط ما يمكن: التسلية، ومتابعة الترند، وتبادل الصور والضحكات. لقد أصبحت التكنولوجيا عندنا أشبه بقطعة أثاث حديثة في بيت قديم، جميلة المظهر، لكنها بلا وظيفة حقيقية.